عقم الذكور
    الأعراض والأسباب

    نظرة عامة

    ويكون نحو زوجين (زوج وزوجة) من كل سبعة مجموعات أزواج لديهم عقم، أي أنهم لم يتمكنوا من الإنجاب بعد ممارسة الجنس بانتظام ومن دون استخدام وسائل منع الحمل لمدة عام أو أكثر. ويمثل عقم الذكور سببًا جزئيًا على الأقل لدى ما يصل إلى نصف هؤلاء الأزواج.

    قد يحدث عقم الذكور بسبب انخفاض عدد الحيوانات المنوية، أو ضعف قدرتها على الحركة أو أداء وظيفتها، أو وجود انسدادات تمنع وصول الحيوانات المنوية إلى المكان الذي تحتاج إلى الوصول إليه. وقد تسهم الأمراض والإصابات والحالات الصحية طويلة الأمد وعادات نمط الحياة وعوامل أخرى في الإصابة بعقم الذكور.

    وقد يُسبب عدم القدرة على الإنجاب توترًا لك ولزوجتك، لكن تتوفر علاجات متعددة لعقم الذكور.

    الأعراض

    العلامة الرئيسية لعقم الذكور هي عدم القدرة على الإنجاب. وقد لا تكون هناك أي أعراض أخرى.

    متى ينبغي زيارة الطبيب

    استشِر أحد اختصاصيي الرعاية الصحية إذا لم يحدث حمل بعد مرور عام من ممارسة الجنس بانتظام من دون استخدام وسائل حماية، أو بعد مرور ستة أشهر إذا كان عمر زوجتك أكثر من 35 عامًا.

    رعاية حالات ضعف الخصوبة لدى الذكور في مايو كلينك

    يمكن لفريق خبراء الرعاية في مايو كلينك مساعدتك بشأن مخاوفك الصحية. تفضل بزيارة مركز مايو كلينك لصحة الرجال لبدئ رحلة العلاج.

    الأسباب

    هناك أسباب عديدة للعقم عند الرجال. وأحيانًا يكون هناك أكثر من سبب واحد.

    وقد تشمل أسباب العقم أيًا مما يلي: لكي تحمل زوجتك، يجب أن تتمكن مما يلي:

    • إنتاج حيوانات منوية سليمة. يبدأ ذلك بنمو الأعضاء التناسلية الذكرية خلال فترة البلوغ. ويجب أن تكون إحدى الخصيتين على الأقل قادرة على أداء وظيفتها. كما يجب أن يكون الجسم قادرًا على إفراز هرمون التستوستيرون وهرمونات أخرى تساعد في إنتاج الحيوانات المنوية.
    • وصول الحيوانات المنوية إلى السائل المنوي. بعد أن تنتج الخصيتان الحيوانات المنوية، تنقلها الأنابيب حتى تختلط بالسائل المنوي. ثم يخرج السائل المنوي والحيوانات المنوية من القضيب أثناء القذف.
    • وجود عدد كافٍ من الحيوانات المنوية في السائل المنوي. إذا كان عدد الحيوانات المنوية في السائل المنوي منخفضًا، يقل احتمال أن يتمكن أحد حيواناتك المنوية من تخصيب بويضة الزوجة. ويُعد عدد الحيوانات المنوية منخفضًا إذا كان أقل من 15 مليون حيوان منوي لكل مليلتر من السائل المنوي أو أقل من 39 مليون حيوان منوي في كل مرة من القذف.
    • وجود حيوانات منوية قادرة على العمل والحركة. إذا كانت الحيوانات المنوية لا تتحرك أو لا تؤدي وظيفتها كما ينبغي، فقد لا تتمكن من الوصول إلى بويضة زوجتك أو اختراقها.

    الأسباب الطبية

    تشمل المشكلات الصحية والعلاجات الطبية التي يمكن أن تؤثر في خصوبة الرجال ما يلي:

    • دوالي الخصية. دوالي الخصية هي تورّم في الأوردة التي تصرّف الدم من الخصيتين. وهي أكثر أسباب العقم عند الرجال شيوعًا من بين الأسباب التي يمكن علاجها. ولا يعرف الخبراء على وجه التحديد كيف تُسبب دوالي الخصية العقم، ولكن قد يكون ذلك مرتبطًا باضطراب في تدفق الدم. وتؤدي دوالي الخصية إلى انخفاض كمية الحيوانات المنوية وجودتها.
    • العَدوى. يمكن لبعض أنواع العَدوى أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية أو صحتها، أو أن تُسبب تندّبًا يمنع انتقال الحيوانات المنوية. وتشمل هذه العَدوى التهاب البربخ، وهو تهيُّج وتورّم في الأنبوب الملتف الموجود خلف الخصية، ويُسمى البربخ. كما تشمل العَدوى التهاب الخصية، وهو تهيُّج وتورّم في إحدى الخصيتين أو كلتيهما، وبعض أنواع العَدوى المنقولة جنسيًا، ومنها السيلان وفيروس نقص المناعة البشري (HIV).

      وقد تُسبب بعض أنواع العَدوى ضررًا دائمًا للخصيتين. ومع ذلك، تظل الخصيتان في معظم الحالات قادرتين على إنتاج الحيوانات المنوية.

    • مشكلات القذف. يحدث القذف الراجع عندما يدخل السائل المنوي إلى المثانة أثناء بلوغ النشوة الجنسية، بدلاً من خروجه من طرف القضيب. ومن الحالات التي يمكن أن تُسبب القذف الراجع السكري، وإصابات العمود الفقري، وبعض الأدوية، والعمليات الجراحية التي تُجرى في المثانة أو البروستاتا أو مجرى البول.
    • الأجسام المضادة التي تهاجم الحيوانات المنوية. الأجسام المضادة هي خلايا في جهاز المناعة ترى الحيوانات المنوية أجسامًا ضارة. وتحاول هذه الأجسام المضادة التخلص من الحيوانات المنوية.
    • الأورام. يمكن أن تؤثر السرطانات والأورام غير السرطانية في الأعضاء التناسلية الذكرية بشكل مباشر. وقد يحدث ذلك من خلال الغدد التي تفرز هرمونات مرتبطة بالتكاثر، مثل الغدة النخامية، أو لأسباب غير معروفة. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تؤثر الجراحة أو العلاج الإشعاعي أو العلاج الكيميائي المستخدم لعلاج الأورام في خصوبة الرجال.
    • عدم نزول الخصيتين من البطن. قبل الولادة، قد تفشل إحدى الخصيتين أو كلتاهما لدى بعض الذكور في النزول من البطن إلى كيس الصفن، وهو الكيس الذي يحتوي على الخصيتين. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى انخفاض الخصوبة.
    • اختلال توازن الهرمونات. يمكن أن تؤثر حالات تصيب الخصيتين أو حالات تؤثر في أجهزة هرمونية أخرى في الخصوبة. وتشمل الأجهزة الهرمونية الأخرى منطقة ما تحت المهاد، والغدة النخامية، والغدة الدرقية، والغدد الكظرية. وهناك أسباب عديدة محتملة لانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، ويُسمى ذلك قصور الغدد التناسلية لدى الرجال، بالإضافة إلى اضطرابات هرمونية أخرى.
    • مشكلات الأنابيب التي تنقل الحيوانات المنوية. هناك العديد من الأنابيب التي تنقل الحيوانات المنوية. وقد تتعرض هذه الأنابيب للانسداد نتيجة الضرر الناجم عن الجراحة أو العَدوى أو الإصابة، أو بسبب عدم تكوّنها بصورة طبيعية.

      وقد يحدث الانسداد في أي موضع على طول هذه الأنابيب. ويشمل ذلك داخل الخصية، أو في البربخ، وهو الأنبوب الملتف الموجود خلف الخصية، أو في الأسهر، وهو الأنبوب الذي ينقل السائل المنوي من الخصيتين، أو بالقرب من القنوات القاذفة، أو في الإحليل، وهو الأنبوب الذي ينقل البول إلى خارج الجسم.

    • مشكلات الكروموسومات. يمكن أن تؤدي الحالات التي تنتقل عبر العائلات، وتُسمى حالات وراثية، إلى عدم تكوّن الأعضاء التناسلية الذكرية بصورة طبيعية. ومن هذه الحالات متلازمة كلاينفلتر، التي يُولد فيها الذكر بكروموسومين من نوع X بدلاً من كروموسوم X واحد وكروموسوم Y واحد. ومن المتلازمات الوراثية الأخرى المرتبطة بالعقم التليف الكيسي.
    • مشكلات العلاقة الجنسية. قد تشمل هذه المشكلات صعوبة الوصول إلى انتصاب قوي بما يكفي للجماع أو الحفاظ عليه، ويُسمى ذلك ضعف الانتصاب (ED). وقد تشمل المشكلات الأخرى سرعة القذف، أو الجماع المؤلم، أو عدم تكوّن القضيب بصورة طبيعية. فعلى سبيل المثال، قد تقع فتحة الإحليل أسفل القضيب، وتُعرف هذه الحالة بالإحليل التحتي. وقد تؤثر أيضًا العوامل النفسية ومشكلات العلاقة الزوجية في الخصوبة.
    • أدوية معينة. يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر في إنتاج الحيوانات المنوية وتؤدي إلى انخفاض خصوبة الرجال. وتشمل هذه الأدوية العلاج ببدائل التستوستيرون، والستيرويدات البنائية المستخدمة لفترات طويلة، وأدوية العلاج الكيميائي، وبعض أدوية القرحة، وبعض أدوية التهاب المفاصل.
    • العمليات الجراحية. قد تُسبب بعض العمليات الجراحية عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي. وتشمل هذه العمليات قطع القناة المنوية (استئصال الأسهر)، وجراحات كيس الصفن أو الخصيتين، وجراحات البروستاتا، والعمليات الجراحية لعلاج سرطانات الخصيتين والمستقيم، وغيرها.

    الأسباب البيئية

    يمكن أن يؤدي التعرّض لبعض العوامل، مثل الحرارة والمواد السامة والمواد الكيميائية، إلى انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية أو التأثير في قدرتها على أداء وظائفها بصورة طبيعية. تشمل الأسباب ما يلي:

    • المواد الكيميائية الصناعية. وقد يسهم التعرّض لفترة من الوقت لبعض المواد الكيميائية، والمبيدات الحشرية، ومبيدات الأعشاب، والمذيبات العضوية، ومواد الطلاء في انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
    • المعادن الثقيلة. قد يؤدي التعرّض للرصاص أو غيره من المعادن الثقيلة أيضًا إلى العقم.
    • الإشعاع أو الأشعة السينية. يمكن أن يقلل التعرّض للإشعاع من إنتاج الحيوانات المنوية، إلا أن الإنتاج غالبًا يعود إلى مستواه المعتاد مع مرور الوقت. وقد يؤدي التعرّض لجرعات عالية من الإشعاع إلى انخفاض إنتاج الحيوانات المنوية لفترة طويلة.
    • ارتفاع درجة الحرارة حول الخصيتين. يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى الإضرار بإنتاج الحيوانات المنوية والتأثير في وظيفتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن استخدام حمامات الساونا أو أحواض المياه الساخنة قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في عدد الحيوانات المنوية.

      كما قد يؤدي الجلوس أو العمل على جهاز كمبيوتر محمول لفترات طويلة، وكذلك ارتداء الملابس الضيقة، إلى ارتفاع درجة حرارة كيس الصفن، ما قد يؤدي إلى انخفاض طفيف في إنتاج الحيوانات المنوية. ولا تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث.

    الصحة ونمط الحياة وأسباب أخرى

    توجد بعض الأسباب الأخرى لعُقم الذكور، من بينها ما يلي:

    • تعاطي المخدرات. يمكن أن تؤدي الستيرويدات البنائية التي تُستخدم لبناء العضلات إلى انكماش الخصيتين وانخفاض عدد الحيوانات المنوية. وقد يؤدي تعاطي الكوكايين أو الماريجوانا إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية وجودتها لفترة مؤقتة.
    • تعاطي الكحوليات. يمكن أن يؤدي شرب الكحول إلى انخفاض مستويات التستوستيرون، وإلى ضعف الانتصاب، وانخفاض عدد الحيوانات المنوية. وقد يؤدي مرض الكبد الناتج عن الإفراط في شرب الكحول أيضًا إلى مشكلات في الخصوبة.
    • تدخين التبغ. قد يؤدي التدخين إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية. كما يمكن أن يؤثر التدخين السلبي في خصوبة الرجال.
    • وزن الجسم. يمكن أن تؤثر السُّمنة سلبًا في الخصوبة. وقد تؤثر في الحيوانات المنوية وتُسبب تغيرات هرمونية تؤدي إلى انخفاض الخصوبة لدى الرجال.

    عوامل الخطورة

    تتضمن عوامل الخطورة المرتبطة بعقم الذكور ما يلي:

    • عادات نمط الحياة غير الصحية. ويشمل ذلك التدخين وتناوُل الكحول وتعاطي بعض العقاقير غير المشروعة.
    • وجود مشكلات في الخصيتين، مثل التعرض لإصابة، أو الخضوع لعملية قطع القناة المنوية (استئصال الأسهر)، أو لجراحة كبرى في البطن أو الحوض، أو تعرّض الخصيتين لدرجات حرارة مرتفعة، أو عدم نزول الخصيتين من البطن إلى كيس الصفن.
    • وجود بعض الإصابات السابقة أو الحالية بحالات العَدوى.
    • التعرض للمواد السامة.
    • الولادة بحالة تؤثر في الخصوبة أو إصابة أحد الأقارب بحالة تؤثر في الخصوبة.
    • الإصابة ببعض المشكلات الصحية، بما في ذلك السُمنة والأورام والأمراض المزمنة، مثل مرض الخلايا المنجلية والداء البطني. كما يمكن أن يؤثر انقطاع النفس النومي أو قلة النوم بصفة عامة في إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها.
    • وقد يؤثر أيضًا تناول بعض الأدوية أو الخضوع لعلاجات طبية، مثل الجراحة أو العلاج الإشعاعي لعلاج السرطان.

    المضاعفات

    قد تتضمن مضاعفات العُقم لدى الذكور ما يلي:

    • الشعور بالتوتر وظهور مشكلات بين الزوجين بسبب عدم القدرة على الإنجاب.
    • الحاجة إلى علاجات للخصوبة، وهي علاجات معقدة ومرتفعة التكلفة.
    • زيادة خطر الإصابة بالسرطان، بما في ذلك سرطان الخصية.

    الوقاية

    لا يمكن دائمًا الوقاية من عقم الذكور. ومع ذلك، يمكنك محاولة تجنب بعض الأسباب المعروفة لعقم الذكور. على سبيل المثال:

    • الامتناع عن التدخين.
    • تقليل تناوُل المشروبات الكحولية أو الامتناع عنها.
    • الامتناع عن تعاطي المخدرات.
    • الحفاظ على وزن صحي.
    • تجنُّب الأشياء التي تؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الخصيتين.
    • تقليل التوتر.
    • تجنُّب التعرض للمبيدات الحشرية والمعادن الثقيلة وغيرها من السموم.
    1. Brannigan RE, et al. Updates to male infertility: AUA/ASRM guideline. Journal of Urology. 2024; doi:10.1097/JU.0000000000004180.
    2. Strauss JF III, et al., eds. Male infertility. In: Yen and Jaffe's Reproductive Endocrinology. 9th ed. Elsevier; 2024. https://www.clinicalkey.com. Accessed July 18, 2025.
    3. AskMayoExpert. Male infertility. Mayo Clinic; 2025.
    4. Male infertility. Urology Care Foundation. https://www.urologyhealth.org/urology-a-z/m/male-infertility. Accessed July 18, 2025.
    5. Expert view: What I tell my patients about mental health and fertility. American College of Obstetricians and Gynecologists. https://www.acog.org/womens-health/experts-and-stories/the-latest/what-i-tell-my-patients-about-mental-health-and-infertility. Accessed July 22, 2025.
    6. Sterpi V, et al. The sitting men: A systematic review of spare and working time exposures to sedentariness in relation to seme parameters. Andrology. 2024; doi:10.1111/andr.13816.
    7. Harris KM. AllScripts EPSi. Mayo Clinic. June 12, 2025.
    8. Practice Committee of the American Society for Reproductive Medicine. Diagnostic evaluation of sexual dysfunction in the male partner in the setting of infertility: A committee opinion. Fertility and Sterility.2023; doi:10.1016/j.fertnstert.2023.07.00.
    9. Male infertility. Natural Medicines. https://naturalmedicines.therapeuticresearch.com. Accessed July 22, 2025.
    10. Medical review (expert opinion). Mayo Clinic. July 23, 2025.

    CON-20374750

    عطاؤك له أثر كبير — تبرَّع الآن!

    تساهم التبرّعات، وهي قابلة للخصم الضريبي، في دعم آخر التطورات في الأبحاث وطرق الرعاية لإحداث نقلة نوعية في الطب.