التشخيص

دائمًا ما يبدو الرُّضَّع المُصابون بمتلازمة هنتر بحالة صحية عند الولادة. وعادةً ما تكون تغيرات ملامح الوجه هي العلامة الملحوظة الأولى التي تدل على وجود خطب ما. تتطور متلازمة هنتر ببطء، وتتداخل علاماتها وأعراضها مع عدد من الاضطرابات؛ لذلك قد يستغرق التشخيص القاطع بعضًا من الوقت.

يمكن فحص عينة من البول بحثًا عن الإنزيم الناقص أو الكميات الزائدة من جزيئات السكر المعقَّدة التي تتعلق بالاضطراب. يمكن أن يؤكد الفحص الجيني التشخيص.

الاختبارات السابقة للولادة

فحص الآباء للسائل المحيط بالجنين (بزل السلى) أو لعينة من نسيج المشيمة (عينة من الخلايا المشيمية) يمكنها أن تؤكد إذا ما كان جنينك يحمل نسخة أو أكثر من الجينات المعيوبة أو مصاب بالاضطراب.

العلاج

يمكن لاختبارات ما قبل الولادة للسائل المحيط بالجنين أو عينة من نسيج المشيمة، أن تؤكد ما إذا كان الجنين يحمل نسخةً من الجين المعيب أو أنه قد تأثَّر بهذا الاضطراب.

تخفيف مضاعفات الجهاز التنفسي

يمكن أن تؤدي إزالة اللوزتين والغدة الأنفية إلى فتح مجرى الهواء لدى طفلك وتساعد على تخفيف توقف التنفس أثناء النوم. لكن مع تقدم المرض يستمر سُمْك الأنسجة في الزيادة ويمكن أن تعود هذه المشكلات.

يمكن لأجهزة التنفس التي تَستخدم ضغط الهواء للحفاظ على مجرى الهواء مفتوحًا - مثل: ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)، أو أجهزة ضغط مجرى الهواء الإيجابي الثنائي المستوى (BiPAP) - أن تساعد مع انسداد مجرى الهواء العلوي وتوقف التنفس أثناء النوم. يمكن أن يساعد إبقاء مجرى الهواء مفتوحًا لدى طفلك أيضًا على تجنب انخفاض مستويات الأكسجين في الدم.

علاج مضاعفات القلب

سيرغب طبيب الأطفال في مراقبة أي مضاعفات في القلب والأوعية الدموية، مثل: ارتفاع ضغط الدم، ولغط القلب، وقلس الصمامات. إذا كان طفلك مصابًا بمضاعفات خطيرة في القلب والأوعية الدموية، فقد ينصح الطبيب بجراحة لاستبدال صمّام القلب.

علاج مشكلات الأنسجة الهيكلية والأنسجة الضامَّة

لأن معظم الأطفال الذين لديهم متلازمة هنتر لا يتعافَوْن جيدًا، وعادةً ما يُصابون بالمضاعفات بعد العملية الجراحية، تَقتَصِر الخيارات على معالجة مضاعفات الأنسجة الهيكلية والضامَّة. على سبيل المثال، يكون إجراء عملية جراحية بهدف تثبيت العمود الفقري باستخدام جهاز داخلي أمرًا صعبًا حين تكون العظام هشَّة.

يُمكِن تحسين مرونة مفاصل طفلكِ عن طريق العلاج الطبيعي، الذي يساعد على معالجة تيبّس المفاصل ويُحافِظ على وظيفتها. ولكن لا يستطيع العلاج الطبيعي أن يُوقِف الانخفاض التدريجي الذي يَحدُث لحركة المِفصل. في نهاية المطاف، قد يحتاج طفلكِ إلى استخدام كرسي متحرِّك؛ بسبب الألم والقدرة المحدودة على الاحتمال.

يُمكِن إصلاح الفَتْق عن طريق العملية الجراحية، ولكن عادةً لا تكون النتائج مثالية؛ بسبب ضعف الأنسجة الضامَّة. وغالبًا ما يَلزَم تَكرار هذه الإجراء. يوجد خيار آخر، وهو إدارة حالات الفَتْق لدى طفلكِ باستخدام أحزمة الفَتْق الداعمة بدلًا من إجراء عملية جراحية له بسبب مخاطر التخدير والعملية الجراحية.

