التشخيص

يتم تشخيص الألم العضلي الليفي في اليافعين سريريًا، ويستند إلى تاريخ الإصابة بألم مزمن وعام وكذا الملامح المرتبطة به (الإرهاق واضطرابات النوم والصداع والاكتئاب)، وهو فحص بدني يوضح وجود مناطق الألم ويستبعد التشخيصات الأخرى ونتائج الفحوصات المخبرية السلبية أو العادية.

على الرغم من أن المعاييرAmerican College of Rheumatology (الكلية الأمريكية لأمراض الروماتيزم)الخاصة بالألم الليفي العضلي لم تُكتب على وجه التحديد للأطفال، فإنها تُستخدم أحيانًا للأطفال والمراهقين.

ومن ناحية أخرى، معايير Yunus and Masi تستهدف بوجه خاص الألم الليفي العضلي في اليافعين. يعتمد التشخيص على وجود جميع المعايير الرئيسية بالإضافة إلى ثلاثة من المعايير الثانوية التالية والـبالغ عددها 10:

المعايير الرئيسية

  • آلام في الجهاز العضلي الهيكلي في ثلاث مناطق أو أكثر لمدة ثلاثة أشهر على الأقل
  • عدم وجود حالة مرضية كامنة أو سبب (على سبيل المثال التهاب المفاصل أو رضح)
  • نتائج الاختبار الطبيعية
  • خمس مناطق مؤلمة

المعايير الثانوية

  • قلق أو توتر مزمنان
  • الإرهاق
  • عدم انتظام النوم
  • حالات الصداع المزمن
  • متلازمة القولون العصبي
  • تورم الأنسجة الرخوة الذاتية
  • الخدر
  • تحوير الألم بالنشاط البدني
  • تحوير الألم بعوامل الطقس
  • تحوير الألم بالقلق والتوتر

فحوص الدم

بينما لا يوجد اختبار معملي لتأكيد تشخيص الإصابة بالألم العضلي الليفي، فقد يرغب طبيبك في استبعاد الحالات المرضية الأخرى، مثل التهاب المفاصل في اليافعين، والتي قد تكون لها أعراض مشابهة. تشمل اختبارات الدم الآتي:

  • فحص تعداد الدم الكامل
  • معدل سرعة ترسب الدم
  • اختبارات وظائف الغدة الدرقية

العلاج

قد تبين أن النهج متعدد التخصصات، الذي يضم أطباء سريريين وأطباء نفسيين وأخصائيي إعادة التأهيل ويقدم مجموعة من التدخلات الدوائية والسلوكية المعرفية والجسدية مع تثقيف المرضى، أنه الأكثر فعالية في علاج الأطفال والمراهقين المصابين بألم عضلي ليفي.

الأدوية

يمكن للأدوية أن تساعد في الحد من الألم العضلي الليفي وتحسين النوم. البيانات المتعلقة باستخدام الأدوية في علاج الألم العضلي الليفي في اليافعين محدودة. ومع ذلك يتم استخدام العوامل التي أظهرت فوائد في البالغين أيضًا لحالات الأطفال وأحيانًا تكون فعالة. تشمل الأعراض الشائعة ما يلي:

  • مضادات الاكتئاب. قد يساعد دولوكسيتين (سيمبالتا) و =ميلناسيبران (سافيلا) على تخفيف الألم والتعب المرتبط بالألم العضلي الليفي. أحيانًا يتم وصف بعض مضادات الاكتئاب، مثل أميتريبتالين وفلوكسيتين (بروزاك) ويبدو أنها تساعد في تحسين النوم.
  • مسكنات الألم. مسكنات الألم غير المقررة بوصفة طبية، مثل أسيتامينوفين (تيلينول، وغيره) أو وإيبوبروفين (أدفيل، وموترين آي بي، وغيرهما) أو نابروكسين الصوديوم (أليف، وغيره) قد تكون مفيدة. أحيانًا يتم أيضًا وصف مسكن الألم مثل ترامادول (أولترام وكونزيب). يجب تجنب استخدام المسكنات الأفيونية والمخدرات في علاج الألم العضلي الليفي في اليافعين.
  • العقاقير المضادة للنوبات. الأدوية المصممة لعلاج الصرع غالبًا ما تكون مفيدة في الحد من أنواع معينة من الألم. أحيانًا يتم وصف جابابنتين (نيورونتين، وجراليس) وبريجابالين (ليريكا) للبالغين للتقليل من أعراض الألم العضلي الليفي.

