بعد 18 شهرًا

يُعيد الفحص الجيني الذي طورته Mayo Clinic الحياة مرة أخرى إلى Andrew

من إعداد فريق مايو كلينك

عندما مرض أندرو لأول مرة في الصف الرابع، بدا الأمر كما لو أن الطفل الذي ربيته قد تغير إلى صبي مختلف تمامًا. في أول 16 عامًا، لم يكن لدى أحد إجابة لنا سوى تجربة دواء آخر وتشخيص آخر بعد العدد الهائل من التجارب السابقة.

وفي أسوء حالة لي، فكرت في الانتحار. كنت أعلم أنني لا أستطيع العيش هكذا بعد الآن.

وكملاذ أخير، ذهبنا إلى مايو كلينك.

عندما أخبرتني السيدة كيرنز أن بعض أفراد عائلتها يجدون صعوبة في تحمل الأدوية، أخبرتها أن هذه الأنواع من المشكلات شائعة في العائلات.

استمع إليّ الدكتور سامبسون. شعرت أننا سنحصل أخيرًا على إجابة لكل هذه المشكلات المستمرة لسنوات عديدة. لقد أجرينا اختبار الجينات واكتشفنا، في الواقع، أن جسم أندرو لم يكن قادرًا على تكسير الأدوية مثل ما يفعل معظم الأفراد. لهذا السبب، كان مستوى الدواء مرتفعًا في جسمه، ما تسبب له في المزيد من الآثار الجانبية وتسبب في إصابته بالمرض في الواقع.

لمدة 16 عامًا، لم يعرف أحد مشكلتي. وفي غضون شهرين، تمكنت مايو كلينك من حل المشكلة. والآن استعدت حياتي مجددًا.

نأمل في تطبيق تكنولوجيا مشروع الجينوم التي ستساعدنا على اختيار الدواء المناسب بالجرعة المناسبة لكل مريض في كل مرة، كما في حالة أندرو.

نحن نشعر بالامتنان الشديد تجاه مايو كلينك. فقد ساعد دمج أبحاث مايو في رعاية المرضى على إنقاذ حياة أندرو. كما حافظ على سعادة عائلتنا.

كتبته سوزان مكيج كارنز

وعندما أصبح والداي المتبرعان الرئيسيان في Mayo Clinic، فعلوا ذلك بإنكار للذات. فكان هدفهم مساعدة الآخرين، ودعم البحوث، وتمويل الأدوية ذات الفاعلية، وإنقاذ الأرواح. وأنا على يقين أن والدي - الذي توفي قبل أسابيع قليلة من ذهاب ابني أندرو إلى Mayo، لم يكن ليحلم بهذا القدر من السخاء من متبرعي Mayo، وأن الاختبار الذي طوره علماء Mayo، سينقذ حياة أحد الأفراد المحببين إلى قلبه.

في ظهر يوم خريفي رائع في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أرسل ابني لي رسالة على هيئة فيديو مدته 17 ثانية التقطه من فوق قمة جبل كان قد تسلقه للتو مع والده.

وأثناء تحريك الكاميرا، لمحت زوجي المبتسم وجبال سوثوث المذهلة في أيداهو. حُفرت مشاهد الفيديو الأخيرة في قلبي إلى الأبد: فقد ظهرت يد ابني أندرو في ثبات أمامه وكان رافعًا "إبهامه للأعلى."

وربما تبدو مثل هذه اللحظات عادية لمعظم العائلات، فهي مجرد رحلة سعيدة في البرية بين أب وابنه، لكن بالنسبة لنا لم يكن الأمر سوى معجزة. معجزة قامت بها Mayo Clinic.

فقبل ثمانية عشر شهرًا، كان أندرو مريضًا نفسيًا في قبضة الموت من هذا الاكتئاب الانتحاري، وهو درجة الحضيض المخيف لكفاح دام 16 عامًا، بدأ بعدوى عقدية بسيطة.

كان طفلنا الأصغر ذو العشرة أعوام في حالة عادية من المرح والطاقة. لكن خلال الأسبوع الثاني من استخدام المضادات الحيوية ومثبطات السعال ومضادات الاحتقان، بدا على أندرو مجموعة محيرة من السلوكيات تتوافق مع أعراض اضطراب الوسواس القهري.

وفي غضون عامٍ، أصيبت يداه برعاش خفيف. ووصف الأطباء له الأدوية. وفي المرحلة الإعدادية شُخصت حالته بالقلق، وبالتالي عُدلت الأدوية. وبعد مرور عامين شُخصت حالته على أنها اكتئاب. ثم بدأت معركة مع اضطراب النوم والتعب وهو في سن 17.

على مدار 16عامًا، أُضيفت أدوية وعُدلت وغُيرت. وأصبح أندرو أقل نشاطًا وفقد تفاؤله المميز. لذا استشرت أنا وزوجي المتخصصين المتابعين لحالة أندرو، وعبرنا لهم عن مخاوفنا. اقتبس الأطباء دراسات وأشاروا إلى أفراد الأسرة المصابين بالرعاش الحميد أو القلق المتوسط، وأقنعونا باستكمال البرنامج العلاجي. كما نصحوني بقبول التشخيص النفسي لابني بدلاً من طرح الأسئلة عليهم.

في عام 2011، تدهورت حالة أندرو. وازدادت لديه حدة اضطراب الوسواس القهري والقلق والاكتئاب - التي تفاقمت جميعها نتيجة للتعب الشديد والرعاش في يده والورم الموجود في رأسه، وأصبح من الصعب الآن عليه تناول الطعام بسهولة أو استخدام الهاتف الخلوي. ولم تنجح أي أنواع علاج تقليدية.

وعندما أظهرت التحليلات المختبرية في المستشفى وجود خلل في الوظيفة الطبيعية للغدة الدرقية، أوصانا الطبيب النفسي المعالج لأندرو بنقله إلى Mayo Clinic. وفي الحقيقة، كنت بالفعل قد باشرت الترتيبات. لقد كان والداي متبرعين ومرضى هناك للعديد من السنوات. نظرًا لمجموعة الأعراض المحيرة التي تظهر على أندرو، فنحن نحتاج بشدة إلى المنهج المتعدد التخصصات ومستوى الرعاية المثالي المتوفر لدى Mayo.

في أوائل شهر حزيران/يونيو، سافرنا من منزلنا في تكساس والتقينا الطبيب الرئيسي المعالج لأندرو في Mayo وهو طبيب الباطنة كيفن س. فليمنج، دكتوراه في الطب. ولقد ذكرت في مدونتي العبارة التالية: "إنه دقيق للغاية ويبدو أنه يتعامل معنا بكل جدية". لقد كتبت هذه الكلمات كأنها تنهد ارتياح لشعوري بأول بصيص أمل.

أثبت دكتور فليمنج وزملاؤه أنهم فعليًا يتصرفون بكل دقة. ففي غضون أسابيع، استطاعوا علاج العديد من الحالات. حثتنا نتائج التخطيط الكهربائي للدماغ والتصوير بالرنين المغناطيسي وتخطيط كهربائية العضلات، على التوجه إلى أنواع علاج جادة - تحفيز عميق للمخ لعلاج الرعاش، والعلاج بالصدمة الكهربائية لعلاج اضطراب الوسواس القهري. قبل تطبيق أنواع العلاج، توجهنا لزيارة الطبيب النفسي شيرلين سامبسون، دكتوراه في الطب، للحصول على استشارة أخرى.

طلب المشورة يغير كل شيء

تقديرًا لقلقي حول أدوية أندرو العديدة وملاحظة لحساسية زوجي من بعض الأدوية، اقترح الطبيب سامبسون أن يخضع أندرو لاختبار نسبة سيتوكروم P450 الذي طوَّره علماء Mayo Clinic. تقيس النتائج قدرة أندرو على أيض الأدوية.

بعد عدة أيام، قام طبيب مُبتسم الوجه بإلقاء التحية علينا. أظهرت نتائج الاختبار أن أندرو يشكو من نقص في عملية أيض الأدوية وذلك خلال نقص إنزيمي 2D6 و2C19، والإنزيمان يُعَدان طريقًا شائعًا لأيض العديد من الأدوية، تحديدًا الدواء الذي يتناوله أندرو.

لا يقوم المرضى في الحالة الوسطية كحالة أندرو بأيض الأدوية بنفس المُعدل الذي يُأيِّض به الأشخاص الطبيعيون. وضح الدكتور سامبسون أنه من المُرجح أن الأعراض الخاصة به هي نتيجة تسمم. بمعنى آخر، لدية العديد من الأدوية التي تراكمت داخل أجهزة جسمه.

في منتصف شهر (آب/أغسطس)، عُدنا إلى المنزل، وتحت الإشراف الطبي، بدأنا العملية البطيئة والشاقة لمنع أندرو عن أدويته. بسبب نتائج تحليل الأيض الخاص به، أنقصنا من تناول الأدوية بمقادير صغيرة طوال أيام وأسابيع عديدة، فيما يكافئ نصف مُعدل الأيض للشخص الطبيعي.

وفي خلال شهر، انتهي الوسواس القهري الخاص بأندرو. قال الطبيب اختصاصي الطب النفسي في تاكسيس أنه لم يَعُد يستوفي المعايير السريرية لهذا التشخيص. وبعد شهر، شطَب الطبيب تشخيص الاكتئاب الخاص به.

كذلك تعلم أندرو العديد من المهارات الجديدة، مثل كيفية التخلص من قلقه عن طريق أسلوب النقر واستخدام الضوء بشكل سليم لتنظيم دورة نومه. تعجَّبنا أنا وزوجي من التغيير الذي حدث لابننا. تحسنت حالته المزاجية وإصابته بالرُعاش بشكل يومي.

اليوم، أصبح للحياة تعريف آخر. في أوائل سنة 2012، انتقلنا أنا وزوجي إلى أيداهو. ايضًا اختار أندرو المُضيَّ قُدُمًا والتحرك للأمام، وبدأ حياته من جديد مع تقاريره الصحية السليمة.

منذ ثمانية عشر شهرًا، كان أندرو في إجازة طبية. لكنه اليوم يتمتع بوظيفة مع شركة وطنية ومتطوع في حديقة حيوان بويز. منذ ثمانية أشهر كان أندرو ينام لفترات قصيرة خلال اليوم، ويستيقظ 38 مرة في الساعة بدون أي شعور للراحة. أما اليوم فهو ينام جيدًا، ويستيقظ مُنتعشًا، ويستمتع برياضة المشي وركوب الدراجات في الجبال. منذ ثمانية عشر شهرًا، لم يكن ابننا الأصغر يبغي العيش. اليوم، يعيش أندرو حياة غنية وسعيدة ومرضية حقًّا.

تحدث عن "الموافقة" حالة أندرو غير محدودة ونشعر بالامتنان نحو فاعلي الخير والعلماء والأطباء في Mayo Clinic.