إنَّ اتباع نظام غذائي صحي للعظام يمكن أن يساعد في منع هشاشة العظام والسيطرة عليه.

تحتاج العظام مثل أي نسيج حي إلى عناصر مغذية تمكّنها من النمو والحفاظ على هذا النمو. ولهذا السبب تعد التغذية الجيدة أحد المكونات الرئيسية للسيطرة على مرض هشاشة العظام والوقاية منه. هل يوجد نظام غذائي خاص بالعظام؟ الإجابة؛ نعم. إليك خمس خطوات لنظام غذائي جيد للحصول على عظام قوية.

أوضحت الدراسات أن تناول الكثير من الخضراوات والفاكهة سوف يؤدي إلى تحسين صحة العظام. وتعتبر هذه الأطعمة منخفضة بشكل عام في السعرات الحرارية والدهون ولكنها غنية بالألياف والفيتامينات والمعادن الأساسية. كما أنها تحتوي على مواد كيميائية نباتية، وهي مواد يمكن أن تساعد في الوقاية من مجموعة متنوعة من الأمراض، بما في ذلك هشاشة العظام.

تناول أربع حصص أو أكثر من الخضروات وثلاث حصص من الفواكه كل يوم. الفواكه والخضروات هي مصادر ممتازة للمغنيسيوم والبوتاسيوم والفيتامينات C وK وA. تلعب جميعها دوراً في الحفاظ على صحة العظام.

وتناول أيضًا أربع حصص من الحبوب يوميًا. اختر الحبوب الكاملة عندما يكون ذلك ممكنًا لأن الحبوب الكاملة تحتوي على المزيد من العناصر الغذائية، خاصةً المغنيسيوم والألياف، أكثر من الحبوب المكررة.

تُعَدُّ البروتينات من العناصر المهمة لصحة العظام، هذا لِكَونها عنصرًا أساسيًّا في أنسجة العظام ودورها في الحفاظ على العظام. وتشمل أفضل الخيارات البروتينات النباتية، مثل البقوليات والمكسرات، والأسماك والطيور منزوعة الجلد، واللحم الخالي من الدهون. تتميز البروتينات النباتية بغناها بالفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الشبيهة بالإستروجين التي تساعد في الحفاظ على صحة العظام. من المصادر الأخرى الجيدة للبروتينات وكذلك الكالسيوم الذي يفيد صحة العظام مشتقات الحليب منخفضة الدسم مثل الحليب واللبن غير المنكّه. يجب أن تحصل على نسبة ما بين 25 إلى 35 في المائة من إجمالي سعراتك الحرارية اليومية من البروتين.

يحتاح نظامك الغذائي أيضًا إلى الدهون كي يعمل جسمك بشكل صحيح. وأفضل خيارات الدهون هي الدهون الأحادية غير المشبعة، كتلك الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور. تمد الأسماك التي تعيش في المياه الباردة الجسم أيضًا بأحماض أوميغا-3 الدهنية الأساسية - حمض إيكوسابنتينويك (EPA) وحمض دوكوساهيكسانويك (DHA). ولكن لا بد أن تتناول تلك الدهون بكميات محدودة. تَجنَّب تناوُل الدهون المشبعة التي ثبت أنها تُضر صحة العظام لدى البالغين.

يعتبر الكالسيوم أمر بالغ الأهمية لصحة العظام. يعتبر هذا المعدن لبنة أساسية في العظام، ويساعد على منع فقدان العظام وكسور هشاشة العظام لدى كبار السن. على الرغم من أن الكمية المقبولة يوميًا الموصى بها لمعظم البالغين يتراوح بين 1000 و1200 ملليغرام (ملغم) أو أكثر، فإن النظام الغذائي المعتاد يوفر كميات أقل بكثير.

إذا لم تحصل على كمية كافية من الكالسيوم، فحاول زيادة استهلاكك للأطعمة الغنية بالمعادن. يعد الحليب ومنتجات الألبان الأخرى أغنى مصادر الغذاء، ولكن يوجد الكالسيوم أيضًا في الكرنب والبروكلي والأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل العصائر والحبوب ومنتجات التوفو.

إذا لم تتمكن من الحصول على ما يكفي من الكالسيوم في نظامك الغذائي، فعليك التفكير في إضافة الكالسيوم. غالبًا ما يوصى باستخدام مكملات الكالسيوم للنساء بعد انقطاع الطمث لأنه يمكن أن يقلل من معدل فقد العظام. ومع ذلك، ينبغي عدم تناول الكالسيوم وحده. يعتبر فيتامين (د) ضروريًا لامتصاص الكالسيوم بشكل صحيح، ويساعد المغنيسيوم على توجيه الكالسيوم إلى العظام، ويبقيه خارج الأنسجة الرخوة.

تُضيف الأطعمة التي تحتوي على السُّكَّريات المضافة اثناء عملية المعالجة الكثير من السعرات الحرارية، الإضافات والمواد الحافظة، ولكن تحتوي على القليل من الفيتامينات والمعادن والعناصر الغذائية الأخرى. لهذا، فإن الإرشادات الغذائية غالبًا ما توصي بتقليل الأطعمة والمشروبات المصنَّعة. غالبًا ما تكون المشروبات الغازية أكثر ضررًا.

إضافة الكثير من الملح في نظامك الغذائي يمكن أن يكون ضارًّا. ليس الملح فقط الذي يسبب ارتفاعًا في ضغط الدم، ولكن أيضًا قد يؤدي تناول الكثير من الملح إلى زيادة كمية الكالسيوم التي تفرزها من جسمك عن طريق التبول. ضع هدفًا لتقليل مقدار 2300 ملغم من الملح يوميًّا - أي ما يعادل نحو ملعقة صغيرة.

يستخدم الفوسفور كمادة مضافة في العديد من الأطعمة المصنعة. يمكن أن يتداخل الكثير من الفسفور في نظامك الغذائي مع مقدار امتصاص الكالسيوم من خلال الأمعاء الدقيقة.

لتقليل تناول هذه المكونات الضارة، عليك قراءة الملصقات على الأطعمة المصنعة التي تشتريها من المتجر واختيار الأطعمة الطازجة كلما أمكن ذلك.

يُعجِّل شُرب ما يزيد عن كأس أو اثنين من الكحول يوميًّا من احتمالية فقد العظام ويُقلِّل من قابلية جسدك لامتصاص الكالسيوم. إذا اخترتَ أن تشرَب الكحوليات، فاشربها باعتدال. بالنسبة للبالِغين الأصحاء، يعني هذا ما يصِل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الأكبر سِنًّا من 65 عامًا، وتصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا أو أقل. كما أن شُرب الكحول مع الوجبات سيُقلِّل من امتصاص الكالسيوم أيضًا.

يزيد الكافيين قليلًا من فقد الكالسيوم مع البول. إلا أن أغلب تأثيره الضار يأتي من استبدال الحليب والمشروبات الصحية الأخرى بالمشروبات الغنية بالكافيين. لن يُسبب شُرب الكافيين باعتدال — ما بين كوبين وثلاثة أكواب من القهوة في اليوم— أي ضررٍ ما دام نظامك الغذائي يحتوي على كمية كافية من الكالسيوم.

July 02, 2019