الوقت ليس مبكرًا — أو متأخرًا — لحماية عظامك من هشاشة العظام. اتبع خطة العمل هذه للحصول على عظام قوية والحفاظ عليها طوال العمر.

الوقت ليس مبكرًا، أو متأخرًا، عما ينبغي لحماية عظامك من هشاشة العظام. فيما يلي خطة عمل للحصول على عظام قوية مدى الحياة و والحفاظ على قوتها. سوف يساعدك اتباع هذه الخطوات فى التقليل من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام.

حتى لو أُخبرت بأنك مصاب بمرض هشاشة العظام، أو زيادة خطر الإصابة بالكسر، فإن هذه الخطوات نفسها يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحة عظامك قدر الإمكان.

إذا طلبت الأم من ابنها شرب الحليب للحفاظ على قوة العظام، فهذه نصيحة سديدة. فصحة العظام الجيدة تبدأ بالتغذية السليمة. ويحتاج الجسم إلى البروتين والمعادن والفيتامينات لتجديد العظام. وربما قد لا يستمر بعد بلوغه في تناول الحليب، إلا أن هناك مجموعة أخرى من الطرق للحصول على العناصر المغذية الضرورية لصحة العظام.

للحفاظ على صحة العظام، يجب اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على مقدار كافٍ من الكالسيوم وفيتامين D والعناصر المغذية الأخرى.

الكالسيوم. الكالسيوم مكون رئيسي للعظام، ولهذا يحتاج الإنسان إلى كميات كافية من هذا المعدن على مدار حياته للوصول إلى ذروة كتلة العظام والحفاظ عليها. يؤدي النظام الغذائي منخفض الكالسيوم إلى خفض كثافة العظام والفقدان المبكر للعظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور.

تحتاج المرأة في السن بين 19 و50 عامًا إلى 1000 ملغم من الكالسيوم يوميًا للحفاظ على قوة العظام، أما النساء الأكبر من 50 عامًا، فيبلغ المقدار اليومي المُوصى به 1200 ملغم، وأما الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و70 عامًا فيحتاجون إلى 1000 ملغم من الكالسيوم يوميًا للحفاظ على قوة العظام، ويوصى للرجال الذين تجاوزت أعمارهم 70 عامًا بجرعة تبلغ 1200 ملغم.

ومن المصادر الغذائية للكالسيوم منتجات الألبان واللوز والبروكلي واللفت والسلمون المعلَّب مع العظام والسردين ومنتجات الصويا مثل التوفو. يمد كوب من الحليب سعة 8 أونصات (240 ملليلترًا) الجسم بنحو 300 ملغم من الكالسيوم. هناك أيضًا العديد من الأغذية المعززة بالكالسيوم ومنها حبوب الإفطار والعصائر وقوالب الإفطار والمعكرونة. ولأن كمية الكالسيوم في النظام الغذائي القياسي أقل من المُوصى به، يمكن الاستفادة من تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم لتعويض الفرق. ثبت أن المكمِّلات الغذائية المحتوية على الكالسيوم يمكنها تحسين كثافة المعادن في العظام بنسبة من 1 إلى 2 في المئة. قد لا يقي تناول الكالسيوم دون فيتامين D من الإصابة بالكسور.

فيتامين D. بالرغم من معرفة معظم الناس أن الكالسيوم مهم للغاية لصحة العظام، فإن فيتامين D مهم أيضًا مثله. فالرضيع يحتاج إلى فيتامين D ليمتص جسمه الكالسيوم. قد يضعف نقص فيتامين D العظام ويزيد من احتمالية تعرضها للكسر.

ومن المصادر الغذائية الأخرى الغنية بفيتامين D الأسماك الدهنية مثل التونة والسردين، وصفار البيض والحليب المعزز بالفيتامينات أو المنتجات الأخرى. ومع أن المصدر الرئيسي لفيتامين D هو ضوء الشمس، فإن العديد من الأفراد، وخاصة أولئك الذين يعيشون في شمال الكرة الأرضية وكبار السن لا يتعرضون لما يكفي لضوء الشمس للحصول على الكمية الكافية من فيتامين D، ولذلك قد ينصح الأطباء بتناول المكملات الغذائية. ويبلغ مقدار فيتامين D المأخوذ من المكملات الغذائية وفق توصية شعبة الصحة والدواء في الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب (معهد الطب سابقًا)، من 600 وحتى 800 وحدة دولية يوميًا. ومع ذلك، ينصح بعض الخبراء بكمية يومية أعلى، وبخاصة للأفراد الذين يواجهون نقصًا في فيتامين D. يمكن أن يطلب اختصاصي الرعاية الصحية إجراء اختبار دم بسيط لتحديد المستوى المحتمل للنقص.

المغنيسيوم. المغنيسيوم معدن آخر يمكن أن يسهم في كثافة المعادن في العظام. ويساعد المغنيسيوم العظام على الاحتفاظ بالكالسيوم وإبقائه خارج الأوعية الدموية والأنسجة الرخوة الأخرى. ومن مصادر الأطعمة التي تحتوي على المغنسيوم، الخضراوات ذات الأوراق الخضراء واللوز والفاصولياء السوداء والفاصولياء الحمراء وزبدة الفول السوداني والخبز المصنوع من القمح الكامل. يمكن أيضًا الاستفادة من المكملات الغذائية التي تحتوي على المغنيسيوم إذا أظهر اختبار الدم انخفاضًا في مستوى المغنيسيوم.

فيتامين K: فيتامين K مكوّن ضروي لأيض العظام الطبيعي ويساعد في منع فقدان العظام الزائد. يوجد فيتامين K في الخضروات ذات الأوراق الخضراء مثل السبانخ والكرنب الأجعد والبروكلي وكذلك البازلاء والفاصولياء الخضراء. إذا كانت مستوى فيتامين K في الدم منخفضًا، فيمكن الحصول عليه من المكملات الغذائية، إما بمفرده أو بالإضافة إلى العناصر الغذائية الأخرى الداعمة للعظام.

من العناصر المغذية التي يمكنها أن تؤثر في صحة العظام إيجابيًا وسلبيًا:

  • الفوسفور. أحد العناصر المغذية المهمة للنمو الطبيعي للعظام والأنسجة والحفاظ عليها. إلا أن استهلاك الفوسفور ارتفع في العقود الأخيرة بسبب زيادة استهلاك المكونات الإضافية إلى الغذائية واستهلاك المشروبات الغازية. وقد تسبب زيادة الفوسفور أثرًا عكسيًا على الهيكل العظمي، وهو ما يمكن أن يزيد خطورة نقص كثافة العظام. يوصى بالالتزام بتناول الأغذية الطازجة والأطعمة الكاملة والمشروبات غير الغازية كلما أمكن لتقليل هذه الآثار.
  • الصوديوم. يزيد كلوريد الصوديوم - المكون الرئيسي لملح الطعام - إخراج الكالسيوم مع البول. ويمكن أن يتسبب النظام الغذائي مرتفع الصوديوم في التأثير سلبًا على توازن الكالسيوم في مجرى الدم، ولذلك ينبغي استهداف عدم الحصول على أكثر من 2300 ملغم منه يوميًا.

تعد ممارسة النشاط البدني عنصرًا أساسيًا آخر في الوقاية من هشاشة العظام. وتشير الدراسات إلى أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في وقت مبكر من العمر تساعد الشباب على اكتساب كتلة عظمية أكبر. خلال سنوات البلوغ، يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في إبطاء فقدان العظام، والحفاظ على وضعية الجسم وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية. تعمل التمارين الرياضية أيضًا على تحسين التوازن وتناسق الحركة وقوة العضلات؛ وكل ذلك يقلل من خطر السقوط وكسر العظم.

ليس عليك الركض لمسافة 5 كيلومترات أو الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية كل يوم. بل سيكون التحرك في الأماكن القريبة منك على مدار اليوم خيارًا مناسبًا لك. وكل جزء ولو صغير من النشاط سيكون مفيدًا. يمكن أن تساعد أي تمارين تنطوي على رفع أوزان، مثل المشي وصعود السلالم، في إبطاء فقدان أنسجة العظام وتحسين تجانس العضلات وتقليل خطر السقوط. تستفيد عظامك أيضًا من تمارين المقاومة، والتي قد تتضمن استخدام الأوزان.

قد تكون تمارين تاي تشي - وهي سلسلة لطيفة من الحركات البطيئة المتدفقة والتمدد - مفيدة. تشير الأبحاث إلى أن تمرين تاي تشي يعتبر بديلاً آمنًا للتمارين التقليدية للنساء بعد انقطاع الطمث للحفاظ على كثافة المعادن في العظام. يمكن لتاي تشي أيضًا تحسين التوازن للمساعدة في تقليل خطر السقوط.

بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي متوازن والحفاظ على النشاط البدني، قد تؤثر عوامل نمط الحياة الأخرى على صحة العظام، بما في ذلك عدم التدخين والحد من تناول الكحوليات.

تشير الأبحاث إلى أن التدخين قد يزيد من معدل فقدان العظام. النساء المدخنات قد تنخفض لديهن مستويات الإستروجين مقارنة بغير المدخنات. تصل المدخنات أيضًا إلى سن اليأس مبكرًا مقارنة بغير المدخنات، وتميل المدخنات للنحافة. قد تزيد كل هذه العوامل من خطورة هشاشة العظام والكسور.

تشير الدراسات إلى أن استهلاك كمية من الكحول أكبر من المتوسطة قد يُسرع من فقدان العظام ويقلل قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم. قد يؤثر الكحول سلبًا على الهرمونات المنظمة لمستويات الكالسيوم ويقلل تكوين العظام الجديدة. إذا اخترتَ أن تشرب الكحوليات، فاشربها باعتدال. بالنسبة للبالغين الأصحاء، يعني هذا ما يصل إلى مشروب واحد في اليوم بالنسبة للنساء من جميع الأعمار والرجال الأكبر سنًّا من 65 عامًا، وتصل إلى مشروبين في اليوم للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 65 عامًا أو أقل.

غالبًا ما يتم وصف الأدوية للأشخاص المعرضين لخطر كبير من الإصابة بهشاشة العظام. معظم الأدوية بوصفة طبية لهشاشة العظام تُسمى العوامل المضادة لإعادة الامتصاص في العظام. يشير المصطلح إلى عملية إبطاء تحلل النسيج العظمي (إعادة الامتصاص) أو إيقافه. بإيقاف تحلل العظام، تستطيع العوامل المضادة لإعادة الامتصاص أن تساعد في حدوث تكوين العظام بمعدل متوافق. غالبًا ما يسمح هذا بزيادة كثافة العظام مع الوقت. تشمل العقاقير الشائعة المستخدمة في هذا الغرض البيسفوسفونات مثل أليندرونيت (فوساماكس) وإيباندرونيت (بونيفا) وريسيدرونات (أكتونيل) ودينسوماب (بروليا، إكسجيفا) ورالوكسيفين (إفيستا) وكالسيتونين (كالسيتونين سالمون، فورتيكال، مياكالسين).

June 28, 2019