التشخيص

سيُجري الطبيب فحصًا بدنيًّا عامًّا ويقيِّم العلامات والأعراض التي قد تُشير إلى وجود مرض عصبي. يعتمد تشخيص داء كرابيه على مجموعة من الاختبارات التي قد تشمل ما يلي.

الاختبارات المعملية

سيتم إرسال عينة دم إلى المعمل لتقييم مستوى نشاط إنزيم الغالاكتوسيلسيراميد (GALC). قد يعني النشاط المنخفض للغاية أو المنعدم لإنزيم (GALC) الإصابة بمرض كراب.

بالرغم من أن نتائج التحليل تساعد الطبيب في تشخيصه، فإنها لا تُعد دليلًا على مدى سرعة تطوُّر المرض. على سبيل المثال: لا يعني النشاط المنخفض للغاية لإنزيم (GALC) دائمًا أن الحالة ستتطور بسرعة.

الفحوص التصويرية

قد يطلب طبيبك فحصًا تصويريًّا أو أكثر ليتمكن من اكتشاف نقص الميالين (إزالة الميالين) في المناطق المصابة في المخ. وقد تتضمَّن ما يلي:

  • أشعة الرنين المغناطيسي (MRI)، وهي تقنية تستخدم موجات الراديو والمجال المغناطيسي لتكوين صورة مفصلة ثلاثية الأبعاد
  • الأشعة المقطعية المحوسبة (CT)، تقنية متخصصة بأشعة أكس تنتج صورًا ثنائية الأبعاد

دراسة توصيل الأعصاب

تُقيِّم دراسة توصيل الأعصاب سرعةَ توصيل الأعصاب لإشارةٍ ما، وبالأساس مدى السرعة التي يمكنهم إرسال رسالة بها. وهناك جهاز خاص يقيس الوقت الذي تستغرقه النبضة الكهربائية للانتقال من نقطة في الجسم إلى نقطة أخرى. عندما تكون هناك إعاقة للمايلين، يصبح توصيل الأعصاب أبطأ.

الفحص الجيني

يمكن إجراء فحص جيني بعينة دم لتأكيد التشخيص. هناك أشكال متنوِّعة للطفرات الجينية التي تسبِّب داء كرابيه. قد يوفر النوع المحدَّد من التحوُّل بعض الأدلة المتعلقة بالمسار المتوقَّع للمرض.

فحص حديثي الولادة

في بعض الحالات، تُجرى فحوصات مرض كرابي ضمن مجموعة من التقييمات التي تُجرى لحديثي الولادة. يَقيس الفحص الأولي نشاط إنزيم الجالاكتوز GALC. إذا تبين أن نشاط الإنزيم منخفض، تُجرى فحوصات إنزيم الجالاكتوز GALC وفحوصات جينية.

يُعد إجراء فحوصات حديثي الولادة أمرًا حديثًا إلى حد ما. لا يَزال الباحثون عاكفين على العمل لفهم ما هي أفضل السبل للاستعانة بمثل هذه الفحوصات، وإلى أي مدًى تُسفر عن تشخيص دقيق وإلى أي مدًى تتنبأ بمسار المرض.

تُشير الدراسات حتى الآن إلى أن تحديد علامات مرض كرابي قبل ظهور الأعراض قد تُساعد في التوصل إلى إطار عمل متميز. قد تُحسن إجراءات علاجية، يُطلق عليها زرع خلايا جذعية، من مسار مرض كرابي عند بدء العلاج في الأسابيع الأولى للمولد.

العلاج

بالنسبة للرضع الذين ظهرت عليهم أعراض داء كرابيه بالفعل، لا يتوفر علاج حاليًّا يمكنه تغيير سير المرض. وبالتالي، يتركز العلاج على التحكم في الأعراض وتوفير الرعاية الداعمة. وقد تتضمن التدخلات ما يلي:

  • الأدوية المضادة للاختلاج للتحكم في النوبات
  • أدوية لتخفيف تشنج العضلات وتهيجها
  • العلاج الطبيعي للحد من تدهور حالة توتر العضلات
  • الدعم الغذائي، على سبيل المثال استخدام أنبوب لتوصيل السوائل والعناصر الغذائية إلى المعدة مباشرة (الأنبوب المعدي).

