التشخيص

طبيب يتناقش مع المريض في أثناء الاختبار تشخيص حالتك

لتشخيص حالتك، سيستعرض الطبيب الأعراض التي تشكو منها وتاريخك الطبي. قد يطلب الطبيب عدة اختبارات لتشخيص الصرع وتحديد سبب حدوث النوبات. قد يشمل تقييمك:

  • فحص عَصَبي. قد يختبر طبيبك سلوكك، وقدراتك الحركية، ووظائفك العقلية، ووظائف أخرى لتشخيص حالتك وتحديد نوع الصرع المصاب به.
  • اختبارات الدم. قد يأخذ الطبيب عيِّنةَ دمٍ للتحقُّق من عدم وجود علامات للإصابة بعدوى أو أمراضٍ وراثية أو حالات أُخرى قد تكون ذات صلة بالنوبات.

قد يقترح الطبيب أيضًا الخضوع لاختبارات للكشف عن تشوُّهات الدماغ، مثل:

  • مخطط كهربية الدماغ (EEG). هذا الاختبار هو الأكثر شيوعًا والذي يُستخدَم لتشخيص الصرع. ففي هذا الاختبار، تُلصَق أقطاب كهربائية في فروة الرأس بمادة لاصقة لينة أو غطاء رأس. تُسجِّل الأقطاب الكهربائية النشاط الكهربي في مخك.

    إذا كنت مصابًا بالصرع، فمن الشائع حدوث تغيرات في النمط الطبيعي للموجات الدماغية حتى وإن لم تكن تعاني من نوبة. قد يراقبك طبيبك من خلال الفيديو أثناء إجراء مخطط كهربية الدماغ أثناء اليقظة أو النوم لتسجيل أي نوبات قد تمر بها. يمكن أن يقدم تسجيل النوبات المساعدة للطبيب في تحديد نوع النوبات التي تعاني منها أو استبعاد بعض الحالات الأخرى.

    يمكن إجراء الاختبار في عيادة الطبيب أو المستشفى. فقد تخضع أيضًا لإجراء مخطط كهربية الدماغ المتنقل، فترتدي الجهاز في المنزل بينما يسجِّل جهاز مخطط كهربية الدماغ نشاط النوبات على مدار بضعة أيام إذا كان ذلك مناسبًا.

    قد يعطيك طبيبك تعليمات بفعل شيء ما قد يصيبك بنوبات مثل أخذ قسط بسيطٍ من النوم قبل الخضوع للفحص.

  • مخطط كهربية الدماغ عالي الكثافة.. في شكل مختلِف من أشكال اختبار مخطط كهربية الدماغ، قد يوصي طبيبك بإجراء تخطيط كهربية الدماغ عالي الكثافة الذي يبعد الأقطاب الكهربائية أكثر من تخطيط كهربية الدماغي التقليدي - نحو نصف سنتيمتر. قد يساعد مخطط كهربية الدماغ عالي الكثافة طبيبك في تحديد المناطق التي تصيبها النوبات في دماغك بدقة أكبر.
  • مَسْح التصوير المقطعي المحوسب. يَستخدِم فحص التصوير المقطعي المحوسب الأشعةَ السينية للحصول على صور مقطعية للدماغ. التصوير المقطعي المحوسب يمكن أن يظهر وجود اضطرابات في الدماغ، والتي من الممكن أن تكون السبب في حدوث النوبات لديك، مثل الأورام، والنزيف، والكيسات.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI). يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي مغناطيسًا قويًّا وموجات لاسلكية لإنشاء عرض مفصَّل للدماغ. قد يتمكن طبيبك من الكشف عن الآفات أو الاضطرابات الموجودة في الدماغ، والتي من الممكن أن تكون هي سبب حدوث النوبات لديك.
  • الوظيفي التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI). يقيس التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي التغييرات في جَرَيان الدم التي تحدث عند عمل أجزاء محدَّدة من الدماغ. قد يستخدم الأطباء التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي قبل الجراحة لتحديد الأماكن الدقيقة لمراكز الوظائف الحرجة، مثل الكلام والحركة، بحيث يمكن للجرَّاحين تجنب إصابة هذه الأماكن عند الجراحة.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET). التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني يستخدم مقدارًا صغيرًا من المادة المُشِعَّة قليلة الجرعة التي تُحقَن داخل الوريد للمساعدة في إظهار المناطق النشطة من الدماغ والكشف عن الشذوذ.
  • التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT). يُستخدَم هذا النوع من الفحوصات في المقام الأول إذا أَجرَيْت تصويرًا بالرنين المغناطيسي ومخطط كهربية الدماغ ولم يُشيرا إلى مكان صدور النوبات في الدماغ.

    يستخدم التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT) كميات قليلة من المواد المُشِعَّة التي تُحقَن بجرعة منخفضة في الوريد من أجل إنتاج خريطة ثلاثية الأبعاد لنشاط تدفق الدم في دماغك أثناء التعرض للنوبات.

    قد يُجري الأطباء أيضًا شكلًا من أشكال اختبار SPECT يسمى التصوير المقطعي المحوسب بالفوتونات المفردة (SPECT) الطرحي للنوبة المسجَّل مع التصوير بالرنين المغناطيسي (SISCOM)، والذي قد يعطي نتائج أكثر تفصيلًا.

  • الاختبارات العصبية النفسية. يقيِّم الطبيب في هذه الاختبارات تفكيرك، وذاكرتك، ومهارات الكلام لديك. تساعد نتائج الاختبار الأطباء على تحديد المناطق المصابة في دماغك.

إلى جانب نتائج الاختبار الخاصة بك، قد يستخدم طبيبك مجموعة من تقنيات التحليل للمساعدة في تحديد مكان بداية النوبات في المخ:

  • رسم الخرائط الإحصائية البارامترية (SPM). رسم الخرائط الإحصائية البارامترية هي طريقةٌ لمقارنة مناطق الدماغ التي زاد فيها الأيض أثناء النوبات مع أدمغة طبيعية غير مصابة، والتي يمكن أن تعطي الأطباء فكرة عن مكان بداية النوبات.
  • تحليل كاري. تحليل كاري تقنية تأخذ بيانات مخطط كهربية الدماغ وتصدرها على التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ لتوضح للأطباء مكان حدوث النوبات.
  • تخطيط الدماغ المغناطيسي (MEG). تخطيط الدماغ المغناطيسي يقيس الحقول المغناطيسية الناتجة عن نشاط المخ لتحديد المناطق المحتمَل حدوث نوبات بها مع بدايتها.

يمنحك التشخيص الدقيق لنوع النوبة ومكان بدايتها أفضل فرصة لإيجاد علاج فعال.

العلاج

يبدأ الأطباء علاج الصرع عادةً عن طريق الدواء. وإذا لم تعالج الأدوية الحالة، فقد يقترح الأطباء إجراء جراحة أو استخدام نوع آخر من العلاج.

الدواء

معظم المصابين بالصرع يمكنهم التعافي من النوبات الـمَرَضية عن طريق تناول دواء واحد مضاد للنوبات الـمَرَضية، والذي يُسمى أيضًا الدواء المضاد للصرع. وقد يتمكن آخرون من الحد من تكرار الإصابة بالنوبات الـمَرَضية وشدتها عن طريق تناول مجموعة من الأدوية.

ويمكن للعديد من الأطفال المصابين بالصرع الذين لا تظهر عليهم أعراض الصرع التوقف عن تناول الأدوية في نهاية المطاف والعيش دون التعرض لنوبات مَرَضية على الإطلاق. كما يمكن للعديد من البالغين التوقف عن تناول الأدوية بعد عامين أو أكثر دون نوبات مَرَضية. سينصحك طبيبك بالوقت المناسب للتوقف عن تناول الأدوية.

قد يكون العثور على الدواء المناسب والجرعة الصحيحة المناسبين أمرًا معقدًا. سيراعي طبيبك حالتك وعمرك ومدى تكرار النوبات الـمَرَضية وغيرها من العوامل الأخرى عند اختيار الدواء الذي يجب وصفه. وسيراجع طبيبك أيضًا أي أدوية أخرى قد تتناولها، للتأكد من أن الأدوية المضادة للصرع لن تتعارض معها.

ومن المحتمل أن يصف طبيبك أولًا دواءً واحدًا بجرعة منخفضة نسبيًّا، وقد يزيد الجرعة تدريجيًّا حتى تتم السيطرة على نوباتك المَرَضية على نحو جيد.

قد يكون للأدوية المضادة للنوبات المَرَضية بعض الآثار الجانبية. تتضمن الآثار الجانبية الخفيفة ما يلي:

  • الإرهاق
  • الدوار
  • زيادة الوزن
  • فقدان كثافة العظم
  • الطفح الجلدي
  • الترنح
  • مشاكل النطق
  • مشكلات الذاكرة والتفكير

وتتضمن الآثار الجانبية الأكثر حدة، ولكنها نادرة، ما يلي:

  • الاكتئاب
  • أفكار وسلوكيات انتحارية
  • طفح جلدي شديد
  • التهاب بعض الأعضاء، مثل الكبد

لتحقيق أفضل قدر من السيطرة على النوبات المَرَضية باستخدام الأدوية، اتبع الخطوات التالية:

  • تناوَل الأدوية بدقة حسب إرشادات الطبيب.
  • اتصل دائمًا بطبيبك قبل التحول إلى إصدار عام من دوائك، أو عند تناول الأدوية الأخرى المصروفة بوصفة طبية أو الأدوية المتاحة دون وصفة طبية أو علاجات الأعشاب.
  • ولا تتوقف أبدًا عن تناول دوائك دون الرجوع إلى طبيبك.
  • أخبر طبيبك على الفور إذا لاحظت مشاعر اكتئاب جديدة أو متزايدة أو أفكار انتحارية أو تغيرات غير عادية في مزاجك أو سلوكك.
  • وأخبر طبيبك إذا كنت تصاب بحالات الشقيقة (الصداع النصفي). فقد يصف الأطباء أحد الأدوية المضادة للصرع التي يمكن أن تمنع حالات الشقيقة (الصداع النصفي) وتعالج الصرع.

ويتمكن ما لا يقل عن نصف الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم حديثًا بالصرع من التعافي من النوبات المَرَضية مع العلاج الأول. وإذا لم تقدم الأدوية المضادة للصرع نتائج مُرضية، فقد يقترح طبيبك إجراء جراحة أو الخضوع لعلاجات أخرى. سيكون لديكَ مواعيد متابعة منتظمَة مع طبيبك ليُقيِّم حالتك وأدويتك.

الجراحة

جراحو الأعصاب يقومون بجراحة لعلاج الصرع جراحة الصرع

عندما لا تُحقِّق الأدوية نجاحًا في توفير السيطرة الكافية على النوبات، قد تكون الجراحة أحد الخيارات. يقوم الجرَّاح بإزالة المِنطقة بمخكَ التي تُسبِّب نوبات، من خلال جراحة علاج الصَّرَع.

يُجرِي الأطباء عادة الجراحة عندما تُبيِّن الاختبارات أنه:

  • عندما تظهر النوبات في مِنطقة صغيرة ومحدَّدة في مخك
  • لا تتداخل المِنطقة الموجودة في عقلكَ، التي يتمُّ إجراء عملية جراحية لها، مع الوظائف الحيوية، مثل الكلام، أو اللغة، أو الوظائف الحركية، أو الرؤية، أو السمع

على الرغم من أن العديد من الأشخاص يستمرُّون في الحاجة لتناوُل الدواء؛ للمساعدة على منع النوبات بعد جراحة ناجحة، لكنَّك قد تتمكَّن من تناوُل عقاقير أقل، وتقليل جرعاتها.

في عدد قليل من الحالات، قد تُسبِّب جراحة الصَّرَع مضاعفات، مثل التأثير الدائم على قدرات التفكير (القدرات المعرفية) لديك. تَحدَّثْ مع جرَّاحكَ عن تجارِبه، ومعدَّلات النجاح، ومعدَّلات صعوبة العملية التي تُفَكِّر في إجرائها.