العلاج السلوكي المعرفي

إن العلاج السلوكي المعرفي (CBT) تدخل تمت دراسته بشكل جيد في علاج الألم المزمن في الأطفال ووجد أنه يساعد في تقليل الإعاقة والاكتئاب. يركز العلاج السلوكي المعرفي (CBT) على مساعدة الأفراد المصابين بألم عصبي ليفي للسيطرة على آلامهم باستخدام مهارات التأقلم التكيفية. وتتضمن هذه المهارات استخدام العلاجات القائمة على الاسترخاء وصرف الانتباه وتنظيم الأنشطة وتحديد مواعيد الأنشطة الممتعة وحل المشاكل واستبدال الأفكار السلبية والمفجعة بتقييمات أكثر واقعية وراحة.

بالنسبة للأطفال والمراهقين الذين يعانون ألمًا عضليًا ليفيًا، عادة ما يشارك الوالدان في بعض جلسات العلاج السلوكي المعرفي (CBT) لتعلم كيفية تدريب ودعم أطفالهم على استخدام مهارات التكيف هذه في المنزل.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

الرعاية الذاتية بالغة الأهمية في إدارة الألم العضلي الليفي:

  • تقليل الضغط النفسي. وضع خطة لتجنب أو الحد من فرط الإجهاد والضغط العاطفي. خصص وقتًا لنفسك كل يوم لتسترخ فيه. قد يعني ذلك تعلم كيفية الرفض دون الشعور بالذنب. لكن حاول ألا تغيّر نظامك الروتيني كليًّا. يميل الأشخاص الذين يتركون وظيفتهم ويتوقفون عن ممارسة جميع الأنشطة إلى أن تسوء حالتهم مقارنة بمن يحافظون على نشاطهم. جرّب اتباع أساليب إدارة الضغط النفسي، مثل ممارسة تمارين التنفس بعمق أو التأمل.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم. ولأن الإرهاق واحدة من السمات الرئيسية للإصابة بالألم العضلي التليفي، فإن نيل قسط كافٍ من النوم يعتبر أمرًا ضروريًا. بالإضافة إلى تخصيص ما يكفي من الوقت لنيل قسطًا من النوم وممارسة عادات نوم جيدة، مثل النوم والاستيقاظ في نفس الوقت كل يوم والحد من القيلولة في أثناء النهار.
  • ممارسة التمارين بانتظام. في البداية، قد تزيد ممارسة التمارين من الشعور بالألم. ولكن ممارستها تدريجيًا وعلى نحو منتظم يقلل من الأعراض في كثير من الأحيان. قد تشمل التمارين الملائمة المشي والسباحة وركوب الدراجات والتمارين الرياضية المائية. يمكن لأخصائي العلاج الطبيعي أن يساعدك في وضع برنامج ممارسة تمرينات رياضية في المنزل. وكذلك تعتبر ممارسة تمارين الإطالة واتباع وضعية جيدة وممارسة تمارين الاسترخاء مفيدة.
  • رويدك. حافظ على نشاطك في مستوى متساوٍ. إذا كنت تمارس الكثير من التمارين في الأيام التي تشعر فيها بحالة جيدة، فقد تمّر بالمزيد من الأيام السيئة. لا يقتصر الاعتدال على عدم الإفراط في ذلك خلال الأيام التي تشعر فيها بحالة جيدة، بل ويشمل عدم حد قدراتك في ممارسة التمارين أو ممارسة أقل مما ينبغي في الأيام التي تستشري فيها الأعراض.
  • الحفاظ على نمط حياة صحي. تناول طعامًا صحيًا. الحد مما تتناوله من كافيين. القيام بشيء تجده ممتعًا ويمنحك الشعور بالإنجاز يوميًا.

الطب البديل

لم يُعد العلاج المكمل والبديل لإدارة الألم والضغط النفسي أمرًا جديدًا. تتم ممارسة بعض الرياضات مثل التأمل واليوجا منذ آلالاف السنين. في الواقع لقد اكتسبت بعض العلاجات البديلة قبولاً في الممارسات الطبية المعتادة.

يبدو أن الممارسات التالية تخفف الإجهاد وتقلل من الألم بأمان، الأمر الذي يساعد الأشخاص الذين يعانون من الألم العضلي الليفي في التحكم في أعراضهم:

  • اليوجا والتاي تشي. تجمع هذه الممارسات التأمل، والحركات البطيئة، والتنفس العميق، والاسترخاء. قد تبين أن كليهما مفيدان في مقاومة أعراض الألم العضلي الليفي.
  • العلاج بالتدليك. يُعد هذا أحد أقدم أساليب الرعاية الصحية الذي لا يزال يُطبق. يشمل ذلك استخدام تقنيات علاجية مختلفة لتحفيز عضلات الجسم والأنسجة الرخوة. يمكن للتدليك أن يقلل معدل ضربات القلب، ويعمل على استرخاء العضلات، وتحسين نطاق الحركة في المفصلين، وزيادة إنتاج مسكنات الجسم الطبيعية. يساعدك غالبًا في التخلص من الإجهاد والقلق.

الاستعداد لموعدك

نظرًا لتشابه العديد من علامات الألم العضلي التليفي وأعراضه مع اضطرابات أخرى، فقد تذهب إلى العديد من الأطباء حتى تصل إلى تشخيص لحالتك. قد يُحيلك طبيب العائلة إلى طبيب متخصص في علاج التهابات المفاصل وحالات التهابية أخرى (اختصاصي الأمراض الروماتويدية).

ما يمكنك فعله

قبل موعد زيارتك، قد ترغب في كتابة قائمة تتضمن:

  • وصف مُفصل لأعراضك
  • معلومات بشأن المشكلات الطبية التي واجهتها في الماضي
  • معلومات بشأن المشكلات الطبية الخاصة بأبويك أو أشقائك
  • كافة الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها
  • الأسئلة التي تريد طرحها على الطبيب

ما الذي تتوقعه من طبيبك

بالإضافة إلى الفحص البدني، يحتمل أن يسألك الطبيب حول ما إذا كنت تعاني من مشكلات في النوم، وإذا ما كنت تشعر بالإحباط أو القلق.

29/04/2014
References
  1. Fibromyalgia. National Institute of Arthritis and Musculoskeletal and Skin Diseases. http://www.niams.nih.gov/Health_Info/Fibromyalgia/default.asp. Accessed April 8, 2014.
  2. Clauw DJ, et al. The science of fibromyalgia. Mayo Clinic Proceedings. 2011;86:907.
  3. Arnold LM, et al. A framework for fibromyalgia management for primary care providers. Mayo Clinic Proceedings. 2012;87:488.
  4. Goldenberg DL. Clinical manifestations and diagnosis of fibromyalgia in adults. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 8, 2014.
  5. AskMayoExpert. Fibromyalgia and myofascial pain. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2013.
  6. Vincent A, et al. Prevalence of fibromyalgia: A population-based study in Olmsted County, Minnesota, utilizing the Rochester Epidemiology Project. Arthritis Care & Research. 2013;65:786.
  7. Goldenberg DL. Pathogenesis of fibromyalgia. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 8, 2014.
  8. Goldenberg DL. Treatment of fibromyalgia in adults not responsive to initial therapies. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 8, 2014.
  9. Yunus MB, et al. Juvenile primary fibromyalgia syndrome. A clinical study of thirty-three patients and matched normal controls. Arthritis & Rheumatology. 1985;28:138.
  10. McLeod JD. Juvenile fibromyalgia syndrome and improved recognition by pediatric primary care providers. Journal of Pediatric Health Care. 2014;28:e9.
  11. Kashikar-Zuck S, et al. Juvenile fibromyalgia: Current status of research and future developments. Nature Reviews Rheumatology. 2014;10:89.
  12. Kashikar-Zuck S, et al. Long-term outcomes of adolescents with juvenile-onset fibromyalgia in early adulthood. Pediatrics. 2014;133:e592.
  13. Kimura Y, et al. Fibromyalgia in children and adolescents: Clinical manifestations and diagnosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 4, 2014.
  14. Kimura Y, et al. Fibromyalgia in children and adolescents: Treatment and prognosis. http://www.uptodate.com/home. Accessed April 4, 2014.

الألم العضلي الليفي في اليافعين