لقد عرفت أن سمك السالمون ذا نسبة عالية في خطورة احتوائه على مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور. لذا ما هي مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) وما الخطورة التي تمثلها؟

إن مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) هي مواد الكيماويات الصناعية التي تم تصنيعها منذ 1929 وحتى 1979 حين تم حظرها. ولقد تبين أن مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) لها تأثيرات صحية ضارة، بما في ذلك احتمالية الإصابة بالسرطان؛ وتأثيرات ضارة على الجهاز المناعي والجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء.

يمكن أن تمثل مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) مخاطر صحية كبيرة للأشخاص الذين يتناولون أسماكًا ملوثة باستمرار. ويمكن أن تنتقل تلك المواد من الأم إلى الجنين؛ بما يزيد خطورة الولادة المبكرة وانخفاض وزن الطفل عند الميلاد. كما أنه من الممكن أن تنتقل من الأم إلى الطفل المولود من خلال لبن الرضاعة، وقد صاحب التعرّض إلى تلك المواد عيوب في التعلّم.

لا تزال بقايا مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) تتنقل بين الهواء والماء والتربة، وقد عُثر على كميات ضئيلة جدا في أنحاء العالم. وتستقر تلك المواد في الماء والرواسب، حيث تُعالج من قبل كائنات صغيرة، وتتجمع بصورة متزايدة في الدهون والأعضاء مثل الكبد في الأسماك والحيوانات (وكذلك الكائنات البشرية) التي تتناول الأسماك. وعُثر على كميات صغيرة في اللحوم، ومنتجات الألبان ومياه الشرب. وتعد الأسماك مصادر المواد الغذائية الأساسية لمركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs)، وخاصة الأسماك التي تم اصطيادها من بحيرات أو أنهار ملوثة.

ستتباين مستويات مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) التي عُثر عليها في الأسماك حسب المنطقة وحسب نوع السمك الأصلي بتلك المنطقة. لذا فإن تناولت أسماكًا قد قمت باصطيادها مع عائلتك أو أصدقائك، فراجع الإرشادات المحلية. وبصورة عامة، فإن الأسماك طفيلية التغذية (القاروس المخطط، وسمك الثعبان الأمريكي، والسلمون المرقط البحري) والأسماك المفترسة الأكبر (سمك القاروس، وسلمون البحيرات، وسمك الجاحظ) والتي تم اصطيادها من مياه ملوثة تحتوي على مستويات مرتفعة من مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs).

وقد وجد أن أسماك سلمون المزارع التي يتم تغذيتها برواسب الأسماك تحتوي على نسبة أعلى من مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور (PCBs) مقارنة بأسماك السلمون من الصيد البري.

وضعت إدارة الغذاء والدواء قيود على بقايا مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور فيما يتعلق بالأطعمة، بينما وضعت وكالة الحماية البيئية قيود متعلقة بالبحيرات والجداول ومياه الشرب. وقد أوصت كلا منهما بالمعايير التالية للحد من التعرّض إلى الملوثات مثل مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور.

  • نزع المناطق الدهنية (البطن، أعلى الظهر، اللحم داكن اللون على الجوانب)
  • إزالة الجلد قبل الطهي لإتاحة التخلص من الدهون
  • تحضير السمك مشوي أو محمص أو الشواء على درجة حرارة الشواية وإتاحة التخلص من الدهون
  • لا تقلي السمك أو تضعه في زيت غزير للقلي حيث أن القلي يمنع أي ملوثات كيميائية في دهون الأسماك

وأشارت مجموعتان أخريان، هما منظمة أطباء من أجل المسؤولية الاجتماعية وجمعية محترفي الصحة الإنجابية، إلى الحد من تناول الأسماك التي تحتوي على مستويات مرتفعة من مركبات ثنائي الفينيل عديد الكلور، مثل السلمون وسمك القنبر. وفيما يتعلق بسمك السلمون، فقد ذكرت تلك المبادئ التوجيهية:

  • يمكن تناول أسماك سلمون المحيط الهادي المعلبة مرتين أسبوعيًا
  • يمكن تناول أسماك سلمون المحيط الهادي الطازجة أو المجمدة من الصيد البري ما يزيد عن مرتين كل شهر
  • يمكن تناول أسماك سلمون المحيط الأطلسي الطازجة أو المجمدة من المزارع مرة واحد كل شهرين

خلاصة الأمر: تناول مختلف الأسماك مرتين أسبوعيًا وحافظ على أن تكون حجم الوجبة 4 أواق (113 جرام). عند تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون، تأكد من تحضيره بالاستعانة بالمبادئ التوجيهية السابقة. عند صيد أسماك خاصة لك، اتبع الإرشادات المحلية المتعلقة بالقيود المفروضة.

27/09/2018 See more Expert Answers