أقرأ دومًا أن ممارسة الرياضة والنظام الغذائي يمكن أن يقيا من مرض الزهايمر، ولكن النتائج المتباينة في هذا الشأن مُربكة. ما الذي تعنيه الأبحاث العلمية في واقع الأمر؟

هناك العديد من المقالات التي تبدو مُقنعة إلى حد كبير بخصوص أن ثمة سلوكيات معينة من السلوكيات المرتبطة بنمط الحياة تقي من مرض الزهايمر. ولكن، حتى مع هذه التقارير المتزايدة، فلا تزال الأدلة العلمية غير واضحة. وتدعم البيانات الأكثر اتساقًا ممارسة الرياضة لتحسين أمراض القلب والأوعية الدموية والنظام الغذائي لحوض البحر المتوسط باعتبارهما سلوكين من السلوكيات المرتبطة بنمط الحياة، والتي يمكنها التقليل من خطر مرض الزهايمر.

ولفهم الكيفية التي تُجرى بها عادةً الأبحاث الخاصة بنمط الحياة، من المهم فهم الاختلاف بين السببية والارتباطية. مثلًا، قد تتوصل دراسة إلى أن الأشخاص الذين يخضعون لنظام غذائي غني بالخضروات الورقية الخضراء تنخفض لديهم نسبة الإصابة بالقصور الإدراكي. فالعلاقة بين تناول الخضروات الورقية الخضراء والقصور الإدراكي هي علاقة ارتباطية — وهي لا تثبت أن أيًا منهما يسبب الآخر أو يمنعه في واقع الأمر. وقد تكون لدى الأشخاص الذين يتناولون الخضروات الورقية الخضراء سمات أخرى تعمل في مصلحتهم.

وفي مثال آخر على الارتباطية، تشير الأبحاث العلمية إلى أن ظروف صحية أخرى، مثل السِمنة وداء السكري وارتفاع ضغط الدم، قد تزيد خطر الإصابة بالخرَف. يمكن للنظام الغذائي الصحي وممارسة الرياضة بانتظام أن يكافحا مثل هذه الحالات — وهو ما قد يكون بدوره له أثر على خطر الإصابة بالخرف.

ولكن تلك العلاقات الارتباطية ضرورية للبحث العلمي. وعندما تتكرر النتائج في عدة دراسات، فإن الأدلة تصير أكثر إلزامًا — وشيئًا يجدر الانتباه له.

لا توجد عيوب للأكل الصحي والانخراط في الأنشطة البدنية والعقلية والحفاظ على الصلات الاجتماعية. وحتى لو لم يثبت بعد أنها تقي من مرض الزهايمر، فكلها مفيدة جدًا لعقلك ولجسمك كما ستحسن جودة حياتك.

27/09/2018 See more Expert Answers