نظرة عامة

فقدان السمع الذي يحدث تدريجيًّا مع التقدم في العمر (الصمم الشيخوخي) هو حالة شائعة. حيث يصاب ما يقرب من نصف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا في الولايات المتحدة بدرجات متفاوتة من فقدان السمع.

وهناك ثلاثة أنواع لفقدان السمع، وهي:

  • فقدان السمع التوصيلي (ويتضمن الأذن الخارجية أو الوسطى)
  • فقدان السمع العصبي الحسي (ويتضمن الأذن الداخلية)
  • فقدان السمع المختلط (ويجمع بين النوعين)

وتساهم الشيخوخة والتعرض الدائم للأصوات الصاخبة في الإصابة بفقدان السمع. وهناك عوامل أخرى، مثل شمع الأذن الزائد، يمكنها مؤقتًا تقليل كفاءة سماع أذنيك للأصوات.

معظم أنواع فقدان السمع لا يمكن الشفاء منها. ومع ذلك، تستطيع أنت وطبيبك أو اختصاصي السمع اتخاذ بعض الخطوات لتحسين كفاءة السمع لديك.

الأعراض

قد تشمل علامات وأعراض ضعف السمع ما يلي:

  • اختفاء الكلام والأصوات الأخرى
  • صعوبة في فهم الكلمات، خاصة مع وجود ضوضاء في الخلفية أو في أماكن الزحام
  • مشكلة في سماع الحروف الساكنة
  • تكرار طلب التحدث ببطء أكثر وبوضوح وبصوت عالٍ من الآخرين
  • الحاجة إلى رفع صوت التلفزيون أو الراديو
  • الانسحاب من المحادثات
  • تجنب التواجد في بعض البيئات الاجتماعية

متى تزور الطبيب؟

إذا أُصِبتَ بفُقدان السَّمع المُفاجئ، خاصَّةً في أُذن واحِدة، احرِص على الحصول على استشارةٍ طبيَّةٍ على الفور.

تحدَّثْ إلى طبيبك إذا كانت صعوبةُ السَّمع تُعيق حياتك اليومية. يحدُث فُقدان السَّمع المُرتَبِط بالعُمر تدريجيًّا؛ لذلك قد لا تُلاحِظه في البداية.

الأسباب

سيُساعدك فهم الكيفية التي تَستطيع الأذن السماع بها على فهم كيفية حدوث فقدان السمع.

كيف تسمع

تتألف أذنك من ثلاثة أجزاء رئيسية: الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، والأذن الداخلية. تمر الموجات الصوتية من خلال الأذن الخارجية وتسبب حدوث اهتزازات في طبلة الأذن. تقوم طبلة الأذن وثلاثة عظام صغيرة موجودة داخل الأذن الوسطى بتضخيم الاهتزازات أثناء انتقالها إلى الأذن الداخلية. وهناك، تمر الاهتزازات خلال سائل موجود داخل بنية على شكل قوقعة تُوجد في الأذن الداخلية (قوقعة الأذن).

وترتبط بالخلايا العصبية الموجودة في القوقعة آلاف الشعيرات الصغيرة التي تساعد على ترجمة الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربية يتم نقلها إلى المخ. يقوم المخ بتحويل هذه الإشارات الكهربية إلى صوت.

أسباب فقدان السمع

تتضمن أسباب فقدان السمع ما يلي:

  • تضرر الأذن الداخلية. قد ينتج عن تقدم العمر والتعرُّض للضوضاء الصاخبة تلف الشعيرات أو الخلايا العصبية الموجودة في قوقعة الأذن والتي ترسل الإشارات الصوتية إلى المخ. في حالة عدم وجود هذه الشعيرات أو الخلايا العصبية أو تعرضها للضرر، لا تُنقَل الإشارات الكهربائية بكفاءة ويحدث فقدان السمع.

    وقد تصبح الأصوات ذات النغمات العالية مكتومة بالنسبة لك. وقد يصبح من الصعب تمييز الكلمات وسماعها في ظل وجود الضوضاء الخلفية.

  • تراكم تدريجي لشمع الأذن. يمكن للشمع سد قناة الأذن ومنع توصيل الموجات الصوتية. يمكن أن يساعد إزالة شمع الأذن على استعادة سمعك.
  • عدوى بالأذن أو نمو غير طبيعي للعظم أو الأورام. قد تتسبب أي من تلك الحالات في فقدان السمع عند حدوثها في الأذن الخارجية أو الوسطى.
  • تمزق طبلة الأذن (انثقاب الغشاء الطبلي). قد تتسبب الأصوات العالية المفاجئة والتغييرات المفاجئة في الضغط وثقب طبلة الأذن بأي جسم والعدوى في تمزق طبلة الأذن والتأثير سلبًا على سمعك.

