نظرة عامة

عدوى النِّيجلَرِيَّة هي عدوى دماغية نادرة وغالبًا تكون مميتة. تحدث عدوى النيجليرية بسبب أميبا شائع وجودها في المياه الدافئة العذبة والأنهار والينابيع الساخنة. يحدث التعرض للأميبا عادةً خلال ممارسة السباحة أو غيرها من الرياضات المائية.

تنتقل الأميبا، التي يطلق عليها النيجلرية الدجاجية، عبر الأنف إلى الدماغ، حيث يترتب على الإصابة بها تلف شديد في الدماغ. ويتوفى معظم المصابين بعدوى داء النيجلرية في غضون أسبوع من ظهور الأعراض.

ويتعرض ملايين الأشخاص سنويًّا للأميبا التي تسبب عدوى النيجلرية، ولكن يُصاب بها فعليًا عدد قليل من الأشخاص. ولا يعرف مسؤولو الصحة سبب إصابة بعض الأشخاص بالعدوى النيجلرية دون غيرهم.

الأعراض

تُسبِّب عدوى النيغلرية مرضًا يُعرف باسم التهاب السحايا والدماغ الأميبي الأولي. وهو عَدوى تُصيب الدماغ وتؤدي إلى تورمه وتدمير أنسجته.

تظهر أعراض عَدوى النيغلرية خلال مدة تتراوح بين يومين و15 يومًا من التعرض للأميبة. غالبًا ما تشمل المؤشرات والأعراض الأولية للعدوى ما يلي:

  • الحُمَّى
  • صداع شديد مفاجئ
  • الغثيان والقيء
  • احتقان أو رشح الأنف
  • تغير في حاسة الشم أو التذوق

تشمل الأعراض في حالة ازدياد حدة المرض أيضًا ما يلي:

  • تيبس الرقبة
  • حساسية تجاه الضوء
  • التشوش
  • فقدان التوازن
  • النعاس
  • النوبات الـمَرَضية
  • الهلوسة

قد يتفاقم المرض سريعًا وعادةً ما يؤدي إلى الوفاة بعد مرور خمسة أيام من تاريخ بداية الأعراض.

متى تزور الطبيب؟

اطلبي العناية الطبية العاجلة إذا أصبتِ ببداية حُمّى مفاجئة وصداع وتيبُّس الرقبة والقيء، وخصوصًا إذا تواجدت مؤخرًا داخل مياه عذبة دافئة.

الأسباب

تحدث عدوى النيغلرية بسبب أميبا النيغلرية الدجاجية الموجوة غالبًا في المياه الدافئة والعذبة في مناطق مختلفة حول العالم، وخاصةً خلال أشهر الصيف. كما توجد الأميبا في بعض الأحيان في التربة. وتدخل الأميبا الجسم من خلال الأنف عن طريق المياه الملوثة أو الطين أو الغبار، ثم تنتقل إلى الدماغ عبر الأعصاب التي تنقل حاسة الشم.

ولا تحدث الإصابة بالمرض إلا لنسبة ضئيلة فقط من ملايين الأشخاص الذين يتعرضون للنيغلرية الدجاجية. ولا يعرف الأطباء سببًا حتى الآن وراء إصابة البعض بعد التعرض لها بينما لا يصاب آخرون.

ولا ينتقل المرض عادةً من شخص لآخر. ولا يمكن الإصابة به أيضًا نتيجة شرب الماء الملوث. أما المياه المالحة، مثل مياه المحيطات والبحار، وأحواض السباحة التي يتم تنظيفها وتطهيرها بصورة صحيحة، فلا يوجد فيها أميبا النيغلرية.

عوامل الخطر

يتعرض ملايين الأشخاص للأميبة التي تسبب عدوى النيغلرية كل عام، لكن لا يمرض منهم بسببها إلا قلة قليلة. بين عامي 2010 و2019، تم الإبلاغ عن 34 إصابة فقط في الولايات المتحدة.

تشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بعدوى النيجلرية ما يلي:

  • السباحة في المياه العذبة. فيكون معظم الأشخاص المصابين بالمرض قد مارسوا السباحة في بحيرة مياه عذبة خلال الأسبوعين الأخيرين.
  • الموجات الحارة. حيث إن الأميبة تعيش في المياه الدافئة أو الساخنة. من المرجح أن تحدث العدوى خلال أشهر الصيف في الولايات الجنوبية، لكن يمكن أن تحدث أيضًا في الولايات الشمالية.
  • العمر. من الفئات العمرية الأكثر عرضة للإصابة الأطفال والشباب، ربما لأنهم يحبون البقاء في الماء فترة أطول غالبًا ولأنهم أكثر نشاطًا في الماء.
  • تنظيف الأنف أو غسلها. في حالات نادرة جدًا، أُصيب بالعدوى أشخاص استخدموا مياه الصنبور الملوثة لغسل جيوبهم الأنفية أو تنظيف أنوفهم أثناء الاستعداد لممارسة الشعائر الدينية. للتأكد من أن المياه التي تستخدمها آمنة لتنظيف الجيوب الأنفية أو الغسل استعدادًا لممارسة شعيرة دينية، لا تستخدم الماء من الصنبور مباشرةً. استخدم الماء المغلي أو المقطر بدلاً من ذلك.

الوقاية

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها باتباع التدابير التالية، والتي قد تقلل من خطر الإصابة بعدوى النِيغلرية:

  • تجنَّب السباحة أو القفز إلى بحيرات وأنهار المياه العذبة الدافئة.
  • أغلق أنفك أو استخدم مشابك الأنف عند القفز أو الغوص في مسطحات المياه العذبة الدافئة.
  • ابتعد عن الرواسب أثناء السباحة في المياه العذبة الدافئة الضحلة.