أُصبتُ بأورام ليفية في الرحم وأعاني من غزارة الحيض، وأرغب في الإنجاب وتكوين أسرة يومًا ما، فهل يمكنني الحمل وأن تمر فترة حملي بصورة طبيعية؟

على الرغم من أن الأورام الليفية الرحمية يمكن أن تزيد من خطر حدوث مضاعفات أثناء الحمل، تحظى معظم النساء المصابات بها بحمل طبيعي وصحي. ويعتمد تأثير الأورام الليفية الرحمية في الخصوبة وفرص الحمل بشكل كبير على موضع تلك الأورام في الرحم.

هناك ثلاثة أنواع من الأورام الليفية

الأورام الليفية الرحمية شائعة للغاية. وتشير التقديرات إلى أن 80% من النساء ذات الأصول الأفريقية الأمريكية و70% من النساء ذات الأصول البيضاء سيُصبن بالأورام الليفية الرحمية في بداية العِقد الخامس من العمر.

ومن بين هذه النسبة، هناك 25% تقريبًا من جميع النساء المصابات بالأورام الليفية ستعانين من أعراض تتطلب الحصول على علاج. وتتباين أحجام الأورام الليفية، فمن الممكن أن تكون صغيرة بحجم حبة البازلاء أو كبيرة بحجم الجريب فروت، ويمكن أن تُصاب السيدات بعدة أورام ليفية بأحجام مختلفة.

يمكن تصنيف الأورام الليفية الرحمية عادةً إلى ثلاث فئات بناءً على موضع نموها.

  • الأورام الليفية تحت المصلية وتنمو في الجزء الخارجي للرحم.
  • الأورام الليفية الجدارية وتنمو داخل جدار الرحم.
  • الأورام الليفية تحت المخاطية وتنمو داخل تجويف الرحم.

كيف تؤثر الأورام الليفية في الإصابة بالعُقم؟

لا تتسبب معظم الأورام الليفية في الإصابة بالعُقم. ووفقًا للجمعية الأمريكية لطب الإنجاب، تتراوح نسبة النساء اللاتي يعانين من العقم ومصابات بالأورام الليفية بين 5% إلى 10%.

أنواع الأورام الليفية التي تؤثر على الأرجح في الخصوبة هي تلك التي تقع داخل تجويف الرحم (الأورام الليفية تحت المخاطية) أو تلك الكبيرة جدًا وتنمو داخل جدار الرحم (الأورام الليفية الجدارية).

يمكن أن تتسبب الأورام الليفية الرحمية في خفض معدل الخصوبة بعدة طرق، منها ما يلي:

  • سد قناتَي فالوب
  • إحداث تغييرات في شكل عنق الرحم قد تتسبب في تقليل عدد الحيوانات المنوية التي تدخل الرحم
  • إحداث تغييرات في شكل الرحم تعوق حركة الحيوانات المنوية أو الجنين
  • التأثير في حجم بطانة تجويف الرحم
  • التأثير في تدفق الدم إلى تجويف الرحم وتقليل قدرة الجنين على الالتصاق بجدار الرحم أو النمو

بصفة عامة، الأورام الليفية التي يكون لها أثر أكبر على الخصوبة وفرص الحمل هي تلك التي تتسبب في حدوث تغييرات في شكل الرحم.

إذا كانت لديكِ أورام ليفية وتواجهين مشاكل في حدوث الحمل، يجب أن تخضعي أنتِ وزوجكِ للفحص الشامل قبل علاج الأورام الليفية. ويمكن أن يساعدكِ اختصاصي الخصوبة في تقييم ما إذا كانت الأورام الليفية أو أي أسباب أخرى تؤثر في قدرتكِ على الحمل.

كيف تؤثر الأورام الليفية على فرص حدوث حمل؟

لا تنمو معظم الأورام الليفية الرحمية أثناء فترة الحمل. وإذا حدث أن نما ورم ليفي، فسيكون ذلك أثناء أول 12 أسبوعًا من الحمل. بالإضافة إلى ذلك، لا تتسبب معظم الأورام الليفية في ظهور أعراض أثناء فترة الحمل. وإذا ظهرت أعراض أو مؤشرات مرض، فإنها تشمل عادةً الشعور بالألم والضغط في الحوض والنزف المهبلي.

على الرغم من أن النساء اللاتي لديهن أورام ليفية هن أكثر عرضة لحدوث مضاعفات أثناء فترة الحمل، فهذا لا يعني أنكِ ستواجهين مشكلات. وأكثر المضاعفات شيوعًا التي تظهر على الحوامل المصابات بالأورام الليفية هي:

  • الولادة القيصرية. يكون خطر الحاجة إلى إجراء عملية قيصرية أكبر بين النساء المصابات بأورام ليفية.
  • وضعية الجنين المقلوبة. قد تتسبب الأورام الليفية في قلب وضعية الجنين داخل الرحم، فتتجه مؤخرة الجنين أو قدماه نحو قناة الولادة بدلاً من رأسه.
  • فشل المخاض. قد تتسبب الأورام الليفية في إبطاء المخاض أو تأخير الولادة.
  • انفصال المَشيمة المبكر. قد تتسبب بعض الأورام الليفية في انفصال المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة. وفي حال حدوث ذلك، لا يحصل الجنين على كمية كافية من الأكسجين.
  • الولادة المبكرة. قد تلد بعض النساء المصابات بالأورام الليفية قبل موعد الولادة الطبيعي بمدة طويلة.

على الرغم من أن النساء المصابات بالأورام الليفية يعانين من الإجهاض التلقائي، تكشف الأبحاث الحديثة أن الأورام الليفية الرحمية بمفردها نادرًا ما تتسبب في حدوث ذلك.

تحدثي إلى الطبيب المولِّد إذا كانت لديكِ أورام ليفية وأصبحتِ حاملاً، فكثير من الأطباء المولِّدين لديهم خبرة كبيرة في التعامل مع الأورام الليفية والحمل. وبصفة عامة، لا تحتاج معظم الحوامل المصابات بأورام ليفية إلى زيارة اختصاصي له خبرة في التعامل مع حالات الحمل عالية الخطورة.

With

Kristina Butler, M.D., M.S.

29/07/2021 See more Expert Answers