علاج المضاعفات العصبية

من الصعب معالجة المشكلات التي ترتبط بتراكُم السوائل والأنسجة حول المخ والحبل النخاعي بسبب المخاطر الكامنة في علاج هذه الأجزاء من الجسم.

قد يوصي طبيب طفلك بإجراء جراحة لتصريف السوائل الزائدة أو إزالة تراكم الخلايا. إذا كان طفلك يعاني من نوبات، فقد يصف طبيبك الأدوية المضادة للتشنجات.

التحكُّم في المشكلات السلوكية

إذا طرأ على طفلك سلوكًا غير طبيعيّ نتيجة للإصابة بمتلازمة هنتر، فإن توفير بيئة منزلية آمنة تُعَد واحدة من أهم الطرق التي يمكنك من خلالها التحكُّم في الصراع. التعامل مع المشكلات السلوكية باستخدام الأدوية حقَّق نجاحًا محدودًا، وذلك نظرًا لأن غالبية الأدوية يكون لها آثار جانبية يمكن أن تزيد مضاعفات الأمراض سوءًا، مثل مشكلات الجهاز التنفُّسي.

التعامل مع مشكلات النوم

من الممكن أن تصبح أنماط النوم لدى الأطفال المصابين بمتلازمة هنتر غير منتظمة أكثر فأكثر. ولكن يمكن للأدوية التي تحتوي على مُهدِّئات، خاصةً الميلاتونين، أن تُحسِّن من نومهم.

كذلك قد يساعد الالتزام بجدول صارم للنوم، والتأكد من نوم الطفل في غرفة مظلمة على نحوٍ جيد. علاوةً على ذلك، فإن خلق بيئة آمنة في غرفة نوم طفلكِ — مثل وضع فراش على الأرض، وحشوة على الجدران، وإزالة كل الأثاث الثابت، ووضع لعب ليِّنة، وآمنة فقط في الغرفة — قد يُساعد أيضًا على الاسترخاء.

العلاجات المستحدثة

أظهرت بعض العلاجات إمكانية إبطاء تقدُّم المرض وتخفيف حدته، لكن الآثار طويلة المدى غير معروفة.

  • العلاج بالإنزيمات. يستخدم هذا العلاج المعتمد من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إنزيمات من صنع الإنسان أو مُعَدة وراثيًّا لاستبدال إنزيمات طفلك المفقودة أو التالفة وتخفيف أعراض المرض. يُعطى هذا العلاج مرة واحدة أسبوعيًّا من خلال خط وريدي(IV).

    في وقت مبكر بما فيه الكفاية، قد يُؤخر علاج استبدال الإنزيم أو يمنع بعض أعراض متلازمة هنتر. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت التحسينات التي رُصِدَتْ باستخدام هذا العلاج مهمة بدرجة كافية لرفع مستوى حياة الأشخاص المصابين بهذا المرض. بالإضافة إلى ذلك، لم تلاحظ أي زيادة في معدلات التفكير والذكاء مع العلاج ببدائل الإنزيم.

    يمكن أن تحدث التفاعلات التحسسية الخطيرة أثناء العلاج البديل بالإنزيم. تشمل الآثار الجانبية الأخرى المحتمَلة الصداع والحمى وتفاعلات البشرة. غير أنه قد تقل الآثار الجانبية بمرور الوقت أو مع تعديل الجرعة.

  • زراعة الخلايا الجذعية. يعمل هذا الإجراء على ضخ خلايا جذعية دموية سليمة في جسم طفلك على أمل أن تقوم الخلايا الجديدة بتكوين الإنزيم المفقود أو التالف. غير أن نتائج العلاج كانت مختلطة والضرورة تدعو إلى إجراء مزيد من البحوث.
  • العلاج الجيني. إن استبدال الصبغي المسؤول عن إنتاج الإنزيم المفقود يمكن أن يَشفي من الناحية النظرية من متلازمة هنتر، ولكن الضرورة تقتضي إجراء المزيد من الأبحاث قبل إتاحة مثل هذا العلاج.

التأقلم والدعم

يمكن أن يكون الانضمام إلى مجموعة دعم للآباء الذين لديهم أطفال يعانون من متلازمة هنتر وسيلة رائعة للحصول على معلومات عملية وإستراتيجيات المعيشة اليومية والتشجيع من الآباء الآخرين في حالات مماثلة لحالتك. اسأل طبيبك عن مجموعات الدعم الموجودة في منطقتك.

