التشخيص

إذا كان طبيبك يشتبه في إصابتك بالألدوستيرونية الأولية، فمن المحتمل أن تُجري اختبارًا لقياس مستويات الألدوستيرون والرينين في دمك. ويُعد الرينين أحد الإنزيمات التي تطلقها الكلى وتساعد في التحكم في ضغط الدم. إذا كان مستوى الرينين لديك منخفضًا جدًّا، ومستوى الألدوستيرون مرتفعًا، فقد تكون مصابًا بالألدوستيرونية الأولية.

فحوصات إضافية

إذا أشار اختبار الدوستيرون_ رنين الإصابة بداء الدورستيرونية أولي، فستحتاج إلى إجراء اختبارات أخرى لتأكيد التشخيص والكشف عن الأسباب المحتملة. تشمل الاختبارات المحتملة:

  • اختبار التحميل الملحي. هناك بضع طرق لإجراء اختبارات الدم أو البول. قد تتناول وجبة عالية في الصوديوم لبضعة أيام قليلة أو الحصول على تسريب ملحي من خلال الوريد لعدة ساعات قبل قياس طبيبك لمستويات هرمون الألدوستيرون. وربما يُعطى لك فلودروكورتيزون_ دواءً يشابه في عمله هرمون الألدوستيرون_ بالإضافة إلى تناول وجبة عالية في الصوديوم وذلك قبل إجراء الاختبار.
  • تصويرمقطعي محسوب على البطن. قد يكشف التصوير المقطعي المحوسب عن نمو ورم فوق الغدة الكظرية أو تشير إلى تضخم الغدة الكظرية، مما يدل على فرط نشاط الغدة.
  • اختبار دم الوريد الكظري. يسحب اختصاصي الأشعة عينة دم من الوريد الكظري في الكليتين بالجانب الأيمن والأيسر ويقارن بين العينتين. وفي حالة ارتفاع هرمون الألدوستيرون في أحد الجوانب، فقد يشتبه طبيبك في وجود ورم على الغدة الكظرية في هذا الجانب.

    ويتضمن هذا الاختبار وضع أنبوب في الوريد بالمنطقة الأربية ودفعه تجاه الأوردة الكظرية. وعلى الرغم من أهميته لتحديد العلاج الملائم، فإن هذا الاختبار يحمل خطر حدوث نزيف أو جلطة دموية في الوريد.

العلاج

يعتمد علاج الألدوستيرونية الأولية على السبب الكامن. الهدف الرئيسي هو عودة مستويات هرمون الألدوستيرون إلى المستوى الطبيعي أو تثبيط تأثير ارتفاع الألدوستيرون للوقاية من المضاعفات.

علاج ورم الغدد الكظرية

يمكن علاج ورم الغدة الكظرية عن طريق الجراحة أو الأدوية وتغيير نمط الحياة.

  • الاستئصال الجراحي للغدة. يُنصَح عادةً بالإزالة الجراحية للغدة الكظرية المصابة بالورم (استئصال الغدة الكظرية). قد تُعيد الإزالة الجراحية مستويات ضغط الدم والبوتاسيوم والألدوستيرون إلى طبيعتها. سيقوم طبيبك بمتابعتك عن كثب بعد الجراحة والتعديل التدريجي لأدوية ارتفاع ضغط الدم أو توقيفها.

    تشمل خطورة الجراحة النزيف والالتهاب. إن استبدال هرمون الغدة الكظرية ليس ضروريًّا؛ لأن الغدة الكظرية الأخرى يمكنها أن تنتج ما يكفي من الهرمونات التي يحتاج إليها جسمك.

  • أدوية مضادة للألدوستيرون. إذا كان سبب الألدوستيرون الأوَّلي لديك وجود ورم حميد ولا يمكنك إجراء عملية جراحية أو لا تفضِّل ذلك، فيمكنك تلقِّي العلاج بتناول أدوية مضادة للألدوستيرون تُسمَّى مضادات مستقبِلات القشرانيات المعدنية (سبيرونولاكتون وإيبلرينون) مع عمل تغييرات في نمط الحياة. سيعود ارتفاع ضغط الدم وانخفاض البوتاسيوم إذا توقفتَ عن تناوُل الأدوية.

علاج فرط نشاط كل من الغدتين الكظريتين كلتيهما

يمكن لمجموعة من الأدوية وتعديلات نمط الحياة أن تعالج الأَلْدوستيرُونِيَّة الأوليَّة الناجمة عن فرط نشاط كلتا الغدتين الكظريتين بفعالية.

  • الأدوية. تقوم مضادات مستقبلات القشرانيات المعدنية بمنع عمل الألدوستيرون في جسمك. قد يصف لك طبيبك أولًا سبيرونولاكتون (ألداكتون). يعمل هذا الدواء على المساعدة في تصحيح ارتفاع ضغط الدم وانخفاض البوتاسيوم، ولكنه قد يسبِّب مشكلات أخرى.

    بالإضافة إلى منع مستقبلات الألدوستيرون، قد يمنع سبيرونولاكتون عمل الهرمونات الأخرى. قد تشمل الآثار الجانبية تضخُّم الثدي لدى الذكور (التثدِّي الذَّكَري)، وعدم انتظام الدورة الشهرية لدى النساء.

    تقوم مناهِضات مستقبلات القشرانيات المعدنية الأحدث والأكثر تكلفةً، والتي تُسمَّى إبليرينون (إنسبرا)، بإزالة الآثار الجانبية لهرمون الجنس المرتبطة بالسبيرونولاكتون. قد يوصي طبيبك بإبليرينون إذا كان لديك آثار جانبية خطيرة من سبيرونولاكتون. قد تحتاج أيضًا إلى أدوية أخرى لارتفاع ضغط الدم.

  • تغييرات في نمط الحياة. تكون أدوية ارتفاع ضغط الدم أكثر فاعليةً عندما تقترن بنظام غذائي ونمط حياة صحيين. تعاوَنْ مع طبيبك لوضع خطة لخفض الصوديوم في نظامك الغذائي، وحافِظْ على وزن بدنك في المعدل الصحي. كما يمكن للانتظام في ممارسة التمارين الرياضية وتقليل كمية الكحول التي تتناولها والإقلاع عن التدخين تحسين استجابتك للأدوية.

للمزيد من المعلومات

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

من الضروري اتِّباع أسلوب حياة صحي وسليم للمحافظة على مستوى منخفض لضغط الدم والصحة القلبية طويلة الأمد. وتتضمَّن بعض مقترحات نمط الحياة الصحي على:

  • اتَّبع نظامًا غذائيًّا صحيًّا. الأنظمة الغذائية التي تُركِّز على تنوُّع الأطعمة الصحية متضمِّنًا على الحبوب، والفاكهة، والخضراوات، ومشتقات الحليب منخفضة الدَّسم، يُمكن أن تُساعد في فِقْدان الوزن وخَفْض ضغط الدم. جَرِّب الأنظمة الغذائية لوقف ارتفاع ضغط الدم، حيث أثبتت فوائدها على القلب. تناوَلْ نظامًا غذائيًّا صحيًّا قليلًا في الصوديوم، والسُّكريات المضافة، والدهون المشبعة والكحول.
  • الحفاظ على وزن صحي. إذا كان مُؤشِّر كتلة الجسم يساوي 25 أو أكثر، فإن فِقْدان ما يتراوح بين 3% إلى 5% من وزن الجسم قد يُقلِّل من ضغط الدم.
  • مارِسِ التمارين الرياضية. قد تساعد ممارسة الرياضة الحيهوائية بانتظام على خفض ضغط الدم. الذهاب إلى صالة رياضية أمر غير إلزامي، ولكن السَّيْر السريع لمدة 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع يُمكن أن يُحسِّن صحتك. حاوِلْ ممارسة رياضة المشي مع صديق في وقت الغداء بدلًا من تناوُله في الخارج.
  • امتنِعْ عن التدخين. الإقلاع عن التدخين يُحسِّن من صحة القلب والأوعية الدموية. تحدَّثْ مع طبيبكَ حول الأدوية التي قد تُساعد على الإقلاع عن التدخين.

الاستعداد لموعدك

نظرًا لأن الأعراض الألدوستيرونية الأوَّلية عادة لا تكون واضحة، فقد يقترح طبيبك الخضوع للفحص. قد يشك طبيبك في الألدوستيرونية الأوَّلية إذا كنت مصابًا بارتفاع ضغط الدم وأحد الأعراض الآتية:

  • يظل ضغط الدم مرتفعًا؛ خاصةً إذا كنت تتناول ثلاثة أدوية على الأقل لعلاجه (ارتفاع ضغط الدم المقاوم)
  • كان لديك انخفاض في البوتاسيوم في الدم — على الرغم من أن العديد من الأشخاص المصابين بالألدوستيرونية الأوَّلية لديهم مستويات طبيعية من البوتاسيوم؛ خاصةً في المراحل المبكرة من المرض
  • أظهر الفحص بالتصوير الذي خضعتَ له لسبب آخر وجود ورم في إحدى الغدد الكظرية
  • لديك تاريخ شخصي أو عائلي لارتفاع ضغط الدم أو السكتة الدماغية في سن مبكرة
  • لديك انقطاع النفس الانسدادي النومي أيضًا

قد يحتاج اختبار الفحص للألدوستيرونية الأوَّلية إلى بعض التخطيط. يمكن إجراء الاختبار أثناء تناوُلك لمعظم أدوية ضغط الدم، لكن قد تحتاج إلى التوقُّف عن تناوُل بعض الأدوية؛ مثل سبيرونولاكتون (ألداكتون) وإليبلرينون (إنسبرا) قبل أربعة أسابيع من الاختبار. قد يطلب منك طبيبك أيضًا تجنُّب منتجات نبات السوس لبضعة أسابيع قبل الاختبار؛ لأن ذلك قد يتسبَّب في حدوث تغييرات تحاكي زيادة نسبة الألدوستيرون.

بعد الاختبار، ستزور طبيبك للحصول على موعد طبي للمتابعة، أو قد تُحوَّل إلى طبيب يعالج اضطرابات الهرمونات (اختصاصي الغدد الصماء). إليك بعض المعلومات لمساعدتك في الاستعداد لموعدك الطبي.

ما يمكنك فعله

بينما تقوم بموعدكَ الطبي، أَعِدَّ قائمة بما يلي:

  • الأعراض التي تشعُر بها؛ وتشمل تلكَ التي قد تبدو غير مرتبطة بالسبب الذي قمتَ من أجله بموعدكَ الطبي
  • المعلومات الشخصية الأساسية، بما في ذلك مُسبِّبات التوتُّر الشديدة والتغيُّرات الحياتية التي حدثتْ لكَ مُؤخَّرًا
  • جميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية الأخرى التي تتناولها، ويشمل ذلك الجرعات
  • الأسئلة التي يُمكنكَ طرحها على طبيبك

بخصوص الألدوستيرونية الأولية، تتضمَّن بعض الأسئلة الأساسية التي يتعيَّن عليكَ طرحها على الطبيب ما يلي:

  • ماذا تَعني نتائج اختباراتي؟
  • هل أحتاج إلى إجراء المزيد من الاختبارات؟
  • هل من المحتمَل أن تكون حالتي مؤقَّتة أو سأشعُر دائمًا بها؟
  • ما العلاجات المُتوفِّرة؟ ما الأفضل لحالتي في اعتقادك؟
  • لديَّ تلك المشاكل الصحية الأخرى. كيف يُمكنني التعامل مع هذه المشاكل معًا على النحو الأفضل؟
  • هل هناك قيود ينبغي عليَّ الانصياع لها؟
  • هل هناك أي منشورات أو مطبوعات أخرى يُمكِنني الحصول عليها؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِي بالاطلاع عليها؟

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عدة أسئلة، ومنها:

  • هل هناك أيُّ شيءٍ يبدو أنه يُحسِّن من الأعراض التي تَشعُر بها؟
  • ما الذي يجعَل أعراضَكَ تتفاقم، إن وُجِد؟
03/03/2020
  1. AskMayoExpert. Primary aldosteronism. Mayo Clinic; 2018.
  2. Kellerman RD, et al. Hyperaldosteronism. In: Conn's Current Therapy 2019. Elsevier; 2019. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 9, 2019.
  3. Ferri FF. Aldosteronism (hyperaldosteronism, primary). In: Ferri's Clinical Advisor 2020. Elsevier; 2020. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 9, 2019.
  4. Feehally J, et al., eds. Endocrine causes of hypertension — Aldosteronism. In: Comprehensive Clinical Nephrology. 6th ed. Elsevier; 2019. https://www.clinicalkey.com. Accessed Sept. 9, 2019.
  5. Funder JW, et al. The management of primary aldosteronism: Case detection, diagnosis, and treatment: An Endocrine Society clinical practice guideline. The Journal of Clinical Endocrinology and Metabolism. 2016; doi:10.1210/jc.2015-4061.
  6. Lee FT, et al. Evaluation and management of primary hyperaldosteronism. Surgical Clinics of North America. 2019; doi:10.1016/j.suc.2019.04.010.
  7. Hundemer G. Primary aldosteronism: Cardiovascular outcomes pre- and post-treatment. Current Cardiology Reports. 2019; doi:10.1007/s11886-019-1185-x.
  8. Monticone S, et al. Cardiovascular events and target organ damage in primary aldosteronism compared with essential hypertension: A systematic review and meta-analysis. The Lancet Diabetes and Endocrinology. 2019; doi:10.1016/S2213-8587(17)30319-4.
  9. Heart-healthy lifestyle changes. National Heart, Lung, and Blood Institute. https://www.nhlbi.nih.gov/health-topics/heart-healthy-lifestyle-changes. Accessed Sept. 9, 2019.