في كثير من الأحيان، يستطيع اختصاصي الرعاية الصحية تشخيص حنف القدم بعد الولادة مباشرة من خلال النظر إلى شكل ووضعية قدم الطفل حديث الولادة. وفي حالات معينة، تُجرى أشعة سينية لتقييم مدى خطورة حالة حنف القدم بدقة، لكن عادةً لا تكون هناك حاجة لإجرائها.
يمكن اكتشاف حالة حنف القدم في أغلب الحالات قبل الولادة أثناء فحص التصوير بالموجات فوق الصوتية الروتيني في الأسبوع العشرين من الحمل. ورغم عدم إمكانية علاج هذه الحالة المرَضية قبل الولادة، فإن معرفة الأمر قد تتيح لك الفرصة للتعرف على حالة حنف القدم بشكل أفضل. كما سيكون لديكِ المتسع من الوقت للتحدث مع خبراء الرعاية الصحية مثل اختصاصي جراحة عظام الأطفال، لوضع خطة العلاج. وإذا لزم الأمر، يمكن لاستشاري الوراثيات الطبية مناقشة نتائج الاختبارات الجينية معك وتوضيح خطر إنجاب طفل مصاب بحنف القدم في حالات الحمل المستقبلي.
يبدأ علاج حنف القدم عادة في الأسبوع الأول أو الثاني بعد الولادة، نظرًا لليونة عظام حديثي الولادة ومفاصلهم وأوتارهم. ويهدف العلاج إلى وضع قدم الطفل في وضعية تصحيحية بحيث يكون باطن القدم مواجهًا للأرض. كما يوفر العلاج باستخدام الجبائر أفضل حركة للقدم ويحقق أفضل النتائج على المدى الطويل. ويكون العلاج أكثر فعالية إذا بدأ في الأشهر الأولى من عمر الطفل.
تشمل خيارات العلاج ما يلي:
استعمال الجبائر العلاج الرئيس لحنف القدم. وتشمل الإجراءات التي يتخذها اختصاصي الرعاية الصحية عادة:
بعد تصحيح شكل قدم الطفل، يجب الحفاظ على القدم في هذه الوضعية. ولمساعدة الطفل في الحفاظ على تثبيت القدم في موضعها:
ولضمان نجاح هذه الطريقة، يجب الالتزام بارتداء الدعامات تمامًا وفق التعليمات حتى لا تعود القدم إلى وضعها الملتف التي كانت عليه. فغالبًا يرجع سبب عدم نجاح طريقة بونسيتي باستخدام الجبائر، إلى عدم الالتزام بارتداء الدعامات حسب التعليمات. إذا لم يتمكن الطفل من ارتداء الدعامات أو أصبح مقاسها غير مناسب له، يجب استشارة اختصاصي الرعاية الصحية.
قد لا يكون حنف قابلاً للتصحيح الكامل حتى مع العلاج. إذ قد تعود القدم إلى وضعها الملتف لدى بعض الأطفال، وإذا حدث ذلك قبل بلوغ الطفل عامين، فقد يتطلب الأمر استعمال الجبيرة مرة أخرى لإعادة القدم إلى وضعها الصحيح. لكن في أغلب الأحيان، يتمكن الأطفال الذين يتلقون العلاج المبكر من ارتداء الأحذية العادية دون الحاجة إلى استخدام دعامات، كما يشاركون في الأنشطة الرياضية ويعيشون حياة مفعمة بالنشاط والحركة.
ظهرت الطريقة الفرنسية في فرنسا وفي الغالب لا تُستخدَم سوى فيها. تتميز هذه الطريقة بأنّها أحد أفضل أنواع العلاج بتمارين الإطالة لحالات حنف القدم الخفيفة. تُمدد القدم في الوضعية الصحيحة ثم تُثبت باستخدام شريط لاصق وجَبيرة يوميًا. وتتطلب هذه الطريقة جلسات علاج طبيعي متكررة وعلاجات يومية يُجريها الوالدان حتى يصبح عمر الطفل من عامين إلى ثلاثة أعوام. وعادة يستلزم الأمر إجراءً طبيًا بسيطًا لإطالة وتر العَقِب (وتر العرقوب).
إذا لم يتحسن حنف القدم عند الطفل باستخدام طريقة الجبائر أو إذا لم يُجرَ التصحيح بشكل تام في مراحل حياتية لاحقة، قد يصبح التدخل الجراحي ضروريًا. وحتى مع تحقيق نتيجة ناجحة في مرحلة الرضاعة، قد تكون هناك حاجة أحيانًا إلى التدخل الجراحي في عمر يتراوح بين ثلاثة وخمسة أعوام إذا استمرت قدم الطفل في الالتفاف إلى الداخل. أثناء الجراحة، يُصحح جراح العظام وضع الأوتار للمساعدة في الإبقاء على القدم في وضع أفضل. وتحقق هذه عملية نقل الوتر الظنبوبي الأمامي نتائج جيدة جدًا.
وفي حالات نادرة من حنف القدم الشديد، أو تلك المرتبطة بمتلازمة أو حالات طبية كامنة أخرى، قد يستدعي الأمر إجراء جراحة على نطاق أوسع خلال مرحلة الرضاعة، وتُعرف هذه الجراحة باسم التحرير الخلفي أو التحرير الخلفي الإنسي. تهدف هذه الجراحة إلى إرخاء الأربطة في الجزء الخلفي والجانبي من الكاحل، ما يؤدي إلى تصحيح وضع القدم بشكل أكبر. ورغم أن القدم تصبح في وضع أفضل، فإنها قد تصبح متيبسة ومن المحتمل أن يشعر المريض بألم في القدم في مراحل حياتية لاحقة.
بعد الجراحة، تُوضع قدم الطفل في جبيرة لمدة تصل إلى شهرين. ثم يرتدي الطفل دعامة لعدة سنوات أو نحو ذلك لمنع عودة حنف القدم.
إذا وُلد الطفل مصابًا بحنف القدم، فمن المحتمل أن تُشخَص حالته بعد الولادة مباشرة. ومن المحتمل أن يُحيلك اختصاصي الرعاية الصحية للأطفال إلى جراح عظام أطفال.
إذا كان لديك وقت قبل الاجتماع مع اختصاصي الرعاية الصحية للأطفال، فيمكنك إعداد قائمة بالأسئلة المراد طرحها. وقد تتضمن ما يلي:
لا تتردد في طرح أي أسئلة أخرى أثناء الموعد الطبي.
أخبر اختصاصي الرعاية الصحية أيضًا إذا:
الاستعداد للموعد الطبي يمكن أن يوفر وقتًا للحديث عن النقاط الأهم بالنسبة إليك.