لقد اكتشفت للتو إصابتي بالانتباذ البطاني الرحمي، والذي تعاني منه والدتي أيضاً. إنها تقول أن الإصابة بالانتباذ البطاني الرحمي يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المبيض، لذا يتحتم عليّ الإنجاب مبكرًا ومن ثم الخضوع لعملية استئصال الرحم بالكامل. ما حقيقة الأمر؟

يبدو أن والدتك قد انتقلت إلى الاستنتاج الخاطئ، بعد سماعها عن وجود صلة ما بين الانتباذ البطاني الرحمي وسرطان المبيض.

يحدث سرطان المبيض بمعدلات أعلى من المتوقع لدى النساء المصابات بانتباذ بطاني رحمي، ولكن تكون خطورة العمر الكلي لسرطان المبيض أقل من أن تبدأ. تشير بعض الدراسات إلى أن الانتباذ البطاني الرحمي تزيد من هذا الخطر، لكنها لا تزال منخفضة نسبيًا. رغم ندرته، فإن هناك نوعًا آخر من السرطان — سرطان غدي مرتبط بالتهاب بطانة الرحم — قد يحدث في وقت لاحق من العمر لدى النساء اللاتي يعانين التهاب بطانة الرحم.

لا يُعد الانتباذ البطاني الرحمي سبباً لاستئصال الرحم إلا في حالة ظهور الأعراض الخطرة التي لا تستجيب لأقل العلاجات الغازية. إلا أن الانتباذ البطاني الرحمي قد يكون مؤلمًا للنساء قبل انقطاع الطمث ويجب علاجه.

بالنظر إلى خطورة الانتباذ البطاني الرحمي، تتضمن الخيارات العلاجية ما يلي:

  • العلاجات بالهرمونات، مثل حبوب منع الحمل، والتي تساعد على التحكم في الهرمونات التي تؤدي لتراكم الأنسجة المسببة للانتباذ البطاني الرحمي — وترتبط حبوب منع الحمل بانخفاض معدلات الإصابة بسرطان المبيض.
  • الجراحة المحافظة تعمل على استئصال نمو بطانة الرحم من الأعضاء الحوضية دون استئصال الأعضاء التناسلية — سواء من خلال جراحة المناظير، عن طريق صنع فتحات صغيرة في البطن، أو من خلال جراحة البطن التقليدية في الحالات الأكثر صعوبة.
  • الاستئصال الكامل للرحم عن طريق جراحة الاستئصال والتي تستأصل الرحم وعنق الرحم بالإضافة للمبيضين وقنوات فالوب — تقتصر تلك الجراحة على النساء اللاتي يعانين من الخطر الأعلى للإصابة بسرطان المبيض، واللاتي تعانين من الطفرات الجينية BRCA1 وBRCA2.

إذا كان مصدر القلق هو كيفية تأثير الانتباذ البطاني الرحمي على الخصوبة، فهذه حالة مختلفة. قد يتسبب الانتباذ البطاني الرحمي بالفعل في حدوث مشاكل الخصوبة عند بعض النساء.

من المحتمل حدوث الحمل والولادة بصورة طبيعية بعد جراحة الانتباذ البطاني الرحمي المحافظة. لكن إذا كنِت تتعرضين لمشاكل الحمل، فقد تحتاجين إلى زيارة أخصائي خصوبة للاطلاع على خيارات الحمل المتاحة لكِ.

27/09/2018 See more Expert Answers