العلاجات

وبالإضافة إلى تناول الأدوية والخضوع للجراحة، توفِّر طرق العلاج المحتملة التالية بديلًا لعلاج الصَّرَع:

  • تحفيز العصب الـمُبهَم. في طريقة تحفيز العصب المُبهَم، يزرع الأطباء جهازًا يشبه منظم ضربات القلب يُسمى بمُحفِّز العصب المُبهَم تحت جلد الصدر. تُوصَّل أسلاك ممتدة من جهاز التحفيز بالعصب المُبهَم في عنقك.

    يُرسل الجهاز الذي يعمل بالبطارية دفعات من الطاقة الكهربية إلى الدماغ عبر العصب المُبهَم. ولم يتَّضِح بعد كيفية تثبيط النوبات بهذه الطريقة، ولكن بإمكان الجهاز في العادة تقليل النوبات بنسبة تتراوح ما بين 20 إلى 40 بالمائة.

    من الضروري أن يستمر أغلب الاشخاص المصابين في أخذ الدواء المضاد للصَّرَع، رغم أنه يُمكن لبعض المرضى تقليل جرعة الدواء. قد تظهر آثار جانبية نتيجة تحفيز العصب المُبهَم، مثل الشعور بألم في الحلق، أو بُحَّة الصوت، أو ضيق النفُّس، أو السعال.

  • النظام الغذائي الكيتوني. تمكَّن بعض الأطفال المصابين بالصَّرَع من تقليل نوباتهم عن طريق اتباع نظام غذائي صارم يتَّسِم بكثرة الدهون وقلة الكربوهيدرات.

    في هذا النظام، المعروف بالنظام الغذائي الكيتوني، يُكسر الجسم الدهون بدلًا من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة. بعد مرور بضع سنوات، قد يتمكن بعض الأطفال من التوقُّف عن النظام الغذائي الكيتوني — تحت إشراف الطبيب المختص — والشفاء من نوبات الصَّرَع.

    استشيري الطبيب إذا كنت تفكر في خضوعكِ أنتِ أو طفلك للنظام الغذائي الكيتوني. من المهم الحرص على عدم تعرُّض طفلك لسوء التغذية عند اتِّباعه النظام الغذائي.

    قد تشتمل الآثار الجانبية للنظام الغذائي الكيتوني على الجفاف، والإمساك وتباطؤ النمو؛ نظرًا لسوء التغذية، بالإضافة إلى تراكُم حمض اليوريك في الدم الذي قد يسبب تكوُّن حصوات الكلى. هذه الآثار الجانبية غير شائعة في حال تطبيق النظام الغذائي على النحو الصحيح، وتحت إشراف طبي.

    قد يمثِّل الالتزام بالنظام الغذائي الكيتوني تحديًا. يوفر النظام الغذائي منخفض المؤشر الغلايسيمي، ونظام أتكينز المُعدَّل بديلين أقل صرامةً، قد يوفِّران بعض الفوائد للسيطرة على النوبات.

  • الاستثارة العميقة للدماغ. أثناء إجراء الاستثارة العميقة للدماغ، يزرع الجراحون أقطابًا كهربية داخل جزء محدَّد من الدماغ، عادةً ما يتمثل في المِهاد. تُوصَّل الأقطاب الكهربائية بمولِّد مزروع في صدرك أو في الجمجمة الذي يرسل نبضات كهربائية إلى الدماغ قد تقلِّل من حدوث النوبات.

