العلاج التقليدي لهشاشة العظام

يمكن لأدوية هشاشة العظام أن تبطئ أو حتى تعكس من مدى تقدُّم المرض، ويمكن أن تساعد أيضًا على الحد من كسور العظام.

إن تشخيص هشاشة العظام يُمكن أن يكون مُخيفًا. قد تتساءل عمَّا إذا لن تكون قادرًا على مواصلة القيام بالأنشطة اليومية أو إذا كان سيتعيَّن عليك العَيش مع وجود كسرٍ في العظام أو تغييرات في مظهرك.

اطمئن فالأمر ليس مُتأخِّرًا للقيام بأمرٍ لتحسين صحَّة العظام. لم يفُتِ الأوان لإيقاف هشاشة العظام تمامًا. يُمكن أن يُبطِّئ العلاج أو حتى يُغيِّر من تقدُّمه. يكمُن الهدف في الحفاظ على صحة جيدة للعظام لضمان انخفاض خطر الكسر.

تُعدُّ السلوكيات الصحية مثل الحصول على كميَّة كافية من الكالسيوم وفيتامين د والقيام بالأنشطة البدنية من العناصر الأساسية في أي خطَّة للوقاية من هشاشة العظام أو علاجه. ولكن لن تعوِّض هذه الإجراءات فقط عن فُقدان العظام بسبب تقدُّم العمر.

وهي الأمور التي يتمُّ مُراعاتُها أثناء المُعالَجة لتحسين صحَّة العظام. وقد ساعد تطوير هذه الأدوية في العقود الأخيرة على تحويل حالة هشاشة العظام إلى حالة قابلة للعلاج.

قد يصِف الطبيب دواءً لمنع هشاشة العظام أو علاجها إذا:

  • تمَّ تشخيص حالتك على أنها إصابة بهشاشة العظام
  • كان لديك انخِفاض كثافة العظام (قلَّة العظم) أو في المرحلة التالية للإياس أو إذا كان لدَيك عوامل خطر أخرى للإصابة بهشاشة العظام
  • تعرَّضتَ لفُقدان العظام أو الكسْر باستمرار على الرغم من قيامك بنشاط بدَني وحصولك على مِقدارٍ كافٍ من الكالسيوم وفيتامين د

أمامك الآن وأمام أخصائيِّي الرعاية الصحية مجموعة مُتنوِّعة من الخيارات للاختيار منها لتوفير الدواء الأكثر فاعلية ليُناسب احتياجاتك الشخصية. وفيما يلي نظرة أعمَق على الخيارات.

البيسفوسفونات

فيما يلي أدوية هشاشة العظام الأكثر شيوعًا. البايفوسفونيت تمنع كسور العظام، وتعمل على الحفاظ على كتلة العظام وزيادة كثافة العظام في العمود الفقري والورك.

يمكن تناول البايفوسفونيت في صورة حبوب يوميًّا أو أسبوعيًّا أو شهريًّا. أو يمكنك أخذ حقنة مرة واحدة كل بضعة أشهر أو مرة واحدة في السنة، وذلك على حسب الدواء. تشمل البوسفات:

  • أليندرونات (فوساماكس)
  • ريسيدرونات (أكتونيل، أتيلفيا)
  • إيباندرونيت (بونيفا)
  • حمض الزوليدرونيك (ريكلاست، زوميتا)

الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا للبايفوسفونيت الفموي هي حرقة في المعدة وآلام في البطن ناتجة عن تهيج المريء أو المعدة. لا تتسبب الأدوية الوريدية في تهيج معوي معدي.

كما تم رُبِط البايفوسفونيت بمشكلتين نادرتين ولكن خطيرتين – وهما تنخُّر العظم في الفك ونوع غير عادي من الكسر في عظم الفخذ العلوي (كسر فخذي غير نموذجي). يحدث تنخُّر العظم في الفك عندما يفشل عظم الفك في الشفاء بعد إصابة بسيطة، مثل خلع إحدى الأسنان. يُكشف العظم ويبدأ في الضعف ثم يموت؛ مما يتسبب في الألم والعدوى المحتمَلة. خطر حدوث الآثار الجانبية الجسيمة منخفض للغاية، وبالنسبة لمعظم الناس تفوق فائدة العلاج ذلك الخطر.

يكون البايفوسفونيت أكثر فعالية عند تناوله في وجود كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D. وإن الأشخاص الذين يوصف لهم دواء البايفوسفونيت هم في الأغلب يعانون من نقص فيتامين د. فمن المهم أن يُقاس مستويات الكالسيوم وفيتامين د قبل بدء العلاج.

تيريباراتيد

يُعدِّل هذا الدواء كيميائيًّا هرمون الغدة الدرقية في الجسم. يَلعَب هرمون الغدة الدرقية في الجسم دورًا مهمًّا في دورة إعادة تشكيل العظام للحفاظ على توازُن الكالسيوم في مجرى الدم.

ويبني دواء تيريباراتايد (فورتيو) عظامًا جديدة. وقد حَظِي بالموافقة علاج النساء والرجال المصابين بأشكال حادَّة من مرض هشاشة العظام، بما في ذلك أولئك المعرَّضون لخطر كبير من الكسور، أو الذين لم يستجيبوا بشكل جيِّد لأشكال أخرى من العلاج. وهو يُؤخَذ عن طريق الحقن الذاتي اليومي.

وفي الدراسات على الحيوانات، حَدَثَتْ زيادة صغيرة في أورام العظام السرطانية مع استخدام جرعات كبيرة من التيريباراتايد. ولا يُعْتَقَد أن يُصاب البشر بالمخاطر نفسها. ولكن نظرًا لأن فعالية الدواء وسلامته على المدى الطويل غير معروفين، فلا يستمرُّ أخذ العلاج بوجهٍ عام لأكثر من عامين. وبعد عامين من العلاج بالتيريباراتايد، عادةً ما يُوصَف عقار هشاشة عظام آخر للحفاظ على نمو العظام الجديدة.

دينوسوماب

يُستخدم دينوسوماب (بروليا) لمعالجة هشاشة العظام في النساء في مرحلة ما بعد انقطاع الطمث، واللاتي يزيد لديهن خطر الكسور، بالإضافة إلى النساء أو الرجال الذين لا يمكنهم تناول أدوية هشاشة العظام الأخرى أو لا يستجيبون لها.

يعمل هذا الدواء عن طريق إبطاء عملية انهيار العظم. ويُتناوَل عن طريق الحقن مرة كل ستة أشهر. تتضمَّن الآثار الجانبية الشائعة حساسية الجلد وألمًا في الظهر وعظام أخرى أو ألم العضلات والمفاصل. كما ينبغي للأشخاص الذين يتناولون دينوسوماب تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين "د" لتعويض مستويات الكالسيوم المنخفضة.

رالوكسيفين

ينتمي رالوكسيفين (إفيستا، Evista) إلى فئة من العقاقير تسمى مُعدلات مُستقبلات الإستروجين الانتقائية (SERMS). ويحاكي رالوكسيفين التأثيرات المفيدة للإستروجين على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث، دون بعض المخاطر المرتبطة بالإستروجين.

ويبطئ الدواء من فقدان العظام ويمنع كسور العمود الفقري، لكنه ليس بنفس فعالية أدوية هشاشة العظام الأخرى في الوقاية من كسور الورك. ويؤخذ رالوكسيفين في هيئة قرص مرة كل يوم. والسخونة المفاجئة هي الأثر الجانبي الأكثر شيوعًا. يزيد الدواء أيضًا من خطر الجلطات الدموية.

الكالسيتونين

الكالسيتونين هو هرمون يُنتَج داخل الغدة الدرقية. اعْتُمِدَتِ الصورة الاصطناعية لهرمون الكالسيتونين ميكالسين (Miacalcin) لعلاج هشاشة العظام بعد انقطاع الطَّمْث، ولكن ليس للوقاية منها. وكما هو الحال مع دواء بيسفوسفونات ورالوكسيفين، يعمل كالسيتونين على إبطاء مُعَدَّل تآكل العظام. ويُعْطَى في الغالب في صورة بخَّاخ أنفي، ولكن يُمكِن إعطاؤه كذلك عن طريق الحقن.

ويتميَّز هذا الدواء بأنه أكثر أمانًا، ولكنه أقل فعالية من أدوية هشاشة العظام الأخرى. ولهذا السبب، يُعَدُّ أحد خيارات العلاج الأخيرة. تَشمَل الآثار الجانبية للنوع الذي يُؤخَذ عن طريق الحقن: الغثيان، وتهيُّج موضع الحقن، وزيادة التبوُّل، واحمرار الوجه واليدين. تتضمَّن الآثار الجانبية لبخاخ الأنف تهيُّج الأنف والصداع فقط.

الاستفادة بشكل أكبر من العلاج

إذا وصف خبير الرعاية الصحية الخاص بك دواءًا لمرض هشاشة العظام، فإن الأساس هو تناوله على النحو الموصى به. للحصول على أقصى استفادة من الدواء، من المهم أيضًا ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على ما يكفي من الكالسيوم وفيتامين د.

28/06/2019 انظر المزيد من التفاصيل الشاملة