قد تتضمن التدخلات للأطفال الأكبر سنًّا والبالغين الذين لديهم أشكال أقل شدة من المرض ما يلي:

  • العلاج الطبيعي للحد من تدهور حالة توتر العضلات
  • العلاج المهني للتمتع بأكبر قدر من الاستقلالية في الأنشطة اليومية

زراعة الخلايا الجذعية

تُعد الخلايا الجذعية المكونة للدم خلايا متخصِّصة يمكنها أن تتطور داخل كافة أنواع خلايا الدم المختلفة في الجسم. تُعد هذه الخلايا الجذعية أيضًا مصدرًا للخلايا الدبقية المكروية، وهي خلايا متخصِّصة في التخلص من البقايا التي تستقر في الجهاز العصبي. في مرض كرابيه، تتحوَّل الخلايا الدبقية إلى خلايا كروية سامة.

في زراعة الخلايا الجذعية، تُوصَّل الخلايا الجذعية من المانح إلى مجرى الدم الخاص بالمتلقي من خلال أنبوب يُسمَّى قسطرة وريدية مركزية. تساعد الخلايا الجذعية من المانح الجسم في إنتاج الخلايا الدبقية المكروية السليمة التي يمكن أن تعمل على ملء الجهاز العصبي وتوفير إنزيمات GALC الوظيفية. قد يساعد هذا العلاج في استعادة قدر من إنتاج الميالين الطبيعي وحفظه.

قد يحسن هذا العلاج من النتائج لدى الأطفال الرُّضَّع، إذا بدأ العلاج قبل بداية ظهورِ الأعراض — أي عندما ينتج التشخيص عن اختبار فحص المواليد. يُظهر الدليل الراهن أن زراعة الخلايا الجذعية تكون أكثر فعالية عند إجرائها قبل بلوغ الرُّضَّع أسبوعين.

أظهرت الدراسات أن الأطفال أصحاب الأعراض السابقة الذين عولجوا بزراعة الخلايا الجذعية قد يكون معدَّل تطور المرض لديهم أبطأ، ويتمتعون بصحة جيدة — وعمر أطول — مقارنةً بالأطفال الذين لم يخضعوا لزراعة الخلايا الجذعية قبل تطوُّر الأعراض. ومع ذلك، يواجه الرُّضَّع الذين زُرِعت لهم الخلايا الجذعية قبل ظهور الأعراض صعوبات كبيرة في الكلام والمشي والمهارات الحركية الأخرى خلال مراحل طفولتهم.

قد يستفيد الأطفال الأكبر سنًّا والبالغون الذين لديهم أعراض خفيفة لمرض كرابيه من هذا العلاج. وكما الحال مع الرُّضَّع، تُؤثِّر حدة الأعراض وقت زراعة الخلايا الجذعية على نتائج العلاج.

التأقلم والدعم

تشمل المؤسسات التي تقدم الدعم، الموارد التعليمية، وفرص التواصل والخدمات للعائلات التي تتعامل مع مرض كرابيه ما يلي:

مؤسسة ليكوديستروفي المتحدة

الاستعداد لموعدك

يُشخص داء كرابيه، في بعض الحالات، في حديثي الولادة من خلال الفحوصات قبل ظهور الأعراض. ستبدأ المحادثات مع طبيب طفلكِ واختصاصي اضطرابات الجهاز العصبي (اختصاصي عصبي) بمجرد تأكيد التشخيص. ومع ذلك، فإن ظهور الأعراض يُؤدِّي إلى استكشاف الأسباب المحتمَلة، في معظم الحالات.

زيارات صحة الطفل

من المهم أن تأخذي طفلكِ إلى كل زيارات صحة الطفل المنتظمة والمواعيد السنوية أثناء الطفولة. تُمثِّل هذه الزيارات فرصة لطبيب طفلكِ ليفحص نمو طفلكِ في مجالات رئيسية، بما في ذلك:

  • النمو
  • شدّ العضلات
  • قوة العضلات
  • التناسُق
  • وضعية الجسم
  • مهارات الحركة الملائمة للعمر
  • القدرات الحسية - الإبصار والسمع واللمس

قد تشمَل الأسئلة التي ينبغي أن تستعدَّ للإجابة عليها أثناء الفحوصات المنتظمة ما يلي:

  • ما المخاوف التي لديكَ بشأن نموِّ طفلكَ أو تطوُّره؟
  • ما مدى جودة تناوُله للطعام؟
  • كيف يستجيب طفلكِ للَّمس؟
  • هل يحقِّق طفلك علامات بارزة معينة في النمو، مثل التقلُّب أو الاستناد إلى اليدين أو الجلوس منتصبًا أو الزحف أو السير أو الكلام؟

الإعداد لزيارة أطباء آخرين

إذا كنت تذهبين لزيارة طبيبك بسبب الأعراض الأخيرة، فسوف تبدئين على الأرجح بزيارة طبيبك العام أو طبيب الأطفال الخاص بك. بعد إجراء التقييم الأوَّلي، قد يحيلك طبيبك إلى طبيب أعصاب.

كوني مستعدة للإجابة على الأسئلة التالية حول الأعراض التي تظهر عليك أو بالنيابة عن طفلك:

  • ما الأعراض العلامات التي لاحظتيها؟ متى بدأت؟
  • هل تغيرت هذه الأعراض أو العلامات بمرور الوقت؟
  • هل لاحظتِ أي تغير في انتباه طفلك؟
  • هل عانى طفلك من الحُمّى؟
  • هل لاحظتِ وجود تهيج غير عادي أو مفرط؟
  • هل لاحظتِ وجود تغيُّر في عادات الأكل؟

قد تتضمن الأسئلة المخصَّصة للأطفال الأكبر سنًّا أو البالغين ما يلي:

  • هل مر طفلك بأي تغييرات في الأداء المدرسي؟
  • هل واجهتِ صعوبة في أداء المهام العادية أو المهام المرتبطة بالعمل؟
  • هل تتناولين أنت أو يتناول طفلك علاجًا لأي حالات مرضية أخرى؟
  • هل بدأت أنت أو طفلك مؤخرًا تناول دواء جديد؟
20/06/2019
  1. Kliegman RM, et al. Neurodegenerative disorders of childhood. In: Nelson Textbook of Pediatrics. 20th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 1, 2018.
  2. Langan TJ. Krabbe disease. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed April 1, 2018.
  3. Swaiman KF, et al. Lysosomal storage diseases. In: Swaiman's Pediatric Neurology. 6th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2017. https://www.clinicalkey.com. Accessed April 1, 2018.
  4. Krabbe disease. Genetics Home Reference. http://ghr.nlm.nih.gov/condition/krabbe-disease. Accessed April 1, 2018.
  5. van den Broek BTA, et al. Early and late outcomes after cord blood transplantation for pediatric patients with inherited leukodystrophies. Journal of Neuroimaging. 2018;2:49.
  6. Wright MD, et al. Developmental outcomes of cord blood transplantation for Krabbe disease: +A 15-year study. Neurology. 2017;89:1365.
  7. Graf WD. Stem cell transplantation in Krabbe disease: New truths discovered and opinions change. Neurology. 2017;89:1318.
  8. If a genetic disorder runs in my family, what are the chances that my children will have the condition? Genetics Home Reference. https://ghr.nlm.nih.gov/primer/inheritance/riskassessment. Accessed April 1, 2018.
  9. Swanson JW (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. April 9, 2018.
  10. Patterson MC (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. May 11, 2018.