طريقة أفضل

تحقق العلاجات الجراحية للسرطان نتائج أفضل، فلماذا لا يتبعها الجميع؟

By Mayo Clinic Staff

اكتشف باحثون من مجموعة محلية تضم بين جنباتها Sean C. Dowdy, M.D. أن نظام الرعاية الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية سيكون قد جنّب 2,300 من بين 32,000 حالة من المضاعفات إذا استخدمت الجراحات طفيفة التوغل لعلاج سرطان بطانة الرحم.

ترشف كارول أوستبي حساء الريحان والطماطم الدافئ، وهي ما زالت غير قادرة على تصديق أنه قبل 24 ساعة كان الأطباء يعدونها لعملية استئصال الرحم للتغلب على تشخيصها الصادم بإصابتها بسرطان بطانة الرحم.

لكنها الآن تستمتع بوجبة الغداء مع ابنتها في روتشستر بولاية مينيسوتا. وما لبثت الاثنتان أن واصلتا رحلتهما إلى المنزل حاملتين آيس كريم الشوكولاتة في يديهما.

اعتمدت سرعة تعافي كارول من الجراحة على نوع الجراحة الذي اختاره فريق رعايتها في مايو كلينك؛ وهي الجراحة طفيفة التوغل لاستئصال الرحم. ويستخدم الأطباء في مايو كلينك أسلوب التنظير أو الروبوتيات لعلاج 90 في المائة من المريضات اللاتي تشبه حالهن حالة كارول ممن يتعانين مرحلة متقدمة من سرطان بطانة الرحم.

إلا أنه ما زالت هناك فجوة كبيرة بين هذا وبين استخدامه في مختلف أنحاء البلاد، ما يؤثر تأثيرًا كبيرًا على الرعاية المقدمة للمرضى وتكلفتها.

لكن الأمر الأهم بالنسبة للدكتور شين سي داودي لم يكن هو الجانب المالي فقط. فباعتباره أستاذًا في مركز مايو كلينك للسرطان، انضم إلى فريق القيادة في مركز روبرت دي وباتريشيا إي كيرن لعلوم تقديم الرعاية الصحية التابع لمايو كلينك، وهو مركز بحثي يعتمد على العلم الموجه بالبيانات لتحسين جودة الرعاية التي يتلقاها المرضى، بما في ذلك الجراحات المُجراة للنساء المصابات بأنواع سرطانات أمراض النساء.

يقول الدكتور داودي: "إن العمليات الجراحية طفيفة التوغل تؤدي إلى إقامة أقصر في المستشفى ومضاعفات أقل وتساعد على الشفاء بشكل أسرع والعودة بشكل أسرع إلى العمل وتحسين جودة الحياة مقارنة بعملية شق البطن (الجراحة المفتوحة).

كذلك فالنتائج التي يذكرها المرضى أفضل بكثير."

ومع وضع هذا في الاعتبار، انضم دكتور داودي إلى الباحثين في جامعة جون هوبكنز وجامعة كاليفورنيا للإجابة على سؤال مقلق: مادامت قد أوصت جمعية أورام الجهاز التناسلي الأنثوي ولجنة السرطان بالجراحة طفيفة التوغل لسرطان بطانة الرحم من المرحلة الأولى إلى الثالثة، فلماذا لا يستخدم جميع الجراحين هذا الأسلوب؟

درس الفريق بيانات أكثر من 32000 مريضة في أكثر من 1000 مستشفى أمريكي بين عامي 2007 و2013. وبينما كان الفريق يتوقع أن يجد تنوعًا في استخدام الجراحة طفيفة التوغل لعلاج سرطان بطانة الرحم، فقد فوجئ أفراده بأن الجراحين لم يتبعوا أسلوب الجراحة طفيفة التوغل إلا في أقل من نصف عدد أولئك المرضى.

وقد استنتج دكتور داودي وزملاؤه أنه إذا كان الجراحون قد استخدموا أسلوب الجراحة طفيفة التوغل مع 80 بالمائة من حالات أولئك المرضى بدلاً من 50 بالمائة تقريبًا، فقد كان ذلك ليؤدي إلى تفادي 2300 من المضاعفات وليفور على نظام الرعاية الصحية الأمريكي نحو 19 مليون دولار. ويركز دكتور داودي وفريقه حاليًا على سبب هذا التباين. ويشك في أن بعضها يحدث نتيجة قلة الوعي.

يقول دكتور داودي، الذي تعاون مؤخرًا مع جمعية علم أورام أمراض النساء للتعريف بلالجراحة طفيفة التوغل بوصفه إجراء جودة وطني للمريضات المصابات بسرطان بطانة الرحم: "ينبغي أن نؤدي عملاً أفضل من حيث تثقيف المريضات بأن الجراحة طفيفة التوغل يرجح أن تكون خيارًا ممكنًا للمصابات بسرطان بطانة الرحم". نحتاج فقط إلى تثقيف المرضى، وينبغي أن نتحمل نحن الأطباء المسؤولية.

فأكبر التحديات التي تواجهنا اليوم في الرعاية الصحية هي فهم كيفية مساعدة الأطباء على التطور سريعًا في ضوء توفر الأساليب الطبية الجديدة."

ساعد مايو كلينك على مواجهة التحديات الحالية في نظام الرعاية الصحي الوطني من خلال التبرع لمركز كيرن لعلوم تقديم الرعاية الصحية التابع لمايو كلينك اليوم.