العلاجات المحتمَلة في المستقبل

يدرس الباحثون العديد من العلاجات الجديدة المحتملة لعلاج الصرع، والتي منها ما يلي:

  • التحفيز العصبي المُستجيب. الأجهزة المزروعة التي تشبه منظم ضربات القلب والتي تساعد في منع النوبات التي هي قيد البحث والاستقصاء. تقوم أجهزة التحفيز الاستجابي أو الحلقة المغلقة بتحليل أنماط نشاط الدماغ للكشف عن النوبات قبل حدوثها وتوصيل شحنة كهربائية أو دواء ما لإيقاف النوبة.
  • التحفيز المستمر لمنطقة هجوم النوبة (تحفيز ما دون البداية). إن التحفيز قرب بداية النوبة — التحفيز المستمر في منطقة ما من الدماغ دون مستوى ملحوظ جسديًّا — يبدو أنه يحسن عواقب النوبة ونوعية الحياة لبعض الأشخاص الذين يعانون من النوبات. قد تنجح هذه الطريقة في العلاج مع الأشخاص الذين يعانون من نوبات تبدأ في منطقة ما من الدماغ لا يمكن إزالتها لأنها ستؤثِّر على وظائف الكلام والحركة (منطقة ذَرِب السان). أو قد تفيد الأشخاص الذين تعني خصائص نوباتهم أن فرصهم في علاج ناجح من طريق التحفيز العصبي المستجيب منخفضة.
  • جراحة طفيفة التوغل. تُبشِّر التقنيات الجراحية الجديدة البسيطة، مثل الاستئصال بالليزر الموجَّه بصور الرنين المغناطيسي، بتقليل النوبات بمخاطر أقل من مخاطر جراحة المخ المفتوحة التقليدية لعلاج الصرع.
  • الاستئصال بالليزر المجسم أو الجراحة الإشعاعية التجسيمية. وبالنسبة لبعض أنواع الصرع قد يقدم كل من الاستئصال بالليزر المجسم أو الجراحة الإشعاعية التجسيمية علاجًا فعَّالًا في الوقت الذي يكون فيه إجراء عملية جراحية مفتوحة يشكل خطرًا بالغًا. في هذه الإجراءات، يقوم الأطباء بتوجيه الإشعاع على منطقة معينة من المخ مما يتسبب في نوبات لتدمير تلك الأنسجة في محاولة بفرض أقصى سيطرة على هذه النوبات.
  • جهاز تحفيز العصب الخارجي. وهو يشبه تحفيز العصب الـمُبهَم، حيث إن هذا الجهاز يحفز أعصابًا معينة لتقليل نوبات الصرع. ولكن على العكس من تحفيز العصب الـمُبهَم، سيُرتَدَى هذا الجهاز خارجيًّا بحيث لا تكون هناك حاجة لإجراء عملية جراحية لزرع الجهاز.

جهاز تنظيم ضربات القلب لعلاج الصرع

التجارب السريرية

استكشِف دراسات مايو كلينك حول التطورات الجديدة في مجال العلاجات والتدخلات الطبية والاختبارات المستخدمة للوقاية من هذه الحالة الصحية وعلاجها وإدارتها.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

يُفيد فهم الحالة التي تُعاني منها في مساعدتك على التحكم بها على نحو أفضل.

  • أخذ الأدوية على نحو صحيح: امتنع عن تعديل جرعات الدواء قبل أن تتحدث مع الطبيب أولاً. فإذا كُنت تشعر أنه يجب تغيير الدواء ناقش ذلك مع الطبيب.
  • الحصول على ما يكفي من النوم:عدم الحصول على النوم الكافي قد يُثير نوبات الاختلاج لديك، فأحرص على النوم الكافي كل ليلة.
  • ارتداء سوار التنبيه الطبي: يفيد السوار الطبي في مساعدة طاقم الطوارئ على تحديد الطريقة الصحيحة لعلاجك.
  • التمارين الرياضية:قد تفيد ممارسة التمارين الرياضية في الحفاظ على صحتك البدنية وتقليل الاكتئاب. احرص على شرب ما يكفي من الماء واللجوء إِلى الراحة عند الشعور بالتعب أثناء ممارسة الرياضة.

إِضافة إِلى ذلك اجعل خيارات حياتك صحية مثل تدبير الإجهاد النفسي وتقليل المشروبات الكحولية وتجنب تدخين السجائر.

التأقلم والدعم

قد تُشعر في بعض الأحيان بأن نوبات الاختلاج التي لا يُمكن السيطرة عليها وعلى تأثيرها على حياتك ساحقة أو قد تؤدي إلى الاكتئاب، من المهم ألا تدع الصرع يُعيقك، فلا يزال بإمكانك أن تعيش حياة نشطة وكاملة. ولمساعدتك على التأقلم:

  • اهتم بتوعية نفسك وأصدقائك وعائلتكحول الصرع من أجل فَهم الحالة.
  • حاول أن تتجاهل التفاعلات السلبية من الناس:من المفيد أن تتعرف على الصرع من أجل أن تعرف الحقائق التي تتناقض مع مفاهيم المرض الخاطئة. حاول أن تُحافظ على روح الدعابة.
  • عش بشكل مستقل قدر الإمكان. واصل العمل، إن أمكن. إذا لم تكن قادراً على قيادة السيارة بسبب نوبات الاختلاج فيُمكنك أن تستعلم عن خيارات وسائل النقل العام القريبة منك. إِذا لم يُسمح لك بقيادة السيارة فيمكن أن تضع في الحسبان الانتقال للعيش في مدينة تتمتع بخيارات نقل عام جيدة.
  • اعثر على طبيب يُعجِبك وتشعر بالارتياح معه.
  • حاول ألا تقلق بشكل مستمر بسبب إِصابتك بالاختلاجات.
  • اعثر على مجموعة دعم مُخصصة لمرضى الصرع ذلك للقاء الناس الذي يتفهمون ما تُعاني منه.

إِذا كانت نوبات الاختلاج لديك شديدة جداً بحيث لا يُمكنك العمل خارج المنزل فلا تزال هنالك طرق تشعر من خلالها بأنك منتج ومرتبط بالناس، فقد تضع في الحسبان العمل من المنزل.

اسمح للأشخاص الذين تعمل وتعيش معهم بمعرفة الطريقة الصحيحة للتعامل مع نوبات الاختلاج في حال حدوثها أثناء وجودهم معك. وقد تُقدم لهم بعض الاقتراحات كالآتي:

  • لف الشخص المصاب بالنوبة إِلى جانب واحد بعناية.
  • وضع جسم ناعم تحت رأس مريض الصرع.
  • ارخاء الملابس أو المجوهرات الضيقة حول الرقبة.
  • عدم محاولة وضع الأصابع أو أي شيء آخر في فم الشخص المصاب بالصرع. لم يحدث أبداً أن ابتلع مريض الصرع لسانه أثناء نوبة الاختلاج —فهو أمر غير ممكن من ناحية قدرة الجسم على عمل ذلك.
  • لا تُحاول تقييد شخص وهو يُعاني من نوبة الاختلاج.
  • فإذا كان المريض يتحرك قُم بإزالة الأجسام الخطيرة التي تكون في طريقه.
  • البقاء مع المريض إِلى حين وصول المسعفين الطبيين.
  • مراقبة المريض عن كثب كي تكون قادراً على إعطاء تفاصيل ما حدث.
  • تحديد وقت نوبة الاختلاج.
  • المحافظة على الهدوء أثناء نوبة الاختلاج.

التحضير من أجل موعدك الطبي

من المرجح أن تبدأ بمراجعة طبيب العائلة أو الطبيب العام. ومع ذلك، عند الاتصال لتحديد الموعد في بعض الحالات قد تتم إحالتك إلى إلى الطبيب الأخصائي على الفور كالطبيب المتمرس في الحالات التي تُصيب الدماغ وأمراض جهاز الأعصاب (طبيب الأعصاب)، أو إِلى طبيب الأعصاب المتمرس في مجال الصرع (أخصائي الصرع).

ونظراً لأن المواعيد الطبية قد تكون قصيرة مقارنة بالأمور الكثيرة التي يجب التحدث عنها في أغلب الحالات فمن المستحسن أن تكون متهيئاً للموعد بشكل جيد. وإليك بعض المعلومات التي تُساعدك في الاستعداد للموعد وما تتوقعه من طبيبك.

ما يمكنك فعله

  • احتفظ بتقويم مفصل للنوبات. في كل مرة تحدث فيها نوبة الصرع، دوِّن وقت حدوث النوبة ونوعها ومدة استمرارها. وسجل أيضًا الظروف والأحداث التي قد تؤدي إلى تحفيز نوبة الصرع، مثل نسيان الأدوية أو الحرمان من النوم أو زيادة التوتر، أو الدورة الشهرية في حالة النساء.

