تتمتع النساء ببعض الفوائد الصحية الحقيقية، ولكن ليس من بينها ما يقي من حالات الصداع – خاصةً الشقيقة (الصداع النصفي). ولحسن الحظ، تتوافر علاجات مساعدة.

By Mayo Clinic Staff

ويؤدي العديد من العوامل إلى حدوث حالات الصداع لكلٍّ من الرجال والنساء، بما في ذلك التاريخ المرضي للأسرة والعمر. ومع ذلك، تلاحظ النساء عادةً علاقة ما بين حالات الصداع والتغيرات الهرمونية.

وتلعب هرمونات الإستروجين والبروجيستيرون دورًا رئيسيًا في تنظيم دورة الطمث والحمل ويمكن أن تؤثر أيضًا على العمليات الكيميائية المتعلقة بحالات الصداع في المخ.

ويعمل وجود مستويات ثابتة من الإستروجين على تحسين حالات الصداع، بينما وجود مستويات الإستروجين منخفضة أو متغيرة من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالات الصداع.

ومع أنه قد تؤثر التغييرات في مستويات الهرمونات على أنماط حالات الصداع، فأنت لست تحت رحمة هرموناتك كليًا. يمكن أن يساعدك طبيبك في العلاج ــأو الوقايةــ من حالات الصداع المرتبطة بالهرمونات.

يساهم انخفاض هرمون الإستروجين قبل الدورة الشهرية مباشرةً في الشعور بالصداع. وتشكو العديد من النساء من الصداع النصفي قبل فترة الحيض أو في أثنائها.

يمكن معالجة الصداع النصفي المرتبط بفترة الحيض بطرق متنوعة. غالبًا ما تكون العلاجات التي ثبُتت فعاليتها في علاج الصداع النصفي فعالة أيضًا لعلاج الصداع النصفي الناتج عن فترة الحيض. وتشتمل على ما يلي:

  • الثَّلْج. استخدمي قطعة قماش باردة أو حزمة من الثلج على المنطقة المؤلمة في رأسك أو رقبتك. لفِّي الكمادة الثلجية بمنشفة لحماية بشرتك.
  • تمارين الاسترخاء. جرّبي تمارين الاسترخاء لتقليل التوتر العصبي.
  • الارتجاع البيولوجي. قد يحسن الارتجاع البيولوجي من الصداع من خلال مراقبة كيفية استجابة جسمك للتوتر العصبي.
  • الوخز بالإبر. قد يحسِّن الوخز بالإبر من الشعور بالصداع ويساعدك على الاسترخاء.
  • مُسكِّنات الآلام المتاحة دون وصفة طبية. قد يوصي طبيبك بتناول أدوية مضادة للالتهاب غير السيتيرويدية، مثل نابروكسين الصوديوم (Aleve) أو إبيبروفين (Advil، وMotrin IB، وغيرهما). قد تخفف هذه الأدوية من ألمك سريعًا بعد بدء الصداع.
  • أدوية التريبتان. قد يصف لك طبيبك هذه الأدوية التي تمنع حجب إشارات المخ في دماغك. وغالبًا ما تستخدم التريبيتانات لتخفيف الألم الناتج عن الصداع خلال ساعتين والمساعدة في التحكم في الغثيان.
  • جيبانتس. قد يصف طبيبك دواء من هذه المجموعة الجديدة من الأدوية. مضادات مستقبل الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين (CGRP) فعالة في علاج الصداع النصفي.
  • أدوية أخرى موصوفة لتخفيف الألم. في بعض الأحيان، قد يقترح طبيبك بعض أدوية تخفيف الألم، مثل ثُنائي هيدروأرغوتامِين (.D.H.E 45، ميغرانال). لا يمكن تناول هذه الأدوية مع التريبيتانات.

إذا كنتِ تشعرين بالعديد من نوبات الصداع الموهنة للقوى في الشهر الواحد، فقد يوصي الطبيب بالعلاج الوقائي باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أو أدوية التريبتان.

إذا كانت الدورة الشهرية لديكِ منتظمة، فقد تكون أكثر الطرق فاعلية هي تناول الأدوية الوقائية للصداع قبل الدورة الشهرية بأيام قليلة، والاستمرار في تناولها لمدة أسبوعين بعد بداية الدورة الشهرية.

إذا كنتِ تشعرين بصداع نصفي طوال الدورة الشهرية، أو إذا كانت دورتكِ غير منتظمة، فقد يوصي الطبيب بتناوُل الأدوية الوقائية كل يوم.

وقد تتضمَّن الأدوية اليومية حاصرات بيتا أو مضادات التشنج أو حاصرات قنوات الكالسيوم أو مضادات الاكتئاب أو المغنيسيوم. قد يفكر طبيبك أيضًا في الحقن الشهري بكالسيتونين الببتيد المرتبط بالجين للأجسام المضادة الأحادية للمساعدة في منع الصداع؛ خاصةً إذا كانت الأدوية الأخرى غير فعالة. وسيفحص الأطباء على الأرجح الحالات المَرَضية الأخرى التي لديكِ لتحديد نوعية الأدوية التي ستناسب حالتك على أفضل نحو.

وقد تساعد التغيرات في نمط الحياة، مثل التخلص من عوامل التوتر، وعدم تفويت وجبات وممارسة الرياضة بانتظام، في تقليل تكرار الصداع النصفي ومدته وحِدَّته.

ربما تؤدي وسائل منع الحمل الهرمونية، مثل حبوب منع الحمل أو اللاصقات أو الحلقات المهبلية، إلى تغيير أنماط الصداع لديكِ؛ إما بتحسينها أو التسبب في تفاقمها. في بعض السيدات، يمكن أن تفيد موانع الحمل الهرمونية في تقليل معدل حدوث الصداع النصفي المرتبط بالدورة الشهرية، وتقليل حِدته بتقليل الانخفاض الحاد في الإستروجين المرتبط بالدورة الشهرية.

قد يكون استخدام موانع الحمل الهرمونية للوقاية من الصداع النصفي المرتبط بالحيض مناسبًا للنساء اللاتي لم تُجدِ معهن وسائل العلاج أخرى وللنساء اللاتي لا يعانين من صداع نصفي مصحوب بأورة. ويسبب الصداع النصفي المصحوب بالأورة اضطرابات حسية مثل رؤية ومضات من الضوء أو حجب في مجال الرؤية أو تغيّرات أخرى في الرؤية؛ ووخز في يدك أو وجهك؛ ونادرًا ما يكون هناك صعوبة في استخدام اللغة (فقدان القدرة على الكلام) أو ضعف في أحد جانبي جسمك.

وعمومًا تُنصح النساء المصابات بالصداع النصفي المصحوب بالأورة بعدم استخدام وسائل منع الحمل المحتوية على الإستروجين. إذا كنت تعانين من صداع نصفي مصحوب بأورة، فتحدثي مع طبيبكِ عن خيارات منع الحمل المتاحة لحالتك.

قد تُصاب نساء أخريات بالصداع النصفي أثناء استخدام موانع الحمل الهرمونية، رغم أن الصداع النصفي ربما لا يحدث إلا في الدورة الأولى فقط. تحدثي إلى طبيبكِ إذا حدث ذلك لكِ.

نصائح مفيدة عند استخدام موانع الحمل الهرمونية:

  • استخدمي عبوة شهرية من حبوب منع الحمل تحوي عددًا أقلَّ من أيام الحبوب غير الفعالة التي لا تحتوي على أي هرمونات (الدواء الوهمي).
  • استبعدي أيام الدواء الوهمي بالكامل من معظم الأشهر، عن طريق تناول حبوب منع الحمل المكونة من الإستروجين والبروجستين ذات الدورة المُطوَّلة (Loseasonique, Seasonique).
  • استخدمي حبوب منع الحمل ذات الجرعات القليلة من الإستروجين للحد من انخفاض الإستروجين خلال أيام الدواء الوهمي.
  • تناولي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وأدوية التريبتان خلال أيام الدواء الوهمي.
  • تناولي جرعة منخفضة من حبوب الإستروجين، أو ضَعِي لاصقة الإستروجين خلال أيام الدواء الوهمي.
  • استخدمي اللاصقة الجلدية المحتوية على الإستروجين خلال أيام الدواء الوهمي إذا كنتِ تستخدمين لاصقةَ تنظيمِ النسل.
  • تناولي الحبة الصغيرة إذا لم تستطيعي تناول حبوب منع الحمل المكونة من الإستروجين والبروجستين. ويُقصَد بالحبة الصغيرة نوع من حبوب منع الحمل تحتوي على البروجستين فقط (مثل كاميلا وهيذر وغيرهما).

ترتفع مستويات الإستروجين بسرعة في بداية الحمل وتبقى مرتفعة أثناء الحمل. وغالبًا ما يقل الصداع النصفي أو يختفي أيضًا أثناء فترة الحمل. ومع ذلك، فعادةً لا يقل الصداع بسبب التوتر؛ إذ أنه لا يتأثر بالتغيرات الهرمونية.

إذا كان لديكِ صداع مزمن، قبل الحمل، فاسألي طبيبك عن الأدوية والعلاجات التي يمكن أن تساعدك أثناء الحمل. قد تكون للعديد من أدوية الصداع آثار ضارة أو غير معروفة على نمو الجنين.

وبعد الولادة، قد يؤدي الانخفاض المفاجئ في مستويات الإستروجين، إلى جانب التوتر وعادات الأكل غير المنتظمة وقلة النوم؛ إلى حدوث نوبات الصداع مرةً أخرى.

وبالرغم من أنه يجب عليك الحذر بشأن أدوية الصداع التي تتناولينها أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، فربما تتوافر لديك حينها خياراتٌ أكثر مما تتوافر لديك أثناء الحمل. يمكن لطبيبكِ أن يخبركِ بالأدوية التي يمكنك تناولها.

بالنسبة للعديد من النساء اللاتي قد تعرّضن لحالات صداع مرتبطة بالهرمونات، قد تصبح الإصابة بالصداع النصفي أكثر تواترًا وشدّة أثناء الفترة المحيطة بانقطاع الطمث، وهي السنوات التي تسبق انقطاع الطمث، وذلك نظرًا لأن مستويات الهرمونات ترتفع وتنخفض بشكل غير منتظم.

بالنسبة لبعض النساء، يتحسَّن الصداع النصفي بمجرد أن تتوقف دورات الحيض الخاصة بهن، ولكن تتفاقم حالات صداع التوتر في أغلب الأحيان. إذا استمرت حالات الصداع لدى المرأة بعد انقطاع الطمث، فيمكنها في الغالب أن تواصل تناول أدويتها واستخدام العلاجات الأخرى.

يمكن أن يؤدي العلاج بالبدائل الهرمونية، والذي يُستخدم أحيانًا لعلاج انقطاع الطمث والمرحلة السابقة له، إلى تفاقُم حالات الصداع لدى بعض النساء، إلى جانب تخفيف الصداع لدى الأخريات أو لا يتسبب في حدوث تغييرات من الأساس. إذا كانت المرأة تتلقى علاجًا بالبدائل الهرمونية، فقد يُوصي الطبيب باستخدام لصيقة جلدية تحتوي على الإستروجين. توفِّر اللصيقة الجلدية مقدارًا منخفضًا من الإستروجين على نحو ثابت، حيث يضعف احتمال تفاقم حالات الصداع.

إذا كان العلاج بالبدائل الهرمونية يزيد حالات صداعك سوءًا، فقد يُقلِّل الطبيب جرعة الإستروجين أو ينتقل إلى شكل آخر من الإستروجين أو يوقف العلاج بالبدائل الهرمونية.

بعض النساء أكثر حساسية تجاه آثار الهرمونات. وإذا كان الصداع يعرقل الأنشطة اليومية أو العمل أو الحياة الشخصية، فاطلبي المساعدة من الطبيب.

July 29, 2021