قد يتسبب الإشراف الشديد الذي يحتاجه الطفل في شعورك أو شعور مقدمي الرعاية بالإجهاد البدني والعقلي والنفسي. إذا توافرت الرعاية قصيرة الأمد، فاستفد منها حتى تتمكن من الحصول على استراحة وتكون أكثر فعالية على المدى الطويل لمواجهة التحديات اليومية لرعاية طفلك.

ابحث مع مسؤولي المدينة عن مصادر قد تتوافر لك كوالد لطفل ذي احتياجات خاصة.

السماح بأن يعرف الآخرون

ونظرًا لضيق المسالك الهوائية، قد يواجه المصاب بمتلازمة هنتر في بعض الأحيان صعوبة في وضع أنبوب التنفس، أثناء التخدير الكلي. قد ترغب في تدوين ذلك في نماذج رعاية الطفل أو نماذج المدرسة حتى يتنبه مسؤول الطوارئ لهذا الأمر، بحيث يمكن التعامل الصحيح مع الطفل أثناء حالات الطوارئ في حالة غيابك. يجب إجراء التنبيب (وضع أنبوب التنفس) للشخص المصاب بمتلازمة هنتر بواسطة اختصاصي تخدير خبير.

الاستعداد لموعدك

ستقوم على الأرجح في البداية بإخبار مخاوفك بشأن طفلك لطبيب الرعاية الأولية. وقد يحيلك طبيب طفلك إلى اختصاصي لتشخيص الحالة وعلاجها بدقة. وبالرغم من ذلك، فعادةً ما يظل طبيب الرعاية الأولية مشاركًا في الحالة للمساعدة في تنسيق احتياجات الرعاية الصحية لطفلك.

من بين الاختصاصيين الذين قد يشاركون في رعاية طفلك، اختصاصيُّ الأذن والأنف والحنجرة (طبيب أمراض الأذن والحنجرة)، واختصاصي القلب (طبيب القلب)، واختصاصي الدماغ والأعصاب (طبيب الأعصاب)، واختصاصي العيون (طبيب العيون)، واختصاصي النُّظم الغذائية، واختصاصيُّو العلاج الطبيعي والمهني والتخاطب. وقد يشارك اختصاصي الوراثة في التشخيص والتشاور بشأن الحمل في المستقبل.

إليك بعض المعلومات التي ستساعدك على التأهب لموعدك الطبي، وتكوين تصوُّر عما سيقوم به طبيب طفلك.

ما يمكنك فعله

  • قم بعمل قائمة بأية علامات أو أعراض لاحظتها على طفلك، بما في ذلك أي أعراض قد تبدو غير مرتبِطة بمتلازمة هنتر. على سبيل المثال، يُعَدُّ الإسهال علامة على متلازمة هنتر، ولكنه قد لا يرتبط بالضرورة بالمشاكل السلوكية.
  • اكتب المعلومات الشخصية الرئيسة، بما في ذلك أي تاريخ شخصي أو عائلي لاضطراب وراثي.
  • اصطحِب أحدَ أفراد العائلة أو الأصدقاء إلى مَوعدك، إنْ أمكَن. في بعض الأحيان يكون من الصعب تذكُّر كل المعلومات المقدمة لك خلال موعد زيارتك الطبي. قد يَتذكر الشخص الذي يُرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.
  • دوِّنْ أسئلتك لطرحها على طبيبك.

سيساعدك إعداد قائمة من الأسئلة على التأكد من تغطية جميع النقاط المهمة بالنسبة لك. ترغب في طرح بعض الأسئلة الأساسية على طبيبك كالتالي:

  • ما هي متلازِمة هنتر؟
  • هل هناك أي أسباب أخرى محتمَلة لأعراض طفلي؟
  • هل هناك حاجة لإجراء اختبارات إضافية لتأكيد التشخيص؟
  • ما هي العلاجات المتاحة، وما هي العلاجات التي توصي بها لطفلي؟
  • هل هذا العلاج يسبِّب أي خطر؟
  • ما نوع التحسُّن الذي يمكن أن نتوقَّعه؟
  • ما هو تشخيص طفلي على المدى الطويل؟
  • هل يوجد بدائل للنهج الأولي الذي اقترحته؟
  • هل يحتاج طفلي إلى تناوُل نظام غذائي خاص؟
  • إذا كان طفلي يعاني من الألم، كيف أجعله يشعر بالراحة؟
  • ما هي اقتراحاتكم للتعامُل مع القضايا السلوكية؟
  • ماذا عن رعاية الطفل الروتينية؟ هل يجب أن يحصل طفلي على التطعيمات الروتينية في مرحلة الطفولة؟ هل يجب أن يأخذ طفلي حقن التطعيم ضد الإنفلونزا؟
  • ما نوع المساعدة التي يحتاجها طفلي في المدرسة، وكيف يمكنني التأكد من أن المدارس العامة ستوفر الموارد التعليمية التي يحتاجها؟
  • إذا كان لدي المزيد من الأطفال، فما احتمال انتقال هذه المتلازمة إليهم؟ هل يمكنني منع حدوث ذلك؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذُها معي للمنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي تُوصِيني بزيارتها؟ هل هناك موارد محلية متاحة لي ولطفلي؟
  • هل يمكنك أن توصي بشخص يمكنني التحدُّث معه حول تغطية التأمين والنفقات الأخرى المتعلقة بالاحتياجات الخاصة لطفلي؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قد أعددتَها لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح الأسئلة الإضافية التي تطرأ على ذهنك خلال موعدك. إذا كان ذلك يساعد، دوِّن الملاحظات.

في نهاية موعدك، قد ترغب في تلخيص المعلومات التي تلقيتَها من طبيبك للتأكُّد من فهمك لها. اطلب نسخة من الملاحظة السريرية لطبيبك للرجوع إليها مستقبلًا والتواصل مع المرافق الأخرى.

ما الذي تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك طبيبك عددًا من الأسئلة. قد يحفظ لك الاستعداد للإجابة عن الأسئلة مزيدًا من الوقت للتطرق إلى أي نقاط تريد أن تركز عليها. قد يسأل طبيبك الأسئلة التالية:

  • متى لاحظت أول ظهور للأعراض على طفلك؟
  • هل ذكر البالغون الآخرون ما يثير القلق نحو طفلك؟
  • هل يعاني طفلك أعراضًا طوال الوقت أو هل كان يشعر بها من حين لآخر؟
  • هل تعلم ما إذا كان هناك تاريخ عائلي لمتلازمة هنتر؟
  • هل هناك شيء يخفف من الأعراض التي تظهر على طفلي؟
  • ما الذي يجعل الأعراض التي يعانيها طفلك تزداد سوءًا، إن وُجدت؟
20/06/2019
  1. AskMayoExpert. Mucopolysaccharidoses. Rochester, Minn.: Mayo Foundation for Medical Education and Research; 2018.
  2. Mucopolysaccharidosis type II. Genetics Home Reference. http://ghr.nlm.nih.gov/condition/mucopolysaccharidosis-type-ii. Accessed Nov. 1, 2018.
  3. Mucopolysaccharidoses fact sheet. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Fact-Sheets/Mucopolysaccharidoses-Fact-Sheet. Accessed Nov. 1, 2018.
  4. Bradley LA, et al. Treatment of mucopolysaccharidosis type II (Hunter syndrome): Results from a systematic evidence review. Genetics in Medicine. 2017;19:1187.
  5. Jones S, et al. Mucopolysaccharidoses: Treatment. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Nov. 3, 2018.
  6. Jones S, et al. Mucopolysaccharidoses: Complications. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed Oct. 10, 2018.
  7. Kliegman RM, et al. Mucopolysaccharidoses. In: Nelson Textbook of Pediatrics. 20th ed. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed Nov. 3, 2018.
  8. Elaprase (prescribing information). Lexington, Ma.: Shire Human Genetic Therapies, Inc. 2013. http://www.elaprase.com/hcp/?gclid=CjwKCAjwsfreBRB9EiwAikSUHXK6LdgE7ilknBu0MyTYlbInVQZpmc6Ax2CFUiR_2O9vcCXRzG-X3RoCnXIQAvD_BwE. Accessed Nov. 1, 2018.
  9. Kubaski F, et al. Hematopoietic stem cell transplantation for patients with mucopolysaccharidosis II. Biology of Blood Marrow Transplant. 2017;23:1795.