    كما يمكنك الحصول على معلومات من الأشخاص الذين يكونون بقربك وقت حدوث النوبات، مثل أحد أفراد الأسرة أو أحد الأصدقاء أو الزملاء في العمل، وذلك حتى تتمكن من تسجيل التفاصيل التي ربما لم تكن واعيًا أثناء حدوثها.

  • كن على علم بأي محاذير يجب تجنبها قبل الموعد الطبي. عند تحديد الموعد الطبي، اسأل عما إذا كان هناك ما تحتاج إلى فعله قبل الموعد، مثل تقييد نظامك الغذائي.
  • اكتب معلوماتك الشخصية الرئيسة، بما في ذلك حالات الإجهاد الكبيرة أو التغييرات الحديثة في نمط الحياة.
  • أعدَّ قائمة بجميع الأدوية أو الفيتامينات أو المكمِّلات الغذائية التي تتناولها.
  • اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء. في بعض الأحيان، قد يكون من الصعب أن تتذكر كل المعلومات المقدمة لك خلال موعدك الطبي. فقد يتذكر الشخص الذي يرافقك شيئًا قد فاتك أو نسيته.

    بالإضافة إلى ذلك، ونظرًا لأنك ربما لا تكون واعيًا بكل ما يحدث عندما تتعرض للنوبة، فقد يرغب طبيبك في طرح أسئلة على شخص شاهدها.

  • دوِّن الأسئلة التي ستطرحها على طبيبك. سيُساعدك تحضير قائمة بالأسئلة على الاستفادة القصوى من وقتك مع طبيبك.

فيما يتعلق بالصرع، تتضمن بعض الأسئلة الأساسية التي يمكنك طرحها على طبيبك ما يلي:

  • ما السبب المرجح لنوبات الصرع؟
  • ما أنواع الاختبارات التي قد أحتاج إلى إجرائها؟
  • هل من المرجح أن تكون حالتي مؤقتة أم مزمنة؟
  • ما نهج العلاج الذي توصي به؟
  • ما البدائل للطريقة العلاجية الأوَّليَّة التي تقترحها؟
  • كيف يمكن أن أتأكد من عدم إيذائي لنفسي إذا ما انتابتني نوبة مرضية أخرى؟
  • أنا أعاني من حالات صحية أخرى. كيف يمكنني التعامل مع هذه المشكلات معًا على النحو الأفضل؟
  • هل يجب عليَّ الالتزام بأي قيود؟
  • هل ينبغي عليَّ استشارة مختصٍّ؟ ما تكلفة ذلكَ، وهل سيُغطيه التأمين الخاص بي؟
  • هل هناك دواء بديل مكافئ للدواء الذي وصفتَه لي؟
  • هل هناك أي منشورات أو مواد مطبوعة أخرى يُمْكِنُني اصطحابها معي؟ ما المواقع الإلكترونية التي تَنصحني بها؟

إضافةً إلى الأسئلة التي أعددتها لطرحها على طبيبك، لا تتردد في طرح أي أسئلة في أي وقت تشعر فيه بعدم فهمك لأمر ما أثناء موعدك مع الطبيب.

ما تتوقعه من طبيبك

من المرجح أن يطرح عليك الطبيب عددًا من الأسئلة منها الآتي:

  • متى كانت أول مرة عانيت فيها من نوبات الاختلاج؟
  • هل تبدو نوبات الاختلاج كما لو كانت أحداث أو حالات مُحددة تُثيرها؟
  • هل تُعاني من أحاسيس مشابهة قبل بدء الاختلاجات مباشرةً؟
  • هل تكون نوبات الاختلاج متكررة أم متقطعة؟
  • ما هي الأعراض التي تُعاني منها اثناء نوبة الاختلاج؟
  • ما الذي قد يُحسن نوبات الاختلاج لديك؟
  • ما الذي يُفاقم نوبات الاختلاج لديك؟

ما يُمكن القيام به الآن لحين حلول الموعد الطبي

يُمكن أن تُثير نوبات الاختلاج حالات ونشاطات مُعينة، لذا قد يفيد الآتي:

  • تجنب استهلاك المشروبات الكحولية على نحو مُفرط
  • تجنب استعمال النيكوتين
  • احصل على ما يكفي من النوم
  • قلل الإِجهاد النفسي

بالإضافة إِلى ما سبق ذكره من المهم تخصيص سجل لتدوين الملاحظات عن نوبات الاختلاج قبل مراجعة طبيبك.

الصرع - الرعاية في Mayo Clinic (مايو كلينك)

31/03/2021
  1. The epilepsies and seizures: Hope through research. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Hope-Through-Research/Epilepsies-and-Seizures-Hope-Through. Accessed May 24, 2017.
  2. Schachter SC. Evaluation and management of the first seizure in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  3. Seizure first aid. Centers for Disease Control and Prevention. https://www.cdc.gov/features/getseizuresmart/index.html. Accessed June 13, 2017.
  4. Daroff RB, et al. Epilepsies. In: Bradley's Neurology in Clinical Practice. 7th ed. Philadelphia, Pa.: Saunders Elsevier; 2016. https://www.clinicalkey.com. Accessed May 5, 2017.
  5. Wilfong A. Seizures and epilepsy in children: Classification, etiology, and clinical features. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  6. Aminoff MJ, et al. Seizures & syncope. In: Clinical Neurology. 9th ed. New York, N.Y.: McGraw-Hill Education; 2015. http://www.ovid.com/site/index.jsp. Accessed June 26, 2017.
  7. Ferri FF. Seizures, partial. In: Ferri's Clinical Advisor 2018. Philadelphia, Pa.: Elsevier; 2018. https://www.clinicalkey.com. Accessed June 26, 2017.
  8. Schachter SC. Overview of the management of epilepsy in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  9. Who gets epilepsy? Epilepsy Foundation. http://www.epilepsy.com/learn/epilepsy-101/who-gets-epilepsy. Accessed June 26, 2017.
  10. Schachter SC. Sudden unexpected death in epilepsy. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  11. Neurological diagnostic tests and procedures fact sheet. National Institute of Neurological Disorders and Stroke. https://www.ninds.nih.gov/Disorders/Patient-Caregiver-Education/Fact-Sheets/Neurological-Diagnostic-Tests-and-Procedures-Fact. Accessed May 24, 2017.
  12. Haider HA, et al. Neuroimaging in the evaluation of seizures and epilepsy. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  13. Karceski S. Initial treatment of epilepsy in adults. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  14. Wilfong A. Seizures and epilepsy in children: Initial treatment and monitoring. https://www.uptodate.com/contents/search. Accessed May 24, 2017.
  15. Crepeau AZ, et al. Management of adult onset seizures. Mayo Clinic Proceedings. 2017;92:306.
  16. Lyons MK. Deep brain stimulation: Current and future clinical applications. Mayo Clinic Proceedings. 2011;86:662.
  17. Romanelli P, et al. Non-resective surgery and radiosurgery for treatment of drug-resistant epilepsy. Epilepsy Research. 2012;99:193.
  18. Englot DJ, et al. Seizure outcomes in nonresective epilepsy surgery: An update. Neurosurgical Review. 2017;40:181.
  19. External trigeminal nerve stimulation. Epilepsy Foundation. http://www.epilepsy.com/learn/treating-seizures-and-epilepsy/devices/external-trigeminal-nerve-stimulation. Accessed June 26, 2017.
  20. Fisher RS, et al. Operational classification of seizure types by the International League Against Epilepsy: Position paper of the ILAE Commission for classification and terminology. Epilepsia. 2017;58:522.
  21. Lundstrom BN, et al. Chronic subthreshold cortical stimulation: A therapeutic and potentially restorative therapy for focal epilepsy. Expert Review of Neurotherapeutics. 2017;17:661.
  22. Van Gompel JJ (expert opinion). Mayo Clinic, Rochester, Minn. May 30, 2018.

ذات صلة

Products & Services