إن إلقاء اللوم على مجموعات معينة من الناس وتوجيه الإهانة إليهم بسبب جائحة وبائية أمرٌ يشكل تهديدًا للجميع. يوضح هذا المقال ما يمكنك فعله للحد من الوصم الاجتماعي.

By Mayo Clinic Staff

يشعر الناس بالخوف والقلق عندما يتحول وباء مرضي إلى جائحة عالمية كما حدث في حالة مرض فيروس كورونا 2019 (كوفيد 19)، وهذا أمر مفهوم.

وعندما تكون الفاشية ناتجة عن فيروس جديد، تنتشر الشائعات والمعلومات المضللة. كما تنتشر الأفكار النمطية بسرعة عن الأشخاص المصابين بالمرض أو من يُشتبه بإصابتهم به. على سبيل المثال، في الولايات المتحدة وأوروبا تم التعامل مع الأشخاص المنحدرين من أصل آسيوي بارتياب وتعرضوا للوم بسبب كوفيد 19 رغم أنهم لا ينشرون الفيروس بمعدل أعلى من عامة السكان. يشعر بعض الأشخاص أيضًا بالقلق من أن الأفراد الذين أكملوا الحجر الصحي مؤخرًا ما زالوا مصابين بكوفيد 19 وقادرين على نقل العدوى، ولكن لا يوجد حاليًا دليل يؤيد هذه الفكرة.

إنَّ لَوْمَ مجموعة معينة أو وَصْمَها بهذه الطريقة يمكن أن يكون مؤذيًا وخطيرًا. إذ يؤدي ذلك إلى جعل تلك المجموعات أهدافًا مستباحة للغضب والعِداء غير المبرَّرَيْن. كما أنه يولِّد التحديات والانقسامات الاجتماعية التي تعيق جهود السيطرة على الجائحة. اكتشف كيفية التعرف على سلوكيات الوصم الاجتماعي المتعلقة بكوفيد 19 وكيفية التعامل معها.

  • المنحدرون من أصل آسيوي
  • الأشخاص العائدون من السفر
  • العاملون في مجال الرعاية الصحية وطواقم الطوارئ
  • الأشخاص المصابون بالفيروس وعائلاتهم وأصدقاؤهم
  • الأشخاص الذين تم تسريحهم من الحجر الصحي
  • قد يتعرضون للاستبعاد أو النبذ في المواقف الاجتماعية.
  • قد يُحْرَمون من فرص العمل والتعليم.
  • وقد يُحْرَمون من الحصول على سكن ورعاية صحية كافيين.
  • قد يوجه إليهم البعض إساءات لفظية وعاطفية وجسدية.

عند وصم مجموعة معينة، قد يشعر أفرادها بالعزلة أو بأن المجتمع قد نبذهم. وقد يشعر أفراد المجموعة بالاكتئاب والأذى النفسي والغضب عندما يتجنبهم الأصدقاء وغيرهم من أفراد مجتمعهم خوفًا من الإصابة بكوفيد 19.

ولعل ما يدعو للقلق بشكل خاص هو أن الوصمة تلحق الضرر بصحة الناس وتكدّر صفو حياتهم من عدة جوانب. في كثير من الأحيان، تُحْرَم الفئات الموصومة من الموارد التي تحتاجها لرعاية أفرادها وعائلاتهم أثناء تفشي جائحة ما.

أظهرت الأبحاث المتعلقة بالأوبئة السابقة أن ظاهرة الوصم الاجتماعي تُقوّضُ جهود اختبار المرض وعلاجه. فقد يدفع الخوف من النبذ الاجتماعي بعض الأشخاص إلى تجنب الخضوع للفحوصات أو طلب الرعاية الطبية، مما يزيد من خطر إصابتهم وإصابة غيرهم بالعدوى.

التعليم هو أحد طرق مكافحة الوصم الاجتماعي، إذ يساعد على تبديد الصور النمطية المسيئة. يمكنك المساعدة في مكافحة الوصم الاجتماعي من خلال:

  • الاطلاع على الحقائق بخصوص بكوفيد 19 من مصادر موثوقة، مثل مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO). أيضًا شارك هذه المعلومات مع عائلتك وأصدقائك.
  • التعبير عن رأيك لتصحيح المفاهيم الخاطئة إذا سمعت أو قرأت عبارات غير دقيقة عن كوفيد 19 وعن أشخاص أو فئات اجتماعية معينة.
  • مَد جسور التواصل مع الفئات المستهدَفة بالوَصم. اسأل عن كيفية تقديم العون لهم. استمع إليهم وأظهر أنك تتفهمهم وتدعمهم.
  • دعم العاملين في مجال الرعاية الصحية وغيرهم ممن يقدمون الرعاية للمصابين بكوفيد 19. اشكرهم على جهودهم وشارك الرسائل الإيجابية على وسائل التواصل الاجتماعي.
  • التعبير عن الدعم والامتنان لجميع المرابطين في وظائفهم الأساسية لمساعدتك ومساعدة مجتمعك، مثل ضباط الشرطة وسائقي الحافلات وموظفي البقالات وموظفي بنوك الغذاء وعمال التوصيل.

تذكر أن هذه المحنة تؤثر فينا جميعًا. ستنتهي جائحة كوفيد 19 بشكل أسرع إذا تخلينا عن الخوف والشائعات واستعضنا عنها بالحقائق والتصرفات الصحيحة وإظهار الدعم لبعضنا البعض.

April 17, 2020