داء ترسّب الأصبغة الدموية نوعٌ من أمراض فرط تحميل الحديد ينتج عن تغيّر جيني متوارث في العائلات. مرض فرط تحميل الحديد هو أيُّ حالة تُسبب احتفاظ الجسم بكميات مفرطة من الحديد. تشمل أمراض فرط تحميل الحديد ما يلي:
داء ترسّب الأصبغة الدموية، الذي يُسمى أيضًا داء ترسّب الأصبغة الدموية الأولي أو الوراثي، يكون الأكثر شيوعًا بين أمراض فرط تحميل الحديد. وهو حالة وراثية تجعل الأمعاء تمتص كميات مفرطة من الحديد الموجود في الطعام. ويُخزَّن الحديد الزائد في الأعضاء، خاصةً الكبد والقلب والبنكرياس. يمكن أن يُلحِق الحديد المفرط الضررَ بالأعضاء ويؤدي إلى حالات مهددة للحياة، مثل أمراض الكبد والحالات القلبية وداء السكري.
تواجه العائلات المنحدرة من أصول شمال أوروبية خطرًا وراثيًا أعلى للإصابة بداء ترسّب الأصبغة الدموية الوراثي عندما يحمل كلا الوالدين التغيّر الجيني، الذي يُسمى أيضًا طفرة جينية. يُصاب عدد قليل فقط من الأشخاص الذين يحملون الطفرة الجينية بمضاعفات خطيرة.
يختلف داء ترسّب الأصبغة الدموية عن الداء الهيموسيديريني. يعني الداء الهيموسيديريني أن الحديد قد بدأ في التجمع في أنسجة الجسم، لكنه لم يُسبب بعدُ ضررًا للأعضاء. تختلف هذه الحالات أيضًا عن مجرد ارتفاع الحديد. يشير مصطلح "ارتفاع الحديد" عادةً إلى اختبار دم يُظهر مستويات حديد أعلى من المعدل الطبيعي، غير أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الحديد قد تراكم في الأعضاء.
يشمل علاج داء ترسّب الأصبغة الدموية عادةً سحب الدم من الجسم بانتظام. يؤدي ذلك إلى خفض مستويات الحديد نظرًا إلى أن قدرًا كبيرًا من حديد الجسم موجود في خلايا الدم الحمراء.

الكبد أكبر عضو داخلي في الجسم. ويوجد هذا العضو —الذي يبلغ حجمه حجم كرة قدم تقريبًا— في الجزء العلوي الأيمن من البطن، تحت الحجاب الحاجز وفوق المعدة.
لا تظهر أي أعراض على بعض المصابين بداء ترسُّب الأصبغة الدموية. وقد يُشخصون بالمرض بناءً على اختبار دم روتيني، يُجرى أحيانًا بسبب وجود سيرة مرَضية عائلية تشمل الإصابة بهذا المرض.
غالبًا تتداخل مؤشرات المرض والأعراض المبكرة لفرط تحميل الحديد، بما في ذلك أعراض داء ترسُّب الأصبغة الدموية الوراثي، مع حالات مرَضية أخرى شائعة. وقد تشمل ما يلي:
يمكن أن تحدث هذه الأعراض لأي شخص مصاب بداء ترسُّب الأصبغة الدموية. لكن توجد بعض الاختلافات حسب الجنس المحدد عند الولادة.
أعراض داء ترسُّب الأصبغة الدموية لدى الذكور:
أعراض داء ترسُّب الأصبغة الدموية لدى الإناث:
أعراض فرط تحميل الحديد، التي تشمل أعراض داء ترسُّب الأصبغة الدموية الوراثي، يمكن أيضًا أن تتضمن ما يلي:
النوع الأكثر شيوعًا من داء ترسُّب الأصبغة الدموية هو النوع الذي يظهر منذ الولادة. لكن في معظم الحالات، قد لا تظهر الأعراض إلا في مراحل عمرية لاحقة. غالبًا تظهر الأعراض عند الرجال بعد سن 40 عامًا. وتكون النساء أكثر عرضة لظهور الأعراض بعد انقطاع الطمث أو بعد بلوغ 60 عامًا.
راجع اختصاصي الرعاية الصحية إذا ظهرت أي أعراض لداء ترسّب الأصبغة الدموية. إذا كان أحد الوالدين أو الإخوة أو الأبناء مصابًا بداء ترسّب الأصبغة الدموية، فاسأل فريق الرعاية الصحية عن genetic testing. يمكن أن يحدد اختبار الجينات ما إذا كان لديك الجين الذي يُزيد خطورة الإصابة بداء ترسُّب الأصبغة الدموية.
داء ترسّب الأصبغة الدموية، يُسمى أيضًا داء ترسّب الأصبغة الدموية الوراثي، هو نوع من أمراض فرط تحميل الحديد الوراثي، ينتج عن تغير جيني يُسمى الطفرة الجينية. وينتقل هذا التغير الجيني في العائلات بالوراثة. وهو أكثر الأنواع شيوعًا لداء فرط تحميل الحديد.
أما الأنواع الأخرى من فرط تحميل الحديد غير وراثية. وتسمى فرط تحميل الحديد الثانوي أو المكتسَب.

الكبد الطبيعي (على اليسار) لا يظهر عليه أي مؤشرات لوجود تندّب. في حالة التشمع (على اليمين)، يحل النسيج الندبي محل نسيج الكبد السليم.
قد ينشأ داء ترسّب الأصبغة الدموية الوراثي نتيجة حدوث طفرات في جينات مختلفة تتحكم في كمية الحديد التي يمتصها الجسم من الطعام.
إذا ورثت طفرة جينية واحدة من كلا الوالدين، فقد تُصاب بداء ترسّب الأصبغة الدموية، وقد ينتقل الجين المتغيّر منك إلى أبنائك. غير أنه ليس كل من يرث طفرتين جينيتين تظهر عليه أعراض مرتبطة بفرط تحميل الحديد الناتج عن داء ترسّب الأصبغة الدموية.
إذا ورثت طفرة جينية من أحد الوالدين، فمن غير المرجح أن تُصاب بداء ترسّب الأصبغة الدموية. لكنك تحمل الصفة الوراثية ويمكن أن تنقل الجين المتغير إلى أطفالك. لن يُصاب أطفالك بالمرض ما لم يكونوا قد ورثوا أيضًا جينًا متغيرًا آخر من الأم.
لا تَنتج بعض حالات فرط تحميل الحديد عن تغيّر جيني متوارث في العائلات. تشمل الأمثلة ما يلي:
لا يُسبب النظام الغذائي وحده عادةً فرط تحميل الحديد. غير أنه، في حالات نادرة، قد يكون بعض الأشخاص من أصول أفريقية وأمريكية أفريقية عرضة لخطر متزايد بسبب اتباع نظام غذائي غني جدًا بالحديد. يُرجح أن يعود ذلك إلى تغيّر جيني متوارث في العائلات.
يؤدي الحديد دورًا مهمًا في العديد من وظائف الجسم، ومنها المساعدة في إنتاج الدم. ولكن وجود كمية مفرطة من الحديد يُسبب التسمم.
يتحكم هرمون يفرزه الكبد يُسمى الهيبسيدين في كيفية استخدام الجسم للحديد وامتصاصه له. ويتحكم أيضًا في كيفية تخزين الحديد الزائد في مختلف أعضاء الجسم. في حال الإصابة بداء ترسُّب الأصبغة الدموية، يحدث خلل في دور الهيبسيدين، ما يُسبب امتصاص الجسم كميةً من الحديد زائدة عن حاجته.
في أمراض فرط تحميل الحديد الأخرى، لا يكمن الخلل في امتصاص الجسم لكميات مفرطة من الحديد الموجود في الطعام، بل ينجم الأمر غالبًا عن الخضوع لعمليات نقل دم متكررة.
في داء ترسّب الأصبغة الدموية وأمراض فرط تحميل الحديد الأخرى، يُخزن الحديد الزائد داخل الأعضاء الرئيسية، خاصةً الكبد. وبمرور الأعوام، يمكن أن يُسبب الحديد المخزَّن ضررًا شديدًا قد يؤدي إلى فشل الأعضاء. قد يؤدي هذا أيضًا إلى أمراض طويلة الأمد، مثل cirrhosis, diabetes وفشل القلب. تكون لدى العديد من الأشخاص تغيّرات وراثية تُسبب الإصابة بداء ترسُّب الأصبغة الدموية. لكن بعضهم لا يُصاب بفرط تحميل الحديد لدرجة تُسبب تضرر الأنسجة والأعضاء.
تتضمن العوامل التي تُزيد خطورة التعرض للإصابة بداء ترسّب الأصبغة الدموية ما يلي:
في حال عدم العلاج، يمكن لداء ترسّب الأصبغة الدموية وفرط تحميل الحديد أن يؤديا إلى عدة مضاعفات. وتؤثر هذه المضاعفات خاصةً على المفاصل والأعضاء التي يتراكم فيها الحديد الزائد، كالكبد والبنكرياس والقلب. ويمكن أن تشمل المضاعفات ما يلي: