لا تسمح للميزان بإحباطك

إذا كنت مثل العديد من الأشخاص الذين يسعون إلى فقدان الوزن، فإن الرقم الذي تراه على الميزان في الصباح قد يؤثر في يومك بالكامل. قد تدفعك الأنباء المخيبة للآمال من الميزان مباشرةً إلى تناول أقرب طعام مريح. جرّب ممارسة التأمل الواعي لجعل الميزان صديقًا لك.

إذا كنت مثل العديد من الأشخاص الذين يسعون إلى فقدان الوزن، فإن الرقم الذي تراه على الميزان في الصباح قد يؤثر في يومك بالكامل. وبالنسبة للعديد من الأشخاص، فإن الميزان يقيس تقدير الشخص لذاته كما يقيس الوزن.

فإذا كان الوزن أقل مما كنت تظنه، فإنك تشعر بالنجاح والثقة في النفس. وعلى النقيض، فإذا كان وزنك أعلى مما كنت تتوقع، فيمكنك أن تفكر في أنه "لا يمكنني القيام بأي شيء على نحو صحيح" أو"باءت كل محاولاتي الحثيثة التي بذلتها في ممارسة الرياضة وفي الأكل الصحي بالفشل في إحداث تغيير، لماذا إذًا كل هذا العناء؟" قد تدفعك الأنباء المخيبة للآمال التي تحصل عليها من الميزان مباشرةً إلى تناول أقرب طعام مريح.

ماذا لو كنت تستطيع الوقوف أمام الميزان بلا خوف؟ إنه أمر ممكن، ويكمن السر في اليقظة الذهنية الكاملة.

وتتضمن اليقظة الذهنية الكاملة وفق قواعدها الأساسية إيلاء الاهتمام، عن قصد، دون حكم. باستخدام هذا المنهج، فأنت تزن نفسك دون إصدار أحكام عليها، مع تفهم أن اللوم الذاتي لن يفيدك في خسارة الوزن. وعلى النقيض، تبين الأبحاث أنه عند إصدار حكم على النفس بقسوة، فمن المرجح أنك تلتمس الراحة — التي يمكن أن تأخذ شكل تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، أو الخمول.

هناك ثلاث طرق مثلى للبدء في تغيير كيفية شعورك نحو ما يخبرك به ميزانك.

توقف عن الحكم. بدلا من التأرجح بين حب وكراهية الميزان فكر في ما يخبرك به وكيف يمكن لهذه المعلومة مساعدتك. أسأل نفسك، "ما الذي يمكنني تعلمه من هذا؟" سيساعدك هذا على تحديد الخطوات التي ستقوم بها بعد ذلك في رحلتك لفقدان الوزن.

أحسِن إلى نفسك. أنت إنسان. انتقاد نفسك، أو عزل نفسك أو ترك القلق ينهشك لن يساعدك على الوصول لأهدافك. هذه السلوكيات ستظهر فقط أنك بحاجة إلى بعض التعاطف مع نفسك. حين تبدأ في انتقاد نفسك تحدى أفكارك عن طريق السؤال، "هل ما أخبر به نفسي الآن 100 بالمائة صحيحا؟ هل أنا فعلا شخص سيء بسبب أن الرقم الظاهر على الميزان أعلى مما توقعت؟"

غير من طريقة نظرتك للميزان. أنت بالتأكيد لست بحاجة لأن تحب الميزان، لكن يمكنك تحويل أفكارك السلبية لأخرى أكثر إيجابية. يمكنك القول لنفسك "هذا الرقم هو علامة لمساعدتي على معرفة ما إذا كانت تغيراتي السلوكية نافعة بالنسبة لي." أو، "هذا الرقم يقيس جزء صغير مني فقط. فهو لا يشمل عاطفتي القوية ورغبتي في عملي، وحبي لعائلتي وأصدقائي، وموهبتي وقوتي." وهذه واحدة أخرى: "الميزان هو مقياس واحد فقط. فهو لا يظهر التغيرات في نسبة الدهون في جسمي أو كيف تغير شكل ملابسي على جسدي."

قد يساعدك أيضا كتابة "ما الذي يمكنني تعلمه من ذلك؟" على قطعة من الورق وتعليقها فوق الميزان حيث يمكنك رؤيتها في كل مرة تزن فيها نفسك. ثم تقدم بشجاعة للأمام — وارفع راسك، مهما كان الرقم الذي تراه.

التجارب

  1. عندما تلاحظ أنك تصدر أحكامًا، قم بتدوينها ثم اسأل نفسك: "ما الذي يمكنني تعلمه من هذا؟"
  2. عندما تواجه نكسة لها علاقة بوزنك، فكر قبل أن تنتقد نفسك. ماذا تقول لصديق في وضع مماثل؟ والآن استخدم نفس لغة الحوار مع نفسك.
  3. تصادق مع مقياس الوزن. إذا بدأت مشاعر الخوف تتسلل عند استعدادك للوقوف على الميزان، فتوقف للحظة وفكر في الصورة الأكبر لما تتعلمه عندما تزن نفسك.
28/09/2018