خلل الحركة الشيخوخي: كيفية علاجه

يعتمد علاج خلل الحركة الشيخوخي - وهو اضطراب في الجهاز العصبي يسبب حركات متكرِّرة لا يُمكن التحكُّم فيها - أولًا على فكرة الوقاية من هذه الحالة.

يَحدُث خلل الحركة الشيخوخي بسبب الاستخدام المستمر للأدوية المضادة للذهان (مضادات الذهان) أو الأدوية المضادة للغثيان، ميتوكلوبراميد. ويجب على الأطباء أن يصفوا هذه الأدوية بحذر، وأن يراقبوكَ دائمًا بحثًا عن علامات خلل الحركة الشيخوخي.

إذا بدأتَ في إظهار علامات الحالة، فيجب على طبيبكَ تقييم الأعراض وخيارات العلاج بعناية. تُوفِّر هذه الخطوات أفضل فرصة لعكس الأعراض، التي يُمكن أن تُصبح دائمة.

الوقاية من خلل الحركة الشيخوخيّ

أفضل علاج لخلل الحركة الشيخوخيّ هو الوقاية منه في المقام الأول. للمساعدة في الوقاية من هذه الحالة المرضية، يمكن لطبيبك المعالج تحديد استخدامك للأدوية التي تسببها، عندما يكون ذلك ممكنًا. يمكن لطبيبك المعالج أيضًا وصف أقل جرعة ممكنة ما تزال فعَّالة في علاج حالتك. حيث إن طبيبك المعالج يمكن أن يبعدك عن دواء معين، عندما يكون ذلك ممكنًا، لضمان استخدامك له للفترة الزمنية اللازمة فقط للتحكم في حالتك.

من الضروري أيضًا أن يراقبك طبيبك باستمرار للتحقق من علامات خلل الحركة الشيخوخي عندما تتناول عقار يمكن أن يُسببه. قد يساعد هذا الأمر الطبيب على ملاحظة الحالة في وقت مُبكر، بحيث يمكنه اتخاذ الخطوات لعكس الأعراض لمنعها من أن تصبح دائمة.

عند تناول أدوية مضادات الذهان أو الميتوكلوبراميد، يُفضل أيضًا عادةً تجنب تعاطي أدوية مضادة للفعل الكوليني — التي تتضمن بعض مضادات الاكتئاب، ومضادات الهيستامين وأدوية أخرى. يرجع ذلك إلى أن هذه العقاقير قد تؤدي إلى مضاعفة أعراض خلل الحركة الشيخوخي.

علاج خلل الحركة الشيخوخي

عندما تكون مصابًا بالفعل بخلل الحركة الشيخوخي، قد يبدأ العلاج بالتوقُّف عن الأدوية التي تُسبِّب لكَ هذه الأعراض. إذا كانت الأعراض لديكَ خفيفة ولا تُسبِّب مشاكل، فقد يكون هذا هو العلاج الوحيد المطلوب. لا ينبغي أن تتوقَّف أبدًا عن تناوُل مضادات الذهان أبدًا دون التحدُّث مع الطبيب أولًا. إذا كان من غير الممكن التوقُّف، لاحتياجكَ لإكمال العلاج المضاد للذهان، قد تتضمَّن خيارات العلاج:

  • مضادات ذهان جديدة (الجيل الثاني). إذا كنتَ حاليًّا تتناول مضادًّا قديمًا للذهان (من الجيل الأول)، وبدأت أعراض خلل الحركة الشيخوخي لديكَ توًا، قد يقترح طبيبكَ التحوُّل إلى نوع أحدث من مضادات الذهان، مثل الكلوزابين أو الكويتيابين. قد تكون الأنواع الأحدث أقل تسبُّبًا في حدوث خلل الحركة الشيخوخي. ولكن، قد تكون لها أعراض جانبية محتمَلة تحتاج للمراقبة عن كَثَب، أمَّا إذا كان خلل الحركة الشيخوخي لديكَ أكثر تقدُّمًا، فالتحوُّل إلى هذه الأدوية قد لا يُؤدِّي إلى تحسُّن كبير.
  • الأدوية التي تُقلِّل الأعراض. بعض الأدوية التي تُسمَّى مثبِّطات ناقلات أحادي الأمين الحويصلية 2، والتي قد تُساعد في تخفيف أعراض خلل الحركة الشيخوخي. بعض الأمثلة التي تحتوي على الفالبنازين (إنجرزا) والتيترابينازين (وكزينازين) ديتيترابينازين (أوستيدو). قد تُساعد هذه الأدوية في استنزاف مخزون الدوبامين في المخ، الناقلات الكيميائية.

    بالنسبة للأشخاص الذين لديهم خلل الحركة الشيخوخي الخفيف، الذين لديهم أيضًا القلق، قد تُساعِد جرعات منخفضة من أدوية بنزوديازيبين مثل كلونازيبام (كولونبين) في تخفيف هذه الأعراض.

    وبالنسبة للأشخاص الذين تُؤثِّر حركتهم غير الطبيعية على منطقة محدَّدة فقط، مثل الرقبة أو عضلات جفون العين، قد تُساعد حقن ذيفان البوتولين (البوتوكس) في هذه المنطقة في راحة العضلات.

    كما يُمكن أن تُساعد أدوية أخرى في تقليل أعراض خلل الحركة الشيخوخي الخفيف، ولكن هناك حاجة للمزيد من الأبحاث. تشمل الأمثلة أمانتادين (كوجوفري) وفيتامين B-6 وجنكو بيلوبا.

  • الاستثارة العميقة للدماغ. قد يُساعد هذا الدواء على التخفيف من أعراض خلل الحركة الشيخوخي الشديد التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى. تشمل الاستثارة العميقة للدماغ عملية زرع الأقطاب في مناطق محدَّدة من مخك. تَخلُق الأقطاب نبضات كهربائية يُمكنها التأثير على خلايا محدَّدة ومواد كيميائية في المخ.

    يتمُّ التحكُّم في كمية الاستثارة في عملية الاستثارة العميقة للدماغ عن طريق جهاز يُشبه منظِّم ضربات القلب يُوضَع تحت الجلد في الجزء العلوي من الصدر. يقوم سلك يمرُّ تحت الجلد بتوصيل هذا الجهاز بالأقطاب الموجودة في المخ.

كما أنه من المعروف أنه بمجرَّد أن يُصبح خلل الحركة الشيخوخي حالة مستمرة (مزمنة)، فإن الاستمرار في استخدام الأدوية المضادة للذهان قد لا يُؤَدِّي إلى تدهوُر الحالة.

فهم الخيارات

إذا كنت تعاني من خلل الحركة الشيخوخي، فتحدث إلى طبيبك حول ما يمكنك القيام به لمنع حدوث ذلك. وإذا لاحظت ظهور علامات أو أعراض، فقم بمشاركة هذه الأعراض مع طبيبك على الفور. تُعَد الوقاية العلاج المبكر أفضل الفرص المتاحة أثناء مرحلة عكس خلل الحركة الشيخوخي.

وإذا كان خلل الحركة الشيخوخي أكثر تطورًا، مع عدم شعورك بالضيق بسبب الأعراض لديك، فقد لا تحتاج إلى علاج. ولكن إذا كانت أعراضك تسبب لك ضيقًا، فإن العلاج يمكنه المساعدة على تقليل تلك الأعراض، حتى إذا تعذَّر عكس الحالة.

07/09/2019