عوامل الخطر

تتضمن العوامل التي قد تُؤدي إلى فقدان السمع أو تلف الخلايا العصبية في الأذن الداخلية ما يلي:

  • التقدُّم في السن. يَحدث مع مرور الوقت تدهور بنية الأذن الداخلية.
  • الضوضاء الصاخبة. يُمكن أن يُؤدي التعرض للأصوات الصاخبة إلى تلف خلايا الأذن الداخلية. يُمكن أن يَحدث الضرر بسبب التعرض للضوضاء الصاخبة فترة طويلة، أو لأصوات عالية مفاجئة، مثل طلقه ناريه.
  • الوراثة. قد يَجعلك التكوين الوراثي أكثر عرضة لتلف الأذن من عاملي الصوت أو التدهور بسبب التقدم في العمر.
  • ضوضاء المهنة. قد تُؤدي الوظائف التي يُعد الضجيج العالي جزءًا متكررًا فيها، مثل الزراعة أو البناء أو العمل في المصانع، إلى تلف داخل الأذن.
  • الضوضاء في الأماكن الترفيهية. ويُمكن أن يَتسبب التعرض للأصوات المتفجرة، مثل الأسلحة النارية والمحركات النفاثة، في فقدان فوري ودائم للسمع. وتَشمل الأنشطة الترفيهية الأخرى ذات مستويات الضجيج الصاخبة والخطيرة على التزلج على الجليد، أو ركوب الدراجات النارية، أو القفز بين الأشجار أو الاستماع إلى الموسيقي الصاخبة.
  • بعض الأدوية. يُمكن لبعض الأدوية، مثل الجنتاميسين المضاد الحيوي، والفياجرا وبعض أدويه العلاج الكيميائي، أن تَضر بالأذن الداخلية. يُمكن أن تحدث تأثيرات مؤقتة على السمع، الرنين في الأذن (طنين) أو فقدان السمع، إذا كنت تأخذ جرعات عالية جدًّا من الأسبرين، أو مسكنات الألم الأخرى، أو الأدوية المضادة للملاريا أو مدرات البول العروية.
  • بعض الأمراض. قد تَضر بعض الأمراض بقوقعة الأذن التي تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة، مثل الالتهاب السحائي.

مقارنة مستوى شدة الصوت للأصوات الشائعة

يلخص الرسم البياني أدناه الأصوات الشائعة ومستويات شدة الصوت الخاصة بها. ومستوى الضوضاء الآمن حسب وكالة حماية البيئة الأمريكية هو 70 ديسيبل. وكلما زادت الضوضاء، قل الوقت المستغرق للتسبب في تلف دائم للسمع.

مستوى شدة الصوت لأنواع الضوضاء الشائعة
ديسيبل مصدر الضوضاء
المدى الآمن
30 الهمس
40 البرّاد (الثلاجة)
60 المحادثة العادية
75 غسالة الأطباق
مدى الخطورة
85 حركة المرور الكثيفة في المدينة، كافتيريا المدرسة
95 الدراجة النارية
100 زلاقة الجليد الآلية
110 منشار جنزيري، مطرقة ثاقبة، حفلة روك، سيمفونية
115 الصنفرة بالرمال
120 صفارات إنذار سيارة الإسعاف، الرعد
‎140-‏165 الألعاب النارية، الأسلحة النارية

الحدُّ الأقصى لفترات التعرُّض للصوت

فيما يلي الحد الأقصى لمستويات الضوضاء التي قد تتعرَّض لها في العمل دون واقي الأذن والمدة الزمنية.

الحدُّ الأقصى لمستويات ضوضاء العمل المسموح بها بموجب القانون
مستوى الصوت بالديسيبل المدة يوميًّا
وفقًا لإدارة الصحة والسلامة المهنية، 2008
90 8 ساعات
92 6 ساعات
95 4 ساعات
97 3 ساعات
100 ساعتان
102 ساعة ونصف
105 ساعة واحدة
110 30 دقيقة
115 15 دقيقة أو أقل

المضاعفات

قد يُؤثِّر فقدان السمع تأثيرًا كبيرًا على نوعية الحياة. قد يُعَبِّر البالغون الأكبر سنًّا المصابون بفقدان السمع عن الشعور بالاكتئاب. نظرًا لتسبُّب فقدان السمع في إحداث صعوبة في التواصل، فقد يشعر بعض الأشخاص بالعُزلة. يرتبط فقدان السمع بالضعف المعرفي والرفض.

لا يزال سبب الارتباط بين فقدان السمع والضعف المعرفي والاكتئاب والعزلة يخضع للدراسة المكثَّفة. تُشير البحوث الأولية إلى أن علاج فقدان السمع يُمكن أن يُؤثِّر تأثيرًا إيجابيًّا على الأداء المعرفي، وخاصة على الذاكرة.

الوقاية

يمكن أن تساعدك الخطوات التالية على الوقاية من فقد السمع المُحدَث بالضوضاء، وتجنُّب زيادة فَقْد السمع المرتبط بالعمر سوءًا:

  • وقاية أذنيك. يمثِّل الحد من مدة وكثافة تعرُّضك إلى الضوضاء طريقة الوقاية الأفضل. وفي مكان العمل، يمكن أن يساعد ارتداء سدادات الأذن البلاستيكية أو واقيات الأذن المملوءة بالغليسرين على وقاية أذنيك من الضوضاء المدمِّرة.
  • إجراء اختبار حاسة السمع. فكِّر في إجراء اختبارات السمع المنتظمة إذا كنت تعمل في بيئة صاخبة. وإذا فقدت جزءًا من حاسة السمع، يمكنك اتخاذ خطوات للوقاية من الإصابة بالمزيد من الفقدان.
  • تجنَّب المخاطر الترفيهية. يمكن أن تُلحِق ممارسة الأنشطة مثل قيادة الدراجة الثلجية، أو الصيد، أو استخدام الأدوات الكهربائية، أو الاستماع إلى حفلات موسيقى الروك، الضرر بحاسة السمع بمرور الوقت. كما يمكن لارتداء واقيات السمع أو الابتعاد قليلًًا عن الضوضاء وقاية أذنيك. ومن المفيد أيضًا خفض مستوى صوت